أوباما: الجماعات الجهادية لا تتحدث باسم "مليار مسلم"
حول العالم
19 فبراير 2015 , 11:26ص
ا.ف.ب
اعتبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمس الأربعاء أن الجماعات الجهادية لا تتحدث باسم "مليار مسلم". داعيا القادة الغربيين والمسلمين إلى توحيد صفوفهم للتصدي لـ"وعودهم الزائفة" و"أيديولوجياتهم الحاقدة".
وقال أوباما متوجها إلى مندوبي 60 بلدا خلال قمة في البيت الأبيض حول مكافحة التطرف إن "الإرهابيين لا يتحدثون باسم مليار مسلم"، مضيفا "أنهم يحاولون أن يصوروا أنفسهم كقادة دينيين ومحاربين مقدسين. هم ليسوا قادة دينيين، إنهم إرهابيون".
وفي مواجهة الهجمات الوحشية المتزايدة التي يشنها الجهاديون في أوروبا والشرق الأوسط، أكد أوباما أنه لا بد من بذل المزيد لمنع الجماعات الجهادية مثل تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة من تجنيد شبان وتحويلهم إلى متطرفين.
وأكد أوباما أن الحرب على الجهاديين هي حرب للفوز بالعقول والقلوب بقدر ما هي حرب في الجو والبر.
وقال إن العمليات العسكرية مثل الضربات الجوية التي يشنها الائتلاف الدولي منذ أشهر على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا لا يمكن أن تكون الرد الوحيد على "العنف والتطرف".
وشدد الرئيس الأمريكي على وجوب التصدي "لأيديولوجيات المتطرفين وبناهم التحتية، والدعاة، والذين يجندون ويمولون وينشرون الفكر المتطرف ويحضون الناس على العنف". مشيرا إلى أهمية شبكات التواصل الاجتماعي، مذكرا بضرورة التصدي للدعاية الأيديولوجية الخطرة.
وقال إن "المجموعات الإرهابية تستخدم الدعاية الموجهة جدا على أمل الوصول إلى الشبان والتلاعب في عقولهم خصوصا من لديهم إحساس بأنهم منسيون. هذه هي الحقيقة".
وأضاف أوباما "أن الفيديوهات عالية الجودة واستخدام الشبكات الاجتماعية وحسابات الجهاديين على تويتر صممت للوصول إلى الشباب عبر الإنترنت".
كذلك ندد جي جونسون وزير الأمن الداخلي الأمريكي باستخدام المنظمات الإرهابية الإنترنت والشبكات الاجتماعية بشكل "بالغ الفعالية والمهارة" مسلطا الضوء على التطور في طريقة تواصلهم التي تعتبر أكثر تطورا بكثير من تنظيم القاعدة "قبل بضع سنوات فقط".
من جانبه وصف وزير الخارجية جون كيري حملة التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية بأنها "معركة جوهرية لجيلنا".
وحرص أوباما على التأكيد "لسنا في حرب ضد الإسلام، نحن في حرب ضد أشخاص شوهوا الإسلام". نافيا أن يكون هناك "صراع حضارات" بين غرب معادٍ للإسلام وشرق أوسط متطرف.
وأكد الرئيس الأمريكي أن "هؤلاء الإرهابيين هم أولا خطر على المجتمعات التي يستهدفونها. وعلى هذه المجتمعات أن تبادر وتحمي نفسها بنفسها. هذا يصح في أمريكا وغير أمريكا".
وقال إن "المجتمعات المسلمة تتحمل مسؤولية أيضا" في مكافحة المجموعات "الساعية لاكتساب شرعية".
وأضاف أن "تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة يعتمدان على المفهوم الخاطئ المنتشر في العالم بأنهم يتكلمون بطريقة ما باسم المسلمين".
وتابع "على القادة المسلمين أن يبذلوا المزيد لإسقاط المفهوم بأن دولنا مصممة على القضاء على الإسلام". مؤكدا "على الجميع التكلم بشكل واضح جدا".
واليوم الخميس سيشارك في القمة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزيرا الداخلية الفرنسي برنار كازنوف والبريطانية تيريزا ماي ووزيرا خارجية الأردن واليابان ناصر الجودة وياسوهيدي ناكاياما وإياد مدني أمين عام منظمة التعاون الإسلامي.