

قال الدكتور عبداللطيف سلامي، مدير مركز البحوث التربوية في كلية التربية جامعة قطر، إن المركز يعمل حاليا بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي على تنفيذ 4 مشاريع بحثية هامة التي تتناول ظواهر تربوية تشكل تحديا كبيرا داخل المجتمع القطري. وأضاف سلامي، أن هذه المشاريع البحثية التربوية تشمل دراسة تتناول مدى اهتمام الطلبة القطريين بدراسة مواد «STEM»، ودراسة تركز على التطلعات والطموحات المهنية الوظيفية المستقبلية لطلبة التعليم العالي في دولة قطر، ودراسة عن التربية والحياة الطيبة، بالإضافة إلى دراسة أخرى.
وأوضح أن الدراسة البحثية حول مدى اهتمام الطلبة القطريين بدراسة مواد «STEM « تهدف للتعرف على أسباب عزوف القطريين عن التخصصات والوظائف المتعلقة بمجالات الرياضيات والتكنولوجيا والهندسة والعلوم، موضحا أنه من خلال إعداد دراسات مبنية على أساليب كمية وكيفية نهدف الوصول إلى جذور المشكلة بشكل معمق وبعدها يتم اقتراح حلول وتوصيات من شأنها تشجيع القطريين على المثابرة والاهتمام أكثر بهذه التخصصات.
وأكد أن التعاون والتنسيق بين المركز ووزارة التربية مستمر حاليا، وأنه يعمل على بناء علاقات مشابهة مع جامعات ومراكز بحثية أخرى داخل الدولة وخارجها، كاشفا عن إجراء المركز أيضا دراسات تهدف إلى فهم التوجهات المستقبلية للدراسة الجامعية لطلبة المدارس الثانوية وآرائهم وتصوراتهم حول الجامعات في دولة قطر.
وتابع قائلا أن مركز البحوث يهدف إلى المشاركة في البحوث التربوية من أجل التنمية المستدامة لدولة قطر، موضحا أن المركز يعنى بإجراء البحوث التربوية من خلال تقديم إجابات قائمة على الأبحاث للتحديات التعليمية في دولة قطر، وفي جميع المجالات المتعلقة بالتعليم من الروضة وحتى التعليم ما بعد الثانوي. وأشار إلى أن المركز منذ تأسيسه نهاية عام 2020 يعمل على النظر في التحديات التي يواجهها النظام التعليمي في الدولة وتقديم الحلول والمقترحات والتوصيات لصناع القرار.
وأوضح سلامي أن البحث التربوي أحد أنواع البحث العلمي الذي يطبق الأساليب التجريبية التي تسعى إلى إيجاد حلول للتحديات التي يواجهها نظام التعليم من الروضة إلى التعليم ما بعد الثانوي في دولة قطر بهدف تحقيق أهداف التنمية المستدامة المنصوص عليها في رؤية دولة قطر 2030.
وشدد سلامي على أن مركز البحوث التربوية بصدد إطلاق مجموعة من الأنشطة الهدف منها دعم طلبة جامعة قطر من خلال تقديم ورش متنوعة تتناول الموضوعات والمراحل المختلفة المرتبطة بإعداد البحث العلمي، وتزويدهم بالبيانات والدراسات التي يقوم المركز بإعدادها، كما يقوم بتقديم استشارات فيما يخص البحث التربوي.
وأشار إلى أن مركز البحوث التربوية بكلية التربية يسعى إلى المساهمة في تحقيق أهداف رؤية دولة قطر الوطنية، من خلال البحث في مجالات تربوية يمكن أن تساعد على تطوير النظام التعليمي في الدولة، بالإضافة إلى تحسين مستوى المخرجات التعليمية المناسبة لاحتياجات سوق العمل، وتعزيز قدرة القطاع التعليمي على الابتكار والعمل بكفاءة وفاعلية، وبناء القدرات الوطنية في مجال البحث التربوي. وذكر بأن المركز يقوم بتزويد صناع القرار بتقارير عن الدراسات المنجزة والتي تساعدهم في تصميم سياسات تعليمية مبنية على أدلة علمية ملموسة، وذلك من خلال توفير النتائج والبيانات والتوصيات الهامة، موضحا أن المركز لا يزال قيد التطوير نظرا لحداثة إنشائه، لكنه يسعى لتحقيق أثر إيجابي من شأنه المساهمة في تحسين النظام التعليمي في الدولة. وعن الخطط المستقبلية للمركز، أوضح أن المركز يعمل على توسيع آفاقه من خلال التركيز على مجموعة عريضة من مجالات البحث العلمي التي تمثل أولوية لدولة قطر، والاستمرار في تأمين مصادر التمويل للمشاريع البحثية واسعة النطاق، وتوسيع آفاق التعاون الداخلي والخارجي.