وفاء اليامي: معرض الكتاب نافذة لـ«اكتشاف الآخر»

alarab
حوارات 19 يناير 2022 , 12:25ص
حنان غربي

 قصة «عبدالله» الذي فجر لديَّ ينابيع الكتابة بعد فترة توقف

لا طقوس خاصة لديَّ في الكتابة.. فأنا أكتب في كل مكان وزمان

 بعض الكلمات لها وقع المطر في النفوس.. وعبارة «بارك الله فيك» من والدي تحفزني 

أقرأ للكل وأقطف من كل بستان وردة.. وغادر منطقة الراحة واقرأ
 

يحتوي معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته الواحدة والثلاثين على قائمة طويلة من الأعمال الجديدة للكتاب القطريين، حيث يوفر لهم منصة للتبادل الفكري والثقافي وعرض نتاجهم الفكري.
«العرب» سلطت الضوء على بعض هؤلاء الكتاب وإصداراتهم المشاركة في الحدث الثقافي الكبير.
وفاء مسفر اليامي، كاتبة ومدربة معتمدة، صدر لها كتاب «كوقع المطر»، وفن المقال، ولها عدة مقالات بالجرائد، حازت وفاء على المركز الأول في مسابقة «ماذا أهديت لقطر للكتابة القصصية للشباب»، وقد تميزت مشاركتها بالحبكة القوية في الربط بين الشخصيات والحوار والمكان والزمان والوقائع الجزئية التي ترتبط ببعضها البعض على نحو منظم.
تشارك الكاتبة وفاء اليامي في المعرض بكتابين هما (كوقع المطر) و(فن المقال)، هما نتاجها الفكري الذي تعتبره حبا يرافقها منذ طفولتها وهي التي تعد الجمهور أنه لا يزال لديها الكثير في جعبتها.
 تتحدث وفاء في هذا الحوار عن رحلتها في عالم الكتابة، وإصداراتها، وطموحاتها.. وإلى التفاصيل:

بداية الرحلة

 رحلتك مع الكتابة.. متى بدأت وكيف؟
منذ أن كنت في الصف الثالث الابتدائي كان لديَّ مفكرة صغيرة كنت دائماً أكتب بها أي شيء يجول بخاطري، وكانت فقرة الإنشاء في درس اللغة العربية من أجمل الفقرات فحبي للكتابة كان من تلك اللحظة، لكن الإنسان يتوقف أحياناً في دروب الحياة ومشاغلها فعدت لاكتشف نفسي من جديد حين أطل على الحياة (عبدالله ابن أختي) أعتقد أنه فجر لديَّ ينابيع الكتابة التي توقفت منذ فترة، وبعدها أرفقت تطبيق تويتر بهاتفي عام 2011 فشرعت بكتابة العبارات القصيرة فيه وكنت ألاقي استحساناً في ذلك الوقت ممن يتابعني، وبعدها أخذت في تطوير نفسي وقرأت أكثر وقد نشرت لي مقالات في جريدة الراية في المنبر الحر ما يقارب الآن السبعين مقالاً وبعد هذا شرعت في كتابة كتابي الأول الذي أعتبره الخطوة الأولى في مسيرتي ككاتبة قطرية تطمح إلى الأعلى والوصول إلى الهدف الذي تطمح إليه، فطالما أن هناك هدفا فلا حدود لإنجازات المرء، وما دام الإنسان عقله يقظ وقلبه ينبض فلا يزال هناك متسع من الوقت ليحقق هدفه.
= ماذا عن مشاركتك في معرض الكتاب؟
سأطل على الجمهور من خلال كتاب (كوقع المطر) وكتاب (فن المقال). وأعتبر أن عودة معرض الدوحة الدولي للكتاب بعد غياب بسبب جائحة كورونا بعث في الكتاب والمؤلفات الروح من جديد، حيث تعتبر المعارض الدولية للكتاب فرصة لأي زائر أن يتعرف على ثقافات الدول الأخرى وهو نافذة نكتشف من خلالها الآخر ونخوض تجربة انفتاح المعرفة والعلوم، وأيضاً يرى إسهامات المؤلفين والكتاب في كل مجال ومن عدة دول حول العالم فهو يعتبر رافدا للحركة الثقافية، وبالنسبة لشعار المعرض العلم نور، فإن العلم في حقيقته نور للإنسان يخرجه من الظلمات إلى النور ويسهم العلم في تحقيق التنمية والازدهار للمجتمعات، وكما تشاهدون اليوم أصبح العلم متناولاً بأيدي الجميع حتى وهو في بيته.
عامان تحت وقع المطر
= ماذا عن الظروف التي ظهر فيها «كوقع المطر» للنور؟
 هذا أول إصدار لي وأسميته «كوقع المطر» لأن بعض الكلمات تكون كوقع المطر في نفوسنا وهو عبارة عن مجموعة مقالات وخواطر وعبارات قصيرة ويحمل عدة مواضيع بطريقة موجزة، شرعت بكتابته عام 2017 ورأى النور نهاية عام 2020 كانت رحلتي مع هذا الكتاب شيقة فقد عملت عليه لأكثر من سنتين حتى أظهره بالصورة المناسبة وقد مررت بمحطات توقف لكني أكلمته حتى رأيته أمامي واقعاً محققاً.
= ما هي الرسالة التي تريدين إيصالها عبر هذا الكتاب؟
هي عدة رسائل أبرزها أن الإنسان قادر على النجاح مهما بلغ به العمر ما دام لديه عقل يقظ وقلب ينبض، وإن الأحلام لا يمكن تحقيقها إلا بالصبر والاجتهاد والمحاولة والتعلم.

البعد عن التعقيد

= وماذا عن كتاب فن المقال؟
هو نتيجة لدورة مكثفة أخذتها في مؤسسة تعليمية بألمانيا بتقنية التعلم عن بعد، فكان هذا ثمرة الجهد وقد اجتهدت أن أصوغ ما تعلمته في قالب مبسط سهل وتقديمه في مادة بعيد عن التعقيد، ويتناول هذا الكتاب أبجديات تعليم كتابة المقال للمبتدئين وتطرقت إلى التعريف بالمقال وخصائصه وأركانه، وبالإمكان أن أقول إن هذا الكتاب دورة مكثفة وموجزة لتعلم كتابة المقال بشرط تطبيق الأساسيات وإقامة الأركان والاستمرار وتنمية تلك الملكة بالقراءة والاستزادة من الكتاب الكبار والأدباء وتعويد القلم على الكتابة حتى يشتد عوده.
= من يشجع وفاء اليامي على الكتابة؟ 
أول من يشجعني على الكتابة هما والديَّ، حفظهما الله، وهما الداعم الأول في كل خطوة أقدم عليها، وحقيقة كلمة بارك الله فيك من والدي بحد ذاتها تشجعني وتحفزني لأقدم المزيد، ولا أنسى دور أفراد عائلتي أشقائي وأيضاً أصدقائي في تشجيعي وتحفيزي.

= من أول من يقرأ لوفاء؟ 
لا أعلم من أول من يقرأ لي لكن أولهم عائلتي.
= ولمن تقرأ وفاء؟
 أقرأ للكل وأقطف من كل بستان وردة فكل كاتب ومؤلف له أسلوبه وشخصيته في الكتابة فليس هناك كاتب بعينه، أقرأ للجميع وفي عدة مجالات مختلفة.
= من تستشيرين في كتاباتك وعلى من تعرضينها؟
 أستشير الأقرب إلى قلبي من الأصدقاء والأحباب.
= ما هي الرسالة التي تودين توجيهها للجمهور؟
غادر منطقة الراحة واقرأ، إذا أردت النصحية والعون وإصلاح نفسك اقرأ، ستفتح القراءة العقول وتفتح المدارك لدى الإنسان وتفتح له آفاقاً واسعة يستطيع من خلالها تحقيق ما يريد.

العزلة والفكرة

= هل لديك طقوس معينة عندما تكتبين؟
في الواقع ليست لديَّ طقوس معينة فأنا أكتب في كل وقت وفي أي مكان، وأحياناً أفضل العزلة حتى لا تضيع الفكرة عليَّ أثناء الكتابة.
= ماذا تعني لك الكتابة؟
الكتابة حب يرافقني منذ طفولتي وتعني لي الكثير، أعتبرها صديقة لي ومتنفسا أتنفس به وأكتب كل ما يجول في خاطري من أفكار وخواطر يبثها القلب إلى القلم لتشكل نصوصاً وعبارات وقصصاً لم تروَ بعد.
= بعيداً عن الكتابة هل لدى الكاتبة وفاء هوايات أخرى؟
أحب الأعمال اليدوية ولي بعض الأعمال البسيطة في فن الديكوباج وما زلت في البداية، كما أنني أحب التصوير وأجده يرافقني مثل الكتابة.

= كلمة أخيرة.. ماذا تقولين فيها؟
أود تقديم الشكر لـ «العرب»، وأتمنى أن أرى المكتبات تزدحم كازدحامنا في المطاعم ودور السينما.