

عقدت مكتبة قطر الوطنية دورة تدريبية إلكترونية حول سُبُل مكافحة الاتجار بالأعمال التراثية والفنية، وسلطت الضوء على أهمية إعادة مواد التراث الثقافي إلى موطنها الأصلي مع التركيز على المخطوطات والكتب القديمة.
ويأتي تنظيم هذه الدورة التدريبية ضمن مشروع «حماية» الذي أطلقته المكتبة لتعزيز جهود مواجهة تهريب التراث الوثائقي والاتجار فيه وتداوله بصورة غير قانونية.
قدم الدورة التدريبية السيد سيدني شيشي عطالي، محامي الملكية الفكرية والفنون في باريس، وشارك فيها عدد من الخبراء والمتخصصين في حماية التراث الوثائقي من أغلب الدول العربية، الذين تعرفوا خلال الدورة على الأطر القانونية الإقليمية والدولية التي تتعلق بإعادة المواد التراثية الفنية والثقافية إلى موطنها الأصلي.
وحول أهمية إقامة هذه الدورة التدريبة، قال السيد ستيفان إيبييغ، مدير شؤون المجموعات المميزة بمكتبة قطر الوطنية: «تكتسب هذه الدورة التدريبية أهميتها البالغة من أهمية الملكية الثقافية كجزء لا غنى عنه من هوية أي أمة، وخطورة الصراعات والاضطرابات السياسية التي تشهدها عدد من الدول العربية والشرق الأوسط وما يترتب على ذلك من زيادة عمليات النهب والتهريب والاتجار غير القانوني بهذه المواد».
وأضاف: «من أسباب الأهمية الكبيرة للدورة التدريبية أنها تناقش قضية خطيرة في الوقت المناسب، كما تؤكد إسهام المكتبة في دعم الجهود الإقليمية والدولية المبذولة للتأكيد على أهمية إعادة التراث الثقافي إلى موطنه الأصلي». وخلال الدورة التدريبية، ناقش السيد سيدني شيشي عطالي مع المشاركين العديد من القضايا والموضوعات، منها السياق التاريخي لحالات إعادة الأعمال الفنية إلى موطنها الأصلي، كما عرض الأطر القانونية الإقليمية والدولية التي تنطبق على هذه الحالات، مستشهداً ببعض دراسات الحالة لإعادة مواد التراث الثقافي مع التركيز بوجه خاص على المخطوطات والكتب القديمة.
وأكد عطالي أن دور مشروع «حماية» الذي أطلقته المكتبة الوطنية الأساسي بناء الشبكات الإقليمية والدولية وتوسيعها، بهدف تحقيق هذه الأهداف والحفاظ على التراث الثقافي وصون الكنوز المنسية، وأعرب عن تقديره للدور الذي تنهض به المكتبة في نشر الوعي بهذه القضية الخطيرة.