تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورًا قالوا إنها من صعيد مصر ويظهر فيها نهر النيل وهو جاف.
الصور التي قال البعض عنها إنها تظهر ما أحدثه سد النهضة الإثيوبي في مياه النيل في مصر.
ووفقا لـ"هافينجتون بوست" فإن الحقيقة أنه لا علاقة مباشرة لسد النهضة بجفاف النيل الحالي في بعض المحافظات، وإنما يرجع ذلك إلى قرار وزارة الموارد المائية والري المصرية التي تقوم بإجراء "
السدة الشتوية" في شهر يناير من كل عام وتنتهي في بداية فبراير.
"إجراء السدة الشتوية" يعني خفض منسوب مياه نهر النيل من منابعه ومنع وصولها إلى الترع والمصارف بهدف تنظيفها من الحشائش والقاذورات، ويتم ضخ مياه الشرب فقط خلال تلك الفترة ووقف مياه الزراعة.ويتم اختيار هذا التوقيت سنوياً لغزارة الأمطار التي قد تغني عن الحاجة إلى موارد المياه القادمة من الترع وتفريعات النيل.
وتبلغ الوزارة الجهات المعنية، خاصة وزارة السياحة لمنع تأثر البواخر السياحية في النيل.
وتقسم السدة الشتوية سنوياً على 5 قطاعات مختلفة حول محافظات النيل، بموجب 15 يوماً لكل قطاع، ومن ثم يتم ري الأراضي الزراعية بصورة متتالية على القطاعات المذكورة.
من جهته قال الدكتور صفوت عبدالدايم، مستشار المجلس العربي للمياه، إن بناء إثيوبيا لسد النهضة سيؤدي إلى انخفاض حصة مصر من النيل الأزرق ما بين 5 إلى 10 مليارات متر مكعب سنويا، طبقا للأبحاث.
وأكد عبدالدايم في تصريحات نقلتها صحيفة الوطن المصرية، أن سد النهضة سيؤثر على مخزون السد العالي والبالغ 55.5 مليار متر مكعب.
ورسم الخبير المصري سيناريو هو "الأسوأ" في حال عدم اتفاق الدول الثلاث "مصر وإثيوبيا والسودان" على حلول للأزمة.
وأوضح عبدالدايم أن بعض الأبحاث توضح أنه إذا حدث انخفاض في الحصة المائية بمقدار 5 مليارات متر مكعب، فإن القطاع الزراعي سيخسر نحو 75 مليار جنيه، وإذا بلغ الانخفاض مقدار 10 مليارات متر مكعب سنويا، فإن خسائر القطاع الزراعي ستصل إلى 150 مليارا في السنة، وذلك وفقا لبعض الدراسات التي تقوم بها الجهات البحثية، لكنه قال إن اللجنة المشكلة من الدول الثلاث، مصر والسودان وإثيوبيا، ستُحدد التأثيرات السلبية بدقة.