

أكد فلاح عبدالله الدوسري المدير العام لمشروع ستاديا بالمنظمة الدولية للشرطة الجنائية الإنتربول أن دولة قطر نجحت في تنظيم نسخة من بطولة كأس العالم، هي الأكثر أمانا، في تاريخ المونديال، لتقدم للعالم تجربة ثرية، وإرثا عظيما في تأمين الفعاليات الرياضية الكبرى.
وقال سعادته في مقابلة مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن تجربة دولة قطر في تأمين بطولة كأس العالم قطر 2022 هي الأكثر ثراء ونجاحا، بشهادة كافة الدول والمنظمات التي شاركت أو حضرت المونديال واطلعت على هذه التجربة وهو ما تؤكده الحقائق والمؤشرات الأمنية معبراً عن الفخر بأن مشروع «ستاديا» كان جزءا من هذا النجاح. ولفت إلى مراحل تأسيس المشروع، وقال إن دولة قطر بدأت منذ الإعلان عن فوزها باستضافة كأس العالم قطر 2022، في توظيف إمكانياتها وخبراتها، وتعزيز تعاونها الإقليمي والدولي، لتأمين هذا الحدث الرياضي العالمي، مستفيدة من مختلف التجارب السابقة الدولية، ومن هنا نبعت فكرة مشروع «ستاديا».
وأضاف «بحثت دولة قطر عن شريك استراتيجي دولي، لإنشاء مشروع يشكل مرجعية لتأمين الأحداث الرياضية بالاستفادة من التجارب السابقة وترك إرث عالمي في مجال تأمين الفعاليات الرياضية، فكان هذا المشروع بالشراكة مع الإنتربول».
وقال الدوسري إن «الإنتربول» أرست عام 2012 قواعد هذا المشروع الممول من دولة قطر، بهدف إنشاء مركز للتميز يساعد الدول الأعضاء في المنظمة على التخطيط والاستعداد الأمني والشرطي وتنفيذها في الأحداث والفعاليات الكبرى.
وأوضح أن المشروع تضمن ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في دعم استعدادات الأمن والأمان والسلامة الخاصة باستضافة دولة قطر بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، ودعم جميع البلدان الأعضاء في الإنتربول المنخرطة في وضع إجراءات الأمن والسلامة للأحداث الكبرى، ووضعها موضع التنفيذ، وترك إرث لأجهزة إنفاذ القانون في العالم بعد استضافة قطر للمونديال. وأشار إلى أن دولة قطر دخلت في شراكة مع منظمة الإنتربول، باعتبارها أكبر منظمة أمنية في العالم لإطلاق مشروع «ستاديا»، وقامت بتمويله بحسب الاتفاق وذلك لمدة عشر سنوات، وتم تمديد الشراكة حتى 2024، نظرا للنجاحات التي تحققت في كأس العالم وبهدف خدمة الدول الراغبة في استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى.
و أوضح أن أهم تحد تمثل في غياب إي إرث أو قواعد بيانات لخبرات وتجارب الدول التي استضافت البطولات الكبرى، والربط بين أجهزة إنفاذ القانون، خاصة أن منظمة الإنتربول كانت تعمل على الشق الجنائي، لكنها اليوم تسهم في مساعدة الدول على تأمين البطولات الرياضية.
وأوضح أن كل هذه الدروس المستخلصة، والتجارب الدولية في تأمين البطولات، متاحة في إدارة المعارف الخاصة بالمشروع، لتستفيد منها كافة الدول، مضيفا «سعينا إلى تطوير مركز امتياز وقاعدة بيانات في مجال سلامة وأمن الأحداث الدولية الكبرى، لتكون بمثابة مرجعية للمجتمع الدولي، واستفادت منها دولة قطر في تأمين كأس العالم.
وأفاد بأن ورش العمل نجحت في تدريب وتأهيل نحو 500 خبير، منهم 200 من دولة قطر، مبينا أن الورش غطت مختلف الجوانب المتصلة بتأمين البطولة، وأشار إلى أن مشروع «ستاديا» الذي أصبح المرجعية الأمنية الوحيدة على الصعيد الدولي لتأمين الفعاليات الكبرى، وبشأن الخطوات المستقبلية أنه بالإضافة إلى العمل مع الدول التي ستستضيف الفعاليات والأحداث الرياضية العالمية، تتم الآن دراسة عقد ملتقى دولي في دولة قطر، متخصص في تأمين الأحداث الكبرى، يضم صناع قرار وقادة أمنيين وخبراء لبناء تعاون مستدام في هذا المجال، مشيرا إلى أن الفكرة ما زالت قيد الدراسة حتى الآن.