الأهداف والانتصارات أصبحت أمرا إستراتيجيا.. المونديال يغير مفاهيم وقواعد الخطط الكروية

alarab
رياضة 18 نوفمبر 2025 , 01:26ص
علي حسين

من المؤكد أن مونديال قطر 2025 سيكون نقطة تحول في تاريخ كرة القدم بعد ان شهد وللمرة الأولى مشاركة 48 منتخبا
وستكون النسخة الثانية من بطولات الفيفا التي تقام بمشاركة هذا العدد الكبير من المنتخبات، هو مونديال 2026 الصيف القادم. 
ومونديال قطر للناشئين 2025 يجب ألا يمر علينا مرور الكرام بعد التغييرات التي طرأت على الخطط والبرامج التكتيكية وبعد التحول الكبير في نظام التأهل الى الأدوار الاقصائية.
لعل اهم درس يجب الاستفادة منه خاصة منتخبنا الوطني الأول، هو الهجوم والاهداف والانتصارات التي أصبحت الطريق الموصل الى اولى مراحل الأدوار الاقصائية وهو دور الـ 32.
هناك الكثير من الدروس والعبر التي شهدناها في مونديال قطر 2025، واعطت ملامح لما سيكون مونديال 2026، والأمر الثابت والحقيقي الجديد الظاهر في مونديال قطر هو ان الأهداف والانتصارات هي السبيل الى التأهل.
لقد قدم العنابي الصغير عروضا جيدة امام إيطاليا وجنوب افريقيا وبوليفيا في دور المجموعات، ومع ذلك لم يستطع التأهل الى دور الـ 32 لحصوله على نقطتين فقط بتعادلين مع جنوب افريقيا وبوليفيا، بينما المنتخب المغربي الشقيق تلقى خسارتين امام اليابان والبرتغال اهتزت شباكه في المباراتين 8 مرات، لكنه حقق انتصارا وحيدا بـ 16 هدف على كاليدونيا الجديدة فتأهل الى دور 32، ثم هزم أمريكا بركلات الترجيح وتأهل الى دور الـ 16، ولا يزال يواصل مشواره في المونديال القطري.
أما العنابي الذي لم يخسر سوى مباراة واحدة فقط وتعادل مرتين لم يتأهل وودع مبكرا، لسبب بسيط انه لم يتذوق طعم الانتصارات ولو لمرة واحدة. 
وتونس خسرت مرتين لكنها حققت انتصارا وحيدا فتأهلت كأفضل ثالث في المجموعة الرابعة.
والغريب في المجموعة الحادية عشرة التي تساوت فيها الفرق الأربعة وهي فرنسا وكندا واوغندا وتشيلي وحققت كل منها 4 نقاط، وتأهلت جميعها ما عدا تشيلي بسبب هدف في مرماها أكثر من اوغندا.
هذا التغيير الاستراتيجي هو صورة لما سيحدث في مونديال 2026 وهو اول مونديال للكبار بمشاركة 48 منتخبا، ولن يكون فيه مكان لأي منتخب لا يحقق أي انتصار ولا يهتم بالأهداف التي سترجح الكفة مثل النقاط وربما أكثر كما حدث في مونديال الصغار او مونديال الناشئين.