تنطلق من الدوحة إلى العالم.. شراكات دولية ومبادرات للقضاء على الفقر

alarab
قطر اليوم 18 أكتوبر 2026 , 01:25ص
هشام يس

يواجه العالم تحديات متزايدة في مكافحة الفقر وانعدام السكن اللائق، وذلك بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي، الذي يُحتفى به سنويا في 17 أكتوبر، ويقر بأن القضاء على الفقر لا ينفصل عن حماية حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية والسلام. 
وفي إطار موضوع الفترة 2026–2028، «متحدون من أجل السلام وحقوق الإنسان»، يركز احتفال هذا العام على «مساكن مأمونة للجميع»، مسلطا الضوء على السكن الملائم بوصفه أساسا للأمن والمشاركة والعيش بكرامة.
ولم تكن قطر بعيدة عن تعزيز الجهود الدولية في هذا الإطار من خلال شراكات دولية ومبادرات مستدامة، حيث 
تعتمد نهجاً متكاملاً يجمع بين الاستجابة الإنسانية السريعة والاستثمار في التنمية طويلة الأمد. 
ومن خلال الشراكات مع الأمم المتحدة ومنظمة إنقاذ الطفولة والبنك الدولي ومنظمات أخرى، تسعى قطر إلى معالجة الأسباب الجذرية للفقر، سواء عبر توفير المساكن الآمنة أو دعم التعليم أو خلق فرص العمل، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر استقراراً وكرامة.
وأكدت استضافة الدوحة للقمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية في نوفمبر من العام الماضي هذا التوجه، حيث اعتمدت القمة «إعلان الدوحة السياسي» الذي جدد الالتزام الدولي بالقضاء على الفقر، وتوفير العمل اللائق، وتعزيز الإدماج الاجتماعي. 
وشارك في القمة أكثر من 40 رئيس دولة وحكومة ونحو 170 وزيراً، إلى جانب آلاف الممثلين عن المنظمات الدولية والمجتمع المدني، وفق تقارير الأمم المتحدة.
وعلى هامش القمة، احتضنت قطر الاجتماع الأول لقادة التحالف العالمي ضد الجوع والفقر في 3 نوفمبر 2025، بمشاركة ممثلي نحو 90 دولة ومنظمة.
ويهدف التحالف، الذي أُطلق خلال قمة مجموعة العشرين في البرازيل عام 2024، إلى تنسيق الجهود الدولية لمكافحة الجوع والفقر من خلال خطط تنفيذية وطنية مدعومة بشراكات دولية.
شراكات إستراتيجية 
أما صندوق قطر للتنمية، فقد سجل خلال عام 2025 تقديم دعم تجاوز 667 مليون دولار لأكثر من 45 دولة، توزع على قطاعات التنمية الاقتصادية (نحو 315 مليون دولار)، والمساعدات الإنسانية (أكثر من 141 مليون دولار)، والتعليم (أكثر من 74 مليون دولار)، والرعاية الصحية (نحو 62 مليون دولار). وأكد الصندوق أن أكثر من 90 اتفاقية وشراكة أبرمت خلال العام استهدفت أكثر من 30 مليون شخص حول العالم.
وفي إطار التعاون مع المنظمات الدولية، وقّعت «قطر الخيرية» ومنظمة إنقاذ الطفولة مذكرة تفاهم على هامش قمة التنمية الاجتماعية، تضمنت برنامجاً مشتركاً بقيمة مليوني دولار لدعم 2133 أسرة متضررة من النزاعات عبر مساعدات نقدية متعددة الأغراض.
 الإسكان والتعليم
وتنفذ «قطر الخيرية» مشاريع إسكانية مستدامة في عدد من الدول الأقل نمواً ومناطق النزوح، من بينها بنغلاديش ونيجيريا ومالي والصومال واليمن وسوريا، حيث تحول هذه المشاريع المخيمات العشوائية إلى مجتمعات مستقرة تضم وحدات سكنية وخدمات تعليمية وصحية ومرافق تدريب مهني. وأظهرت تقارير المنظمة أن هذه المبادرات تركز على الاستدامة البيئية والتمكين الاقتصادي للأسر المستفيدة.
وعلى صعيد التعليم، نجحت مؤسسة «التعليم فوق الجميع» في تسجيل أكثر من 14.8 مليون طفل كانوا خارج المدرسة في 78 دولة، من خلال برنامج «علم طفلاً» وشراكات مع حكومات ومنظمات دولية. كما أعلن برنامج «سيليتك» التابع للمؤسسة تجاوز هدف توفير 5 ملايين فرصة عمل للشباب، في إطار جهود تمكينهم اقتصادياً وفتح آفاق الاستقلال المالي أمامهم.