

أصدرت إدارة البحوث والدراسات بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فـي دولة قطر العدد الثالث والتسعين بعد المائة ضمن سلسلة كتاب الأمة بعنوان: «تدبر القرآن بين الأقفال.. والمفاتيح»، تأليف الدكتور فؤاد البنا.
يضم الإصدار أربعة محاور رئيسية تتناول موضوع الكتاب بشكل تفصيلي هي: موانع التدبر.. والأسباب المعينة على فتح المغاليق، تفعيل جهاز الوعي.. ومعرفة العربية.. أساس فهم الكتاب، التفاعل بين العقل والنقل.. وصلاح الذات والمجتمع، وأمراض القلوب: تعطيلٌ للحواس.. وحرمانٌ من التأمل.
ويعد الكتاب.. دعوة للتدبر، والتأمل، والتفكر، والنظر في آيات الكتاب المسطور بعين البصيرة التي لا تُخطئ، وتأكيدا على أهمية القراءة الكلية الجامعة بين كتب الهداية الربانية التي ترصد المشكلات، وتبحث عن أسبابها ومكامن الخلل الذي أدّى إليها، لتجد في مقدمتها وأكثرها خطورة «هجر القرآن»، وعدم التدبر في آياته، وتكتشف أن من وراء ذلك عدداً من الموانع والمغاليق التي تحجب الرؤية، وتسدّ الأفق، وتحول دون القيام بفريضة «التدبر».
كما يسعى الكتاب إلى معالجة هذه المشكلة، وتقديم دراسة حول أهم الموانع والمغاليق التي تحول دون اعتصام المسلمين بمنهج «التدبر».
ويهتم الكتاب في قسمه الآخر، بالبحث عن العوامل والأسباب المعينة على فتح هذه المغاليق؛ بما يساعد على وصول القرآن إلى العقل، وتغلغله في القلب، وتجَسّده في أعمال وسلوكيات ترتقي بحياة المسلم في الواقع المعاش.
ويطرح الكتاب منهجاً متميزاً في التفاعل بين العقل والنقل (القرآن)، يشكل حال اعتماده والالتزام به، ضماناً للمسلمين؛ لإصلاح ذواتهم، ومجتمعاتهم، بما يمكّنهم من الحصول على معادلات وإمكانات الإقلاع الحضاري، من قيم ومبادئ ووسائل، والنهوض من حالة الانحطاط، والاسترداد للفاعلية التي تميّز بها دينُهم، وعُرف بها أسلافُهم.
كما يتميز هذا المنهج، وهو يبحث عن أدوات التعامل مع القرآن، وتعطيل الأقفال، وتشغيل المفاتيح، بتأكيد العلاقة الوثيقة بين العقل والقلب -بالتعاون مع جارحتي السمع والبصر- التي تتجلى في آليتي «التدبر» و«الخشوع»، الأمر الذي يؤكد ضرورة الجمع دوماً بين «التدبر» و«الخشوع»، باعتبارهما ضمانا المزج بين حرارة القلب وبوصلة العقل.