طلاب لـ «العرب»: رسوم معاهد اللغات المرموقة.. تدفعنا إلى «التجارية»

alarab
تحقيقات 18 أكتوبر 2016 , 01:35ص
محمد الفكي
قال عدد من الطلاب لـ «العرب»: إن تعلم لغات أجنبية جديدة مهم جدا للطلاب والموظفين، مشيرين إلى أن المعاهد المعتمدة هي الجهات الأفضل لتعلم اللغات، وأوضحوا أن هناك معاهد ذات صبغة تجارية إلا أن البعض يفضل الالتحاق بها بسبب الرسوم الدراسية المرتفعة للمعاهد المعتمدة، ولفتوا إلى أن هذه المعاهد موجودة حتى في الدول الأوروبية والولايات المتحدة، وتقدم بعض المواقع الإلكترونية التعليمية خدمات تعليم اللغة إلا أنها تحتاج لنصائح من قبل مختصين للاستفادة منها بالصورة المثلى.

معاهد معتمدة

قال مشعل ذياب الطالب بجامعة نورثويسترن قطر: إنه أتيحت له فرصة ذهبية للدراسة الأولية في دولة بيريطانيا، وبالتالي استطاع أن يتعرف على خبايا اللغة الإنجليزية منذ وقت باكر، وأوضح أنه ممتن لهذه الفرصة الرائعة التي ساهمت في خلق قاعدة لغوية قوية عنده عندما عاد للدراسة في دولة قطر موضحاً أنه يتحدث اللغتين العربية والإنجليزية بطلاقة منذ وقت مبكر.

وأضاف أن تعلم اللغات مسألة مهمة جدا لاكتساب العلم وبالتالي لابد من تعلم اللغة الأجنبية بطريقة صحيحة في معاهد معدة لذلك، وقال: «إن المعاهد الكبرى والبرامج التأسيسية مثل برنامج الجسر الأكاديمي بالمدينة التعليمية، والبرنامج التأسيسي بجامعة قطر، تحرص على وجود معلمين أكفاء وحاصلين على شهادات متخصصة في تعليم اللغة لأن الأمر وثيق الصلة بسمعة هذه المؤسسات نفسها.

وحذر «ذياب» من المعاهد ذات الصبغة التجارية التي تسهل أمر تعلم اللغة، لافتاً إلى أن معظم هذه المعاهد لا تمتلك التأهيل المتكامل الذي تعطيه المعاهد المتخصصة والتي تبني الطالب على قاعدة لغوية سليمة لافتاً إلى أن هذا الشرط الأول المطلوب لإتقان اللغة واستخدامها في العملية الأكاديمية والحياة العملية.

وأوضح: أن الأمر ينطبق على المعاهد والبرامج خارج قطر، فليس كل المعاهد الموجودة في أوروبا وأميركا مؤهلة وتنطبق عليها شروط التعليم الجيد، داعياً الطلاب للتثبت من أهليتها لهذا الأمر عبر المعلومات التي تتيحها وزارة التعليم والتعليم العالي.

الإنجليزية الأكثر طلباً

وقال محمد حسن: إن أفضل طريقة لتعلم اللغة هي الانتظام في معهد متخصص ومعتمد من الجهات المختصة، مشيرا إلى أن اللغة الإنجليزية هي مطلب معظم الباحثين عن تطوير مهاراتهم اللغوية من المتحدثين من باللغة العربية ومن بعدها تأتي باقي اللغات، مشيرا إلى أن معظم اللغات غير الإنجليزية في المعاهد المعتمدة غير معروفة لجهة قلة الطلب على تعلمها.

رسوم المعاهد عالية

وأضاف أن المعاهد المرموقة تقدم خدماتها بأسعار مغالى فيها، ويصعب على الطالب غير الحاصل علي منحة أو الموظف ذي الدخل المنخفض من الاستفادة من خدماتها، وبالتالي نشأت مجموعة كبيرة من المعاهد ومن الأساتذة غير المتخصصين لتقديم خدمات تعليمية، وقال: «كثيراً ما تجد مهندساً أو موظفاً إدارياً يجيد الإنجليزية سوى كانت لغته الأم أو بالتعلم يقدم خدماته لمجموعات صغيرة ترغب في تطوير لغتها ولا تتمكن من الالتحاق بمعهد.

وأوضح حسن أن هناك أسبابا أخرى غير السبب المادي، مثل تنسيق زمن المحاضرات خصوصاً للعاملين، لكنه أكد أن اكتساب لغات جديدة يساعد الموظفين على الحصول على وظائف أفضل في معظم الأحوال.

اللغة الأم

ونصحت فردوس الرحموني مدربة اللغة الإنجليزية بوزارة التعليم والتعليم العالي الذين يريدون تعلم لغات جديدة بضرورة التكلم والتفكير باللغة الأم، أي عدم استخدام الترجمة من اللغة الأم إلى اللغة الجديدة، مشيرة إلى أنهم كمتخصصين لا يقدمون نصائح معممة لأن أي حالة تختلف عن الأخرى، موكدة أن النصائح لابد أن تكون من قبل متخصص لأنها سوف تثمر بصورة أسرع خصوصاً في الأعمار المبكرة.

وأضافت الرحموني أن نصيحة مثل الاستماع للنطق الصحيح للكلمات تعتبر مهمة جدا في مرحلة التكوين، لافتة إلى تطور الوسائل التعليمية بصورة كبيرة مما يسهل علمية تعلم اللغات.