

استشهد 34 شخصا بينهم 14 من عائلة واحدة تضم أطفالا في غزة، و10 أشخاص في جنوب لبنان، جراء ضربات للاحتلال أمس السبت، بينما اعتبرت حركة حماس ان الحديث الأمريكي عن قرب التوصل الى اتفاق «وهم»، مع تواصل الجهود الدبلوماسية لابرام اتفاق هدنة في القطاع.
وبعد مباحثات ليومين غابت عنها الحركة الفلسطينية، أعلنت دول الوساطة الولايات المتحدة وقطر ومصر تقديم مقترح جديد «يقلّص الفجوات» بين إسرائيل وحماس لوقف النار في الحرب المتواصلة منذ أكثر من عشرة أشهر، والإفراج عن الرهائن الإسرائيليين.
وأكد الرئيس الأمريكي جو بايدن أن الاتفاق بات «أقرب من أي وقت مضى»، وهو سيرسل وزير خارجيته أنتوني بلينكن الى إسرائيل نهاية هذا الأسبوع، في وقت تتكثف الجهود لتجنّب اتساع رقعة الحرب إقليميا بعد تصاعد التوتر بين إيران وحلفائها من جهة، وإسرائيل وحلفائها من جهة أخرى.
إلا أن القيادي في حماس سامي أبو زهري رأى في بيان لوكالة فرانس برس إن «الحديث عن قرب التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار هو وهم».
وشدد على أن «الاحتلال يواصل عرقلة كل المساعي لإتمام أي اتفاق»، مضيفا «لسنا أمام اتفاق أو مفاوضات حقيقية، بل أمام فرض إملاءات أمريكية».
توازيا، أعلن الدفاع المدني في غزة أن 15 شخصا من عائلة واحدة، بينهم تسعة أطفال وثلاث نساء، استشهدوا في قصف جوي إسرائيلي في ساعة مبكرة السبت، بالإضافة إلى استشهاد 19 آخرين في غارات على خان يونس.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إن القصف طال منزل لعائلة العجلة في حيّ الزويدة بوسط غزة.
وقال أحمد ابو الغول وهو شاهد عيان «نحو الساعة الواحدة صباحا، قاموا بضرب ثلاثة صواريخ فجأة مباشرة على المنزل. كلهم أطفال ونساء».
بدوره، قال شاهد العيان عمر الدريملي «نحن الآن في المشرحة نرى مشاهد لا توصف... أشلاء ورؤوس مقطعة وأطفال».
وفي لبنان، أعلنت وزارة الصحة أمس السبت استشهاد عشرة سوريين بينهم أطفال، بغارة اسرائيلية في جنوب البلاد.
والحصيلة هي من الأعلى لضربة واحدة في لبنان منذ بدء التصعيد.
واستهدفت الغارة منطقة وادي الكفور في النبطية، وأدّت إلى «استشهاد عشرة أشخاص من الجنسية السورية من بينهم امرأة وطفلاها»، بحسب الوزارة.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية من جهتها أن ضحايا الغارة هم من اللاجئين والعمال السوريين.
وبعد ساعات، أكد الحزب إطلاق صواريخ كاتيوشا على منطقة اييليت هشاحر بشمال اسرائيل «رداً على اعتداءات العدو الإسرائيلي على القرى الجنوبية خصوصا في بلدة الكفور».
وأعلن جيش الاحتلال «رصد إطلاق حوالى 55 قذيفة صاروخية من لبنان سقط بعضها في مناطق مفتوحة من دون وقوع إصابات». من جهة أخرى، قال إن جنديين أصيبا بجروح في وقت سابق «نتيجة سقوط قذيفة أطلقت من لبنان في منطقة مسغاف عام»، أحدهما جروحه «خطرة».