قال الشيخ د. محمد بن حمد آل ثاني، مدير إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة العامة، إنه بخصوص تعزيز جهود الرصد وتتبع المخالطين تم استخدام تكنولوجيا مبتكرة لجمع عينات من الهواء والأسطح ومياه الصرف الصحي وإجراء اختبارات لـ كوفيد- 19 فيها، مشيرا إلى أن هذا المشروع معمول به في بعض الدول الأوروبية ونحن في قطر من الدول التي تبنته مبكرا في المنطقة، وقمنا بفحص الناس فحصا إكلينيكيا ونكتشف الحالات خاصة في الوقت الذي شهد زيادة في عدد الحالات.
وأضاف خلال حديثه لبرنامج المسافة الاجتماعية أمس: هناك مناطق فيها زيادة في عدد الحالات وهذا مرتبط بالتوعية والظروف، وقامت وزارة الصحة بالتنسيق مع الجهات التعليمية لإجراء بحث حول وجود الفيروس في الهواء وما وجدناه في الهواء قليل جدا لا يؤكد انتقاله بالهواء، ووجدنا الفيروس على الأسطح ولكن وجدنا ضرورة التنظيف بشكل جيد للأسطح حيث تبين وجود فيروس أو أجزاء منه على بعض الأسطح عقب التنظيف، بالتالي لا بد من التنظيف جيدا في المواقع الصحية والتعليمية والمطار وكافة الأماكن التي تشهد كثافة بشرية وتجمعات.
وتابع قائلا: فيما يتعلق بالفحوصات في الصرف الصحي كان الفيروس واضحا ومؤكدا، وهذا يوضح حجم انتشار الفيروس في مكان ما، بالتالي نتوسع في الفحوصات وتكلفة الفحص أقل من الفحص الاعتيادي، وهذه الفحوصات تكون احترازية، وفي حال وجدنا ارتفاعا في عدد الفيروسات في الصرف الصحي في منطقة ما نقوم بإجراء موسع للفحوصات .
وأشار إلى أن فحوصات الأسطح تتم في الأماكن العامة التي تشهد ازدحاما وتجمعا للناس حتى نتأكد من سلامتها، وبالنسبة للصرف الصحي تتم الفحوصات على مواقع مثل الصرف الصحي لمدرسة معينة أو مجمع معين أو فندق أو مؤسسة كبيرة وهي تعطينا مؤشرا للإصابات والقيام بعد ذلك بالفحوصات العشوائية ونحن نشكر البلدية وأشغال على مساعدتهم لنا في تسهيل إجراء هذه الفحوصات وأخذ العينات.
وحول الحديث عن لقاحات للفيروس خلال المرحلة المقبلة قال د. محمد آل ثاني: المؤشرات العالمية تشير إلى أن اللقاح سيكون قريبا، إن شاء الله، وهناك عدة جهات نتواصل معها وقمنا بحجز كميات، ونحن متفائلون بتوفر لقاح عالمي خلال شهرين، وقد تأتينا الكميات على دفعات ولكن الأولوية للناس الأكثر عرضة للفيروس.
وقال إنه تم حجز كمية كبيرة من تطعيمات الإنفلونزا الموسمية هي الأكبر في تاريخ دولة قطر، وندعو الجميع إلى أخذ المطعوم وسيتوفر مجانا في جميع المراكز الصحية والمستشفيات نهاية سبتمبر أو النصف الأول من نوفمبر على أبعد تقدير، مشيرا إلى أن بعض الحالات التي تم فحصها تبين أنها إنفلونزا موسمية مما اختلط علينا وهذا يكلفنا فحوصات كوفيد- 19 .
وحول الإجراءات التي يجب اتباعها خلال المرحلة الحالية قال د. محمد آل ثاني: الحمد لله هناك تراجع ممتاز في عدد الإصابات ونزول مستمر وهذا اطمئنان مبكر، بالتالي هناك شريحة من المجتمع تهاونت في الإجراءات الوقائية مثل التخلي عن الكمامة والاختلاط بشكل كبير في فترة العيد والمناسبات مما أدى إلى زيادة المرض في بعض المناطق، ونحن نركز على المناطق التي فيها زيادة في عدد الحالات ونعول على وعي المجتمع بالطبع، وطموحنا أن تتراجع الحالات بشكل أسرع.
وتابع قائلا: لا بد من التأكيد على المحافظة على المسافة الاجتماعية الآمنة والالتزام بالكمامات والنظافة إلى حين التوصل إلى لقاح فعال لهذا الفيروس، وكذلك تقليل الاختلاط وغسل اليدين بشكل مستمر خاصة بعد العودة إلى المنزل.
وقال إن النجاح الكبير الذي حققته دولة قطر ساهم في تسطيح المنحى وتقليل عدد الإصابات وتم امتصاص الجائحة على عدة شهور مما قلل الضغط على النظام الصحي، بعكس بعض الدول التي واجهت مئات الآلاف من الإصابات خلال شهر أو أكثر قليلا.
وختم حديثه بدعوة الجميع إلى مزيد من الالتزام وعدم التهاون في تطبيق الإجراءات الوقائية لا سيما في ظل الانفتاح خلال مراحل رفع القيود.