كورونا السبب.. القطرية تدفع 1.2 مليار دولار لـ 600 ألف مسافر

لوسيل

الدوحة - لوسيل

دفعت الخطوط الجوية القطرية حتى الآن أكثر من مليار و200 مليون دولار أمريكي لأكثر من 600 ألف مسافر منذ شهر مارس الماضي، وذلك ضمن جهود الناقلة للوفاء بتعهداتها والتزاماتها تجاه المسافرين الذين يودّون تغيير خطط سفرهم بسبب جائحة كوفيد 19 التي أثرت على السفر العالمي.

وفي ظلّ تلقّي الخطوط الجوية القطرية لعدد غير مسبوق من طلبات الاسترداد لقيمة التذاكر، بالتزامن مع الصعوبات التي تواجه شركات الطيران والمسافرين بسبب قيود السفر التي تفرضها الدول في مختلف أنحاء العالم للحدّ من انتشار جائحة كوفيد-19، عملت الناقلة القطرية جاهدة لمعالجة كافة طلبات الاسترداد منذ شهر مارس 2020، حيث عالجت 96% من الطلبات، وتستكمل الناقلة القطرية حالياً كافة طلبات الاسترداد الجديدة للعملاء إلى وسيلة الدفع الأصلية في أقل من 30 يوماً.

بالإضافة إلى ذلك، قدمت الناقلة القطرية سياسة حجوزات تتسم بالمرونة القصوى، والتي لاقت استحساناً كبيراً لدى المسافرين، كما أن تذاكر الطيران الخاصة بالخطوط الجوية القطرية صالحة الآن لمدة عامين من تاريخ الإصدار، وسوف يحظى المسافرون بإمكانية تغيير تاريخ سفرهم لعدد غير محدود من المرات، كما سيتمكنون من تغيير وجهة السفر طالما أنها تبعد مسافة أقل من 5000 ميل من الوجهة الأصلية، وسيتمكنون من استبدال تذاكر السفر بقسيمة سفر بقيمة 110% من قيمة التذكرة الأصلية للاستخدام في موعد لاحق، أو يمكنهم استبدالها بالكيومايلز. وقد قام أكثر من ثلث عملاء الخطوط الجوية القطرية، أي ما يعادل 36% منهم باختيار أحد هذه الخيارات بدلاً من استرداد المبلغ المدفوع.

وقال سعادة السيد أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية: مع التأثير الذي ألقت به جائحة كوفيد-19 على السفر العالمي، اضطر المسافرون إلى تغيير خططهم في غضون مهلة قصيرة، وكان من الصعب عليهم التخطيط للمستقبل بصورة حتميّة أو مؤكدة. إن ما يحتاجه المسافرون وما يستحقونه في واقع الأمر هو المرونة القصوى والمصداقية، لذا فإننا نأمل أن يجدوا في الخطوط الجوية القطرية شركة الطيران التي يمكنهم الوثوق بها. ومما لا شك فيه أن المبالغ التي قمنا بدفعها في عمليات استرداد قيمة التذاكر كان لها تأثير كبير على نتائجنا المالية، ولكن من جهة أخرى، فإن من واجبنا القيام بما هو صائب وفي مصلحة عملائنا وشركائنا التجاريين. ونحن بوصفنا شركة طيران رائدة، نملك القوة الكافية لتخفيف الأثر الناجم عن هذا الأمر .

واتّخذت الخطوط الجوية القطرية عدداً من التدابير المهمة لضمان إدارة العدد غير المسبوق من طلبات الاسترداد للمسافرين الذين يحتاجون إلى تغيير خطط سفرهم في ضوء انتشار جائحة كوفيد -19، والتي وصل عددها إلى أكثر من 10 آلاف طلب استرداد في اليوم الواحد، وذلك في أوج الأزمة. وكان أول إجراء قامت به الناقلة القطرية هو زيادة قدرة التشغيل المؤتمتة الخاصة بها، بحيث يتمكن العملاء من طلب استرداد قيمة التذاكر عبر الإنترنت، وبالتالي يمكن معالجة أكبر عدد من الطلبات بشكل تلقائي. كما قامت الناقلة القطرية بإصدار قسائم سفر أوتوماتيكياً، بحيث يتمكّن العملاء من الحصول على قسيمة سفرهم خلال 72 ساعة من طلبها عبر الإنترنت.

أما فيما يتعلّق بالموظفين، فقد أعادت الخطوط الجوية القطرية توزيع موظفيها من تخصصات أخرى - مثل أفراد طاقم الطائرة وموظفي الخدمات الأرضية - للانضمام إلى الشبكة العالمية للناقلة لمراكز الاتصال بالعملاء، وذلك للمساعدة في إدارة الكمّ الكبير من الطلبات عبر الإنترنت ومكالمات العملاء الهاتفية.

كما بذلت الخطوط الجوية القطرية قصارى جهدها لجعل عملية إعادة قيمة التذاكر وإعادة حجزها عمليةّ سهلةً قدر الإمكان بالنسبة لشركائها التجاريين، مع الاستمرار في اتّباع نهج نظام التوزيع العالمي القياسي في قطاع الطيران، وهو عملية مؤتمتة إلى حدّ كبير وسهل الاستخدام بالنسبة لوكلاء السفر لإعادة قيمة التذاكر. وعلى الرغم من أن الخطوط الجوية القطرية تشهد الآن تراجعاً في عدد طلبات استرداد قيمة التذاكر؛ إلّا أنها ستظل ملتزمة بالوفاء بتعهداتها وسياساتها في التعامل مع المسافرين والشركاء التجاريين.

وتعد الناقلة القطرية واحدة من شركات الطيران العالمية القليلة التي لم تتوقف رحلاتها أبداً طوال هذه الأزمة، كما أنها تواصل استخدام أسطول طائراتها الكامل من طراز بوينغ 787 والتي يصل عددها إلى 30 طائرة، وطائراتها من طراز إيرباص A350 التي يصل عددها إلى 49 طائرة. ومكّن أسطول الناقلة القطرية المتنوّع من الطائرات الحديثة والتي تتسم بالكفاءة في استهلاك الوقود؛ من مواصلة الطيران مع إمكانية توفير السعة المناسبة لكلّ سوق. وفي ظلّ تأثير جائحة كوفيد - 19 على الطلب على السفر، اتخذت الخطوط الجوية القطرية قراراً يقضي بإيقاف أسطول طائراتها من طراز إيرباص A380s لأنها ارتأت أنه ليس هناك حاليّاً أي مبرر تجاري أو بيئي لتشغيل مثل هذه الطائرات الضخمة في السوق الحالية.

ومع تخفيف قيود الدخول إلى الدول في مختلف أنحاء العالم، تواصل الخطوط الجوية القطرية قيادة مرحلة تعافي السفر العالمي، بحيث أنها باتت تسيّر الآن أكثر من 500 رحلة أسبوعيّاً إلى أكثر من 80 وجهة عالمية، عبر أفضل مطار في الشرق الأوسط، مطار حمد الدولي.