بوابة مضيق هرمز تكشف شبح التصعيد النفطي

لوسيل

لوسيل - وكالات

لوح القيادي في الحرس الثوري الإيراني والنائب البرلماني إسماعيل كوثري، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، بإمكانية لجوء طهران إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الشرايين الحيوية لتصدير النفط عالمياً.وقال كوثري، السبت الماضي، إن إغلاق مضيق هرمز قيد الدراسة من قبل السلطات الإيرانية ، مشدداً على أن القرار سيُتخذ بحزم ، وفقاً لما نقلته وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية.

وأكد كوثري أن إيران تملك أيدٍ مفتوحة لمعاقبة العدو ، مشيراً إلى أن الرد العسكري ليس سوى أحد أوجه الرد الإيراني المحتمل في ظل التصعيد الراهن. وتأتي هذه التصريحات بالتوازي مع دعوات متصاعدة من داخل النخبة السياسية المحافظة في طهران لاتخاذ هذه الخطوة رداً على التهديدات العسكرية والضغوط الغربية، ولما قد تُحدثه من اضطراب اقتصادي عالمي، لا سيما في أسواق الطاقة.

ويُعد مضيق هرمز من أكثر الممرات المائية أهمية في العالم، وقد سبق أن استخدمته طهران ورقة ضغط في مناسبات سابقة. لكن التلويح الحالي يكتسب بُعداً أكثر خطورة نظراً لتزامنه مع مواجهة عسكرية مفتوحة مع الاحتلال الإسرائيلي وتوترات متزايدة مع الولايات المتحدة.

وبحسب تقرير لوكالة رويترز ، فإن المضيق يربط بين الخليج العربي شمالاً وخليج عُمان وبحر العرب جنوباً، ويمتد عرضه إلى نحو 33 كيلومتراً في أضيق نقطة، بينما لا يتجاوز عرض ممري العبور فيه ثلاثة كيلومترات فقط في كل اتجاه.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يقرب من خمس الاستهلاك العالمي من النفط، أي نحو 20 مليون برميل يومياً من الخام والمكثفات والوقود، مما يجعله شرياناً اقتصادياً بالغ الحساسية.

وتَعتمد دول كبرى مصدرة للنفط، مثل السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، بشكل رئيس على المضيق لتصدير إنتاجها، خاصة إلى الأسواق الآسيوية.

وفي محاولة لتقليص الاعتماد على المضيق، تعمل كل من الإمارات والسعودية على تطوير خطوط أنابيب بديلة.

ووفقاً لتقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في يونيو 2024، فإن نحو 2.6 مليون برميل يومياً من الطاقة غير المستغلة في خطوط الأنابيب لدى البلدين قد تُستخدم كبديل طارئ لتجاوز المضيق، في حال أُغلق فعلياً.

ومع تزايد احتمالات التصعيد، يبقى التهديد الإيراني بإغلاق مضيق هرمز مؤشراً خطيراً قد يشعل أزمة نفط عالمية، ويضع المنطقة على شفا مواجهة بحرية غير مسبوقة