منح الشركات والأفراد فرصا لتسوية الأوضاع المالية

1400 قضية شيكات أمام المحاكم الأسبوع الحالي

لوسيل

وسام السعايدة

تنظر الدوائر القضائية في محكمة الجنح خلال الأسبوع الحالي بنحو 1400 قضية شيكات، بحسب جدول القضايا في المجلس الأعلى للقضاء.
وسجل عدد القضايا المرفوعة بالمحاكم خلال العام الماضي ارتفاعا بنسبة 22%، وبلغ إجماليها 46 ألف قضية، منها 22.8 ألف جنحة لقضايا الشيكات، و1632 قضية متعلقة بجرائم واقعة على الأموال والأملاك، وفقا لبيانات تقرير صدر مؤخرا عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء حول إحصاءات الأمن والقضاء خلال العام الماضي.
وحذر محامون ومصرفيون ورجال أعمال من الزيادة في قضايا الشيكات المرتجعة التي باتت تقلق المجتمع وتؤثر سلبا على النمو الاقتصادي، حيث يفوق عدد القضايا المنظورة أمام المحاكم المختصة سنويا الـ 25 ألف قضية، منها 19 ألف قضية في عام 2016، وتصل قيمة بعض الشيكات المرتجعة إلى 100 مليون ريال.
وأكدوا أن السبب الرئيسي لتزايد هذه الظاهرة هو أن الشيك أصبح يستخدم كأداة ضمان وليس أداة وفاء، كما أن شمول ورقة الشيك بالحماية الجنائية (الحبس) يعتبر سببا آخر في تزايد هذه الجريمة، لأن صاحب الحق يعتقد أن الحبس يضمن له حقه، في الوقت الذي يعلم علم اليقين أن هذا المدين ليس لديه رصيد يغطي قيمة الشيك.
المصرف المركزي طالب البنوك العاملة في الدولة مرارا بضرورة تعزيز الإجراءات المصرفية والبنكية على الشركات والأفراد، بهدف معالجة قضية الشيكات المرتجعة على العملاء ومنح الشركات والأفراد فرصا جديدة لتسوية أوضاعهم المالية في إطار القواعد والتعليمات التي يصدرها المصرف للتخفيف عن عملاء البنوك بهدف التقليل من قضايا الشيكات المرتجعة أمام المحاكم التي وصلت إلى حوالي 58 ألف شيك خلال الأربع سنوات الماضية.
وحدد المصرف المركزي عدة أسباب لارتجاع الشيك، أهمها عدم وجود رصيد بالحساب أو الشيك بتاريخ لاحق يقدم في تاريخ الاستحقاق، وأن يكون الشيك انقضى موعده، أو توقيع الساحب غير مطابق، أو وجود تعديلات مطلوب توقيع الساحب، أو أن الشيك يحتاج إلى تظهير المستفيد، تعزيز البنك، أو أن التظهير غير قانوني أو أن الساحب متوفى، أو مفلس أو الحساب مغلق.
وبحسب قانون العقوبات رقم (11) لسنة 2004 تنص المادة (357) على أنه: يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تتجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تقل عن ثلاثة آلاف ريال ولا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب بسوء نية أحد الأفعال التالية: 1- أعطى شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب، أو كان الرصيد أقل من قيمة الشيك.
2- سحب بعد إعطاء الشيك كل المقابل أو بعضه، بحيث لا يفي الباقي بقيمته.
3- أمر المسحوب عليه الشيك بعدم صرفه.
4- تعمد تحرير الشيك أو التوقيع عليه بصورة تمنع صرفه.
5- ظهر لغيره أو سلمه شيكاً مستحق الدفع لحامله، وهو يعلم أنه ليس له مقابل يفي بكامل قيمته أو أنه غير قابل للصرف.