كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة قطر تناقش التداعيات المالية والقانونية لجائحة كورونا

لوسيل

الدوحة - لوسيل

نظمت كلية الإدارة والاقتصاد بالتعاون مع كلية القانون في جامعة قطر حلقتها النقاشية بعنوان: التداعيات المالية والقانونية لجائحة كورونا والإجراءات الاحترازية.

أدار الحلقة النقاشية الأستاذ الدكتور حسن عبد الرحيم السيد أستاذ بكلية القانون ومدير معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية في جامعة قطر، وشارك فيها كُلٌ من عبد الرحمن بن عبد الله الأنصاري الرئيس التنفيذي لشركة قطر للصناعات التحويلية، والدكتورة حنان عبد الرحيم عميد كلية العلوم الصحية في جامعة قطر، والدكتور محمد الجمّال أستاذ مشارك بالمالية في جامعة قطر، والدكتور عبد الله عبد الكريم عبد الله أستاذ القانون الخاص في جامعة قطر، والدكتورة فاتن حوى أستاذ مشارك بالقانون الخاص في جامعة قطر، كما حضر الحلقة التي تم عقدها عن بعد عبر منصة (ويبكس)؛ عددٌ من الباحثين والطلبة والمهتمين

ناقشت الحلقة التداعيات الحالية لجائحة كورونا من النواحي الاقتصادية والقانونية والإجراءات الاحترازية المتبعة للحد من انتشار هذه الأزمة، وبهذا الشأن بدأ السيد عبدالرحمن الأنصاري حديثه عن نظرة القطاع الخاص، وقال إن هذه الجائحة أشركت القطاع العام والخاص والحكومات والأفراد في تبعاتها المترتبة على تغيير شكل الاقتصاد مستقبلًا، حيث ستعتمد الدول على نفسها أكثر في ما يخص الغذاء والدواء. يجب أن نركز على تطوير شكل الإنتاج ليواكب ما يحصل في العالم من اختفاء لبعض الوظائف وظهور فرص عمل مستحدثه لم تكن موجودة من ذي قبل. وبالنظر للتحول الرقمي وانتهاج العمل والدراسة عن بُعد؛ هناك فرص مستقبلية كثيرة للاستثمار في المجال الرقمي واستخدام التقنيات الحديثة فيما يسهل الحصول على الخدمات والسلع .

وقال الدكتور محمد الجمّال: إن تأثير الازمة لا يمكن تحديدهُ بعد لأنها لم تنتهي ولا تزال هناك آثار لم تظهر بعد، وما نراهُ هو فقط سطح جبل الثلج، حيث أن الأثار ليست كمية فحسب وإنما هي نوعية تختلف من قطاع لقطاع وتختلف أيضًا بداخل القطاع الواحد. بدأ تأثير الأزمة على الأسواق المالية واضحًا منذ نهاية فبراير المنصرم؛ فشهدنا في الأسبوع الأخير منه أكبر انخفاض أسبوعي في تاريخ البورصات منذ إنشاء البورصات العالمية. ولم يكن ذلك بسبب جائحة كورونا فحسب وإنما كان الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة تباطؤ وجاءت الجائحة لتعجل بهذا الانخفاض

وقالت الدكتورة حنان عبدالرحيم في مداخلتها: تختلف الدول عن بعضها في معدل انتشار العدوى ومستوى الموارد وجاهزية الجهاز الصحي، وبالتالي لا توجد وصفة سحرية يمكن تعميمها. ومع ذلك فإن هناك مجموعة من المؤشرات التي يجب النظر إليها في الدول التي تفكر في التخفيف من الإجراءات الاحترازية، وأهمها أن تشهد انخفاض في عدد الحالات الجديدة المسجلة يوميًا وأن يستمر هذا الانخفاض لمدة لا تقل عن أسبوعين، والاعتبار الثاني أنه من المهم جدًا توفر إمكانية إجراء الفحوصات لمن -على الأقل- تبدو عليهم أعراض المرض والمخالطين لهم ولأفراد القطاعات الحيوية وعلى رأسهم الكادر الطبي .

وعن أبرز التداعيات القانونية لهذه الجائحة والتحديات التي تواجه تنفيذ العقود المبرمة ضمن إطار القطاع الخاص، قال الدكتور عبدالله عبدالكريم في مداخلته: إن الإشكالية تثور حول مصير تنفيذ الالتزامات المتبادلة في ظل جائحة كورونا، وهي جائحة تمثل حدثًا استثنائيًا عامًا لم يكن أحد يتوقعه، ويستحيل دفعه، ولا نستطيع أن نتنبأ متى ستنتهي هذه الجائحة .

وكان آخر المحاور التي تم طرحها في هذه الجلسة النقاشية هو محور حماية المستهلك والذي تحدثت عنه الدكتورة فاتن حوى قائلة: يكفل قانون حماية المستهلك لعام 2008 وتعديلاته ولائحته التنفيذية الحماية لحقوق المستهلك في دولة قطر، وفي ظل جائحة كورونا تقوم وزارة التجارة والصناعة بدورٍ كبيرٍ في تطبيق منظومة حماية المستهلك عبر إدارتها المختلفة، حيث منح قانون حماية المستهلك صفة الضبطية القضائية لبعض موظفي الوزارة لممارسة مهامهم في حماية المستهلك .