ماكرون يدعو الحكومة الفرنسية إلى التضامن
حول العالم
18 مايو 2017 , 05:17م
باريس - أ ف ب
ترأس الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الخميس أول اجتماع لمجلس الوزراء غداة تشكيل حكومة تعكس عملية إعادة تشكيل المشهد السياسي الفرنسي، وحض الوزراء على "التضامن".
وتضم هذه الحكومة التي يتولى منصب رئيس الوزراء فيها اليميني المعتدل ادوار فيليب، شخصيات من اليسار واليمين والوسط ومن المجتمع المدني وتحترم المناصفة بين النساء والرجال.
وقال ريشار فيران وزير تماسك الأقاليم واحد اقرب حلفاء ماكرون الخميس ردا على سؤال بشأن اختلافات محتملة بين الرئيس والحكومة، ان الحكومة ستير وفق "الخط الذي (انتخب) بموجبه الرئيس".
وسيتراس الرئيس الجديد بعد الظهر مجلس الدفاع على ان يتوجه الجمعة الى قاعدة غاو في مالي في اول زيارة له لتفقد القوات الفرنسية وسيعود في اليوم نفسه.
وانتهز ماكرون جلسة مجلس الوزراء لتحديد التوجهات الكبرى لولايته وخارطة طريق الحكومة قبل بضعة اسابيع من الانتخابات التشريعية.
وقال المتحدث باسم الحكومة كريستوف كاستانيه اثر جلسة مجلس الوزراء ان الرئيس ذكر الوزراء بانه يعود اليه "ان يحدد الاستراتيجية"، موضحا ان الخطط "البعيدة المدى تتم في الاليزيه (القصر الرئاسي) والمناقشات اليومية او القصيرة المدى ستتم في ماتينيون" مقر رئيس الوزراء.
وركز ماكرون ايضا على بعض "قواعد العمل السليم" مثل "التضامن الضروري بين جميع اعضاء الحكومة" الاتين من تيارات مختلفة رغم ان "التجانس لا يعني التماثل".
وهذا "التجانس" يجب ان يستثمر في الانتخابات التشريعية في 11 و18 حزيران/يونيو الحاسمة بالنسبة الى ماكرون الذي سيحتاج الى غالبية برلمانية لتنفيذ سياسته الاصلاحية.
وهذه الغالبية (289 نائبا من اصل 577) لا تتمتع بها حركة ماكرون "الجمهورية الى الامام" التي ولدت قبل عام فقط وستواجه في الدوائر نوابا من توجهات مختلفة اثبتت حضورها محليا.
وعلق كاستانيه "هذا الامر لم يتم التطرق اليه في مجلس الوزراء ولكن بالتاكيد على كل منا ان يدعم مرشحي الغالبية الرئاسية".
وأضاف ان "الوزراء هم مناضلون من أجل الغالبية الرئاسية، لم يعودوا مناضلي هذا الحزب او ذلك".
وفي مقدم هؤلاء رئيس الوزراء ادوار فيليب الذي اكد صباح الخميس انه سيشارك "بالتاكيد" في معركة الانتخابات التشريعية "لمنح رئيس الجمهورية الغالبية التي يحتاج اليها".
وأكد أيضا ان الحكومة "شكلت لتستمر" الى ما بعد الانتخابات.
وشارك في اجتماع مجلس الوزراء اضافة الى ايمانويل ماكرون 18 وزيرا وأربعة وزراء دولة.
واحترمت المناصفة بين النساء والرجال بشكل شبه كامل في هذه الحكومة التي أعلنت الاربعاء. فهي تضم 11 امرأة و11 رجلا ، لكن بحضور الرئيس ورئيس الوزراء ترجح كفة الذكور.
ونصف اعضاء الحكومة من المجتمع المدني وضمنهم البطلة الاولمبية في المبارزة للسيف لورا فيسيل (وزيرة الرياضة) والناشرة فرنسواز نيسين (وزيرة الثقافة) ونيكولا هولو مقدم البرامج السابق الشهير (وزير الانتقال البيئي). وبين الوزراء أربعة اشتراكيين واثنان من اليسار الراديكالي وثلاثة من الوسط واثنان من حزب الجمهوريين اليميني.
وهذان الاخيران برونو لومير وهو من رموز اليمين وجرالد دارمانيان، احد النجوم الصاعدة، غادرا عمليا حزبهما بانضمامها الى الحكومة، بحسب حزب الجمهوريين.
وقال زعيم معسكر الجمهوريين في الانتخابات التشريعية فرنسوا باروان الخميس بنبرة ساخرة "هذه ليست غنيمة حرب، بل عملية احتجاز رهائن. انهما معزولان جدا".
واشار استطلاع انجز لقناة بي اف ام تي في نشر الخميس ان أكثر من ستة فرنسيين من اصل عشرة (61 بالمئة) قالوا انهم راضون عن تشكيلة الحكومة. وراى 65 بالمئة انها تجسد "تجديدا" مقابل 33 بالمئة رأوا العكس.
ك.ف