إهدار الموارد المالية والاحتياطي النقدي الأجنبي جعلا البلاد على وشك كارثة اقتصادية

نقص في معروض المشتقات النفطية تزامناً مع انهيار العملة اليمنية

لوسيل

صنعاء - الأناضول

تشهد العاصمة اليمنية صنعاء منذ أيام، أزمة نقص كبيرة في معروض المشتقات النفطية مع ارتفاع أسعارها إلى الضعف بعد انهيار كبير في سعر صرف الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي إلى 320 ريالاً/دولار واحد في السوق السوداء، و250 ريالاً في السوق الرسمية.

وأغلقت العديد من محطات الوقود أبوابها أمام المواطنين في العاصمة، بسبب نفاد المشتقات فيها بينما اصطف مواطنون بسياراتهم في محطات أخرى بحثاً عن الوقود.
ويستورد اليمن مشتقات الوقود بعملة الدولار الأمريكي ويبيعه في الأسواق بالعملة المحلية التي تشهد منذ أكثر من عام تراجعاً في قيمتها مع تدهور احتياطي البلاد من النقد الأجنبي.
وبدأ مواطنون منذ الأسبوع الماضي، بشراء كميات كبيرة من مشتقات الوقود بهدف تخزينها واستخدامها وقت الحاجة، مما أدى إلى ارتفاع الطلب وفقدان المعروض من الأسواق.
بينما ذهب مواطنون آخرون إلى أبعد من ذلك، وأكدوا أن العديد من أصحاب محطات الوقود، ووكلاء التوزيع قاموا بحجب الوقود عن الأسواق لحين ارتفاعه إلى نسب أعلى.
ويرى الخبير الاقتصادي اليمني، أحمد سعيد شماخ، أن أزمة المشتقات النفطية وارتفاع أسعارها جاءت نتيجة تآكل الاحتياطي النقدي في البنك المركزي الذي سبب تدهوراً للعملة الوطنية ومن ثم ارتفاع أسعار الوقود.
وأضاف أن الحرب التي تعيشها اليمن منذ أكثر من عام أدت إلى توقف الصادرات والموارد المالية مما تسبب بارتفاع أسعار الوقود والمواد الأخرى . ولفت شماخ إلى أن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية سيكون له آثار سلبية على المواطن اليمني وعلى هذا البلد المصنف من بين أكثر دول العالم فقرا . وتسبب شح الوقود في الأسواق المحلية، بظهور حالة من الهلع لأن العديد من السلع الأساسية المباعة في السوق المحلية يدخل فيها الوقود كمكون للإنتاج مثل الخبز.
و قال عبد الملك المخلافي نائب رئيس الحكومة اليمنية، وزير الخارجية إن الحوثيين الذين يسيطرون على البنك المركزي في العاصمة صنعاء، مارسوا أسوأ فساد في العالم، منذ سيطرتهم على مفاصل الدولة في سبتمبر 2014 .