انسحب الوفد الحكومي اليمني صباح أمس لأول مرة من المباحثات التي تجري في الكويت بينه وبين وفد الانقلاب إثر تراجع وفد الانقلابيين عن المرجعيات المتفق عليها حسب قرار مجلس الأمن.
وكان وزير الخارجية اليمني ورئيس وفد الحكومة الشرعية بمفاوضات الكويت، عبد الملك المخلافي، استبق مباحثات الأمس، وحذر الانقلابيين في صنعاء من أن إهدار الموارد والاحتياطي النقدي من قبل الانقلابيين يهدد اليمن بكارثة ما لم ينته الانقلاب، كاشفا أنه لم يتبق من الاحتياطي إلا 100 مليون دولار أمريكي والوديعة السعودية.
وغرد المخلافي على صفحته في تويتر قائلا: هذا أسوأ فساد في العالم، خلال عام أهدر الانقلابيون احتياطي البلاد الذي تجاوز 4 مليارات دولار، بانتظارنا كارثة، ومع ذلك يرفضون الانصياع للسلام .
وأضاف: العملة الوطنية تواصل انهيارها والوضع الاقتصادي كارثي بسبب الانقلاب والحكومة تسعى لإنقاذ الوضع لكن جماعة الحوثي وصالح ليسوا مهتمين بكل ذلك . وأردف: يشترط الانقلابيون ويحاولون الحصول على مكافأة بتشكيل حكومة ثمنا لما تسببوا فيه من دمار في البلاد بما فيه الدمار الاقتصادي دون إنهاء الانقلاب وآثاره .
وتابع وزير الخارجية تغريداته قائلا: خوفنا على وطننا وحرصنا على شعبنا هو الذي يجعلنا نصبر على مشاورات مع جماعة لا تبالي بمصالح الشعب اليمني وكل همها السلطة، نحاول إنقاذ البلاد .
من جهة أخرى انطلقت أمس الأول من الرياض، قافلة تابعة لمنظمة التعاون الإسلامي محملة بمساعدات طبية عاجلة إلى اليمن، من إجمالي حصيلة تعهدات عربية وإسلامية أقرت مؤخرًا، بنحو 400 مليون دولار أمريكي.
ووفق بيان للتعاون الإسلامي تندرج الشحنة ضمن حزمة من المساعدات الإنسانية العاجلة التي تعمل المنظمة على تجهيزها وإرسالها لليمن، بالتشاور والتنسيق مع الجهات المعنية في الحكومة اليمنية.
وتأتي القافلة الطبية، بعد الجهود التي بذلتها المنظمة فور انتهاء الاجتماع الاستثنائي الذي عقده مجلس وزراء الخارجية في الدول الأعضاء في المنظمة، في مقر الأمانة العامة في مدينة جدة السعودية في يونيو الماضي، بناء على طلب اليمن لبحث تطورات الأوضاع الإنسانية هناك .