مسؤولون: زيادة الطاقة الاستيعابية إلى 560 سريرا إذا دعت الحاجة

حزم مبيريك .. رعاية طبية عالية الجودة لمواجهة جائحة كورونا

لوسيل

وسام السعايدة

جاء انضمام مستشفى حزم مبيريك العام، أحد مستشفيات مؤسسة حمد الطبية، إلى منظومة المرافق الطبية المخصصة لمواجهة فيروس كورونا (كوفيد - 19)، في إطار الجهود التي تبذلها دولة قطر لمواجهة هذه الجائحة، وتقديم الرعاية الطبية والعلاج للمصابين وفقا لأفضل المعايير العالمية المعمول بها عالميا كما تعودنا من القطاع الطبي دائما.

سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة، أكدت في تصريحات سابقة أن هذا التحول السريع لمستشفى حزم مبيريك العام إلى مرفق لعلاج مرضى فيروس كوفيد- 19 هو مثال على الأسلوب الاستباقي الذي يسير به قطاع الرعاية الصحية في مواجهة هذا الوباء.

وقالت: بدأنا بالتحرك سريعا منذ البداية وعملنا على وضع المعايير من خلال القرارات دون أي تأخير وهذا بالضبط ما نحتاجه للتصدي لفيروس كورونا سريع الانتشار .

عقب إعلان مؤسسة حمد الطبية عن انضمام حزم مبيريك للمرافق المخصصة لعلاج المصابين بفيروس كورونا (كوفيد- 19) التي تضرب العالم بأسره، تم على الفور اتخاذ الإجراءات العملية السريعة على الأرض من خلال زيادة الطاقة الاستيعابية للمستشفى لدعم قدراته في تقديم رعاية طبية عالية الجودة، حيث رفعت طاقته الاستيعابية من 118 إلى 267 سريرا في وقت قياسي، وعملت فرق المستشفى على تعزيز قدراته على رعاية المرضى المصابين بفيروس كورونا، بينما تلقى الكادر الطبي التدريبات الكافية لعلاج هذه الحالات.

وبحسب مؤسسة حمد الطبية، يستقبل المستشفى فقط المرضى المصابين بفيروس كورونا كوفيد- 19 الذين يعانون من أعراض متوسطة إلى شديدة، حيث يتلقون العلاج اللازم أثناء خضوعهم للمراقبة المستمرة، ولا يستقبل المستشفى الحالات مباشرة وإنما من خلال التحويل بالطرق الرسمية من المراكز الصحية والمستشفيات.

إجراءات استباقية

قال الدكتور أحمد علي المحمد، المدير الطبي بالوكالة لمستشفى حزم مبيريك العام، إن تخصيص مستشفى حزم مبيريك لعلاج حالات فيروس كورونا (كوفيد- 19) جاء في إطار الاستعدادات التي تبذلها الدولة ومؤسسة حمد الطبية لمواجهة فيروس كورونا، وكذلك لحماية المرافق الطبية الأساسية لتكون بعيدة عن فيروس كورونا.

السعة السريرية

أضاف قائلا: قمنا على ضوء هذا القرار وعلى الفور بزيادة السعة السريرية للمستشفى، وكذلك تطويره لاستقبال حالات العناية المركزة، حيث إن نحو 5% من الحالات تحتاج إلى عناية مكثفة، ويقدم لها الرعاية الطبية اللازمة .

وتابع قائلا: تم تجهيز المستشفى الذي كان يستقبل نحو 15 حالة في العناية المركزة في الوقت السابق ليتمكن من استقبال 50 حالة تحتاج إلى العناية المكثفة وكذلك توفير طاقم طبي كامل متخصص وكافة الأجهزة الطبية المطلوبة للعناية بهذه الحالات .

وأشار المدير الطبي بالوكالة لمستشفى حزم مبيريك العام إلى أنه خلال المراحل الأولى من تحويل مستشفى حزم مبيريك العام إلى مرفق مخصص لفيروس (كوفيد- 19) تمت زيادة عدد الأسِرة في وحدة العناية المركزة إلى 50 سريرا، وإنه إذا لزم الأمر في المستقبل، تمكن زيادة هذا العدد بسرعة إلى 221 سريرا للعناية المركزة.

معدات متطورة

أوضح أن مستشفى حزم مبيريك يمتلك داخل وحدات العناية المركزة معدات لعلاج ومراقبة المرضى وعددا أكبر من الموظفين مقارنة بوحدات المستشفيات الأخرى مما يسمح بتوفير رعاية فردية مباشرة إذا لزم الأمر.

وتابع د. المحمد: قمنا بتجهيز مستشفى إضافي ميداني يستقبل أكثر من 270 مريضا تقريبا من الحالات الأقل حدة، والتي لا تحتاج أي عناية مكثفة وهي حالات الأغلبية، كما ارتأت مؤسسة حمد الطبية أن تفتح مرافق أخرى لاستقبال حالات كورونا، بحيث نصل في الطاقة الاستيعابية النهائية إلى 560 مريضا بين حالات عناية مكثفة وحالات أقل حدة، لكن نحن على استعداد لاستقبال أكثر من هذا العدد .

مرافق إضافية

أشار المدير الطبي بالوكالة لمستشفى حزم مبيريك العام إلى أن هناك مستشفيات تحت الإعداد لأن تكون مرافق مضافة إلى قدرة وطاقة الاستيعاب للمستشفى، وهذا يتطلب من الجميع التعاون معنا في موضوع الغرف الخاصة أو الزيارات حفاظا على سلامتهم، ويمكن للأهالي أن يتواصلوا مع مرضاهم أو مع الأطباء المشرفين عليهم بحيث يطمئنون عليهم بشكل مستمر.

وقال د. المحمد إن أي شخص يشعر بأعراض الإصابة مثل الحرارة وغيرها، عليه أن يلجأ أولا إلى المراكز الصحية المخصصة لذلك لأننا لا نستقبل الحالات التي تأتي إلينا مباشرة من الخارج وإنما فقط المحولة إلينا من المراكز الصحية ومستشفيات أخرى، وهذا المستشفى مخصص للحالات المتقدمة بعض الشيء، ونحن حريصون عل استقبال الحالات الحرجة والحرجة بدرجة أقل التي تحتاج إلى رقابة مستمرة.

جودة الرعاية

يأتي تخصيص مستشفى حزم مبيريك العام كمستشفى لفيروس (كوفيد- 19) ليمكِّن مؤسسة حمد الطبية من توفير رعاية عالية الجودة لغالبية المرضى المصابين بالفيروس في مرفق واحد، وإذا دعت الحاجة في المستقبل فإن مؤسسة حمد لديها القدرة على زيادة عدد الأسِرة في المستشفى لغاية 560 سريرا، بالإضافة إلى نقل قسم الطوارئ الذي كانت سعته 31 سريرا إلى خيمة مجهزة بسعة مضاعفة بلغت 65 سريرا وذلك منذ أسبوع.

ويعتبر هذا الدور الجديد للمستشفى عنصرا محوريا في إستراتيجية مؤسسة حمد الطبية الشاملة لضمان القدرة على إدارة أي زيادة مستقبلية في عدد مرضى (كوفيد- 19) الذين يحتاجون إلى رعاية طبية.

وتركز توسعة المستشفى بشكل خاص على زيادة عدد أسِرة وحدة العناية المركزة لضمان توفر السعة وتقديم الرعاية الطبية للمرضى الذين يعانون من أعراض حادة (ذكور وإناث).

جدير بالذكر أنه تم تعليق جميع خدمات العيادات الخارجية في مستشفى حزم مبيريك العام مؤقتًا حتى إشعار آخر، بينما يعمل قسم الطوارئ في المستشفى كالمعتاد لاستقبال وعلاج الحالات الطبية الطارئة المهددة للحياة.

د. الكعبي: توفير بيئة حديثة ومتطورة تؤمن العلاج لمرضى كورونا

قال الدكتور سعد الكعبي، رئيس لجنة النظام الصحي للتحكم والسيطرة على الحوادث لمواجهة كوفيد- 19 ، إن قرار مؤسسة حمد الطبية بانضمام حزم مبيريك للمرافق المخصصة لعلاج المصابين بفيروس كورونا (كوفيد- 19) يعتبر جزءا من الخطة الاستباقية التي يسير بها قطاع الرعاية الصحية لضمان تدارك أي ارتفاع محتمل في عدد المرضى الذين يظهر لديهم مرض كورونا.

وأشار إلى أنه تم اختيار مستشفى حزم مبيريك العام بالتحديد لعلاج مرضى كوفيد- 19 لأنه يعتبر الأحدث على مستوى مستشفيات مؤسسة حمد الطبية، حيث سيوفر المستشفى بيئة حديثة ومتطورة تؤمن العلاج لمرضى كورونا من الرجال والنساء ومن كافة الجنسيات.

وأكد أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان تحقيق أعلى نسبة من الفائدة للمواطنين والمقيمين في دولة قطر.

ويشرف على خطة تحويل مستشفى حزم مبيريك العام إلى مرفق لعلاج كوفيد- 19 الفريق الإداري في المستشفى وذلك بالتعاون مع المرافق والمستشفيات التابعة لمؤسسة حمد الطبية، إضافة إلى وزارة الصحة العامة، وذلك لضمان تحقيق كافة المعايير وتوفير أفضل رعاية لمرضى فيروس كورونا.

وأكد الدكتور سعد الكعبي أن فريق العمل بذل جهدا كبيرا خلال الأسابيع الماضية لتحويل مستشفى حزم مبيريك العام الذي تم إنشاؤه وفقا لأعلى معايير الجودة لتأمين بيئة رعاية عالية الجودة تستطيع من خلالها الفرق الطبية توفير الرعاية التي يحتاجها المرضى.

وقد تم إيقاف كافة الخدمات اليومية بمستشفى حزم مبيريك العام بشكل مؤقت حتى إشعار آخر، بينما بقي قسم الطوارئ مفتوحا كالمعتاد لتقديم العلاج للحالات الطبية الطارئة.

حزم مبيريك في سطور

افتتح مستشفى حزم مبيريك العام رسميا في شهر ديسمبر من العام 2018، ويقع المستشفى في قلب المنطقة الصناعية بالدوحة، وينضم إلى شبكة مستشفيات مؤسسة حمد الطبية، حيث يوفر خدمات الرعاية الصحية للمرضى الخارجيين والداخليين وخدمات الجراحة والطوارئ.

كما تتضمن مرافق المستشفى مهبطاً لطائرات الهليكوبتر، والذي يتيح نقل المرضى المصابين بحالات حرجة باستخدام مروحيات الهليكوبتر إلى مستشفى حمد العام في غضون 7 دقائق، حيث قد تستغرق نفس الرحلة من مستشفى حزم مبيريك العام إلى مستشفى حمد العام نحو 40 دقيقة في حال تم نقل المريض عن طريق سيارة الإسعاف بسبب الحركة المرورية في المنطقة الصناعية.

وجاء تدشين المستشفى في إطار التزام مؤسسة حمد الطبية المستمر بتحسين مستوى خدمات الرعاية الصحية وزيادة السعة الاستيعابية لتوفير الرعاية المتخصصة على مستوى البلاد.

ومن خلال توفير الرعاية الصحية على مقربة من المجتمعات المحلية في المنطقة الصناعية، ساهم المستشفى في تخفيف الضغط على المستشفيات الأخرى التابعة للمؤسسة وخاصة أقسام الطوارئ في مستشفى حمد العام ومستشفى الوكرة.

وتواصل دولة قطر مسيرتها الرامية إلى توفير أرقى مستويات الرعاية الصحية إلى جميع المرضى وتحقيق النجاح تلو الآخر، وقامت مؤسسة حمد الطبية على مدار السنوات القليلة الماضية بتوسعة وتطوير مرافقها وخدماتها وفق وتيرة غير مسبوقة. وقد دفع بعجلة هذا النمو الحاجة إلى مواكبة الطلب المتزايد على خدمات الرعاية الصحية في ظل التنامي السريع للتعداد السكاني في دولة قطر.