وزير التجارة: مراقبة تدفق السلع واستقرار الأسواق على مدار الساعة

alarab
اقتصاد 18 مارس 2026 , 02:22ص
سامح الصديق

أنظمة إلكترونية متطورة لضمان استمرار سلاسل الإمداد والتوريد

300 موظف يتابعون الأسواق وتدفق السلع بشكل مستمر ودقيق

138 مصنعًا غذائيًا وطنيًا تعمل بكفاءة لتوفير المنتجات للسوق المحلي

المخزون الإستراتيجي متوفر بمستويات كافية ولم يتم اللجوء إليه حتى الآن

 

أكد سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني، وزير التجارة والصناعة، أن مركز عمليات وزارة التجارة والصناعة تم تأسيسه منذ أكثر من 10 سنوات، ويهدف إلى التعامل مع أي ظروف طارئة، مشيرًا إلى أن مهمته الأساسية تتمثل في متابعة توافر السلع الأساسية وضمان استمرارية الإمدادات من خلال أنظمة إلكترونية متطورة. وأوضح سعادته، خلال لقاء مع تلفزيون قطر أمس، أنه تم تفعيل خطة الطوارئ خلال الأزمة الحالية بالتعاون مع الجهات ذات الصلة في الدولة، حيث يشرف المركز على تنفيذ وتنسيق خطط الرقابة الميدانية من خلال نحو 300 موظف يتابعون الأسواق وتدفق السلع بشكل مستمر، لافتًا إلى تنفيذ حوالي 3000 جولة تفتيشية يوميًا منذ بداية الأزمة.

وأكد سعادته أن سلاسل الإمداد والتوريد تعمل بصورة طبيعية ومنتظمة، مشيراً إلى أن الجهات المختصة في الوزارة تتابع حركة السوق ومستويات المخزون بشكل مستمر، بالتنسيق مع الموردين ومنافذ البيع، بما يسهم في استقرار السوق وضمان توفر السلع. 
وأشار سعادته إلى أن الوزارة وضعت خطط طوارئ شاملة لتنويع مسارات الإمداد وتأمين خطوط شحن بديلة، خاصة مع تطورات إغلاق مضيق هرمز، حيث تم تفعيل غرفة العمليات على مدار الساعة بالتنسيق مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص لضمان استمرارية سلاسل الإمداد والتوريد. وتعكس هذه التحركات جاهزية الجهات الحكومية وقدرتها على ضمان استمرارية تدفق السلع الأساسية والحفاظ على استقرار الأسواق المحلية، مستفيدة من البنية التحتية المتطورة والشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص.
وأضاف أنه تم التنسيق مع الخطوط الجوية القطرية لتسيير شحنات عاجلة لبعض السلع الأساسية، حيث وصل حتى الآن أكثر من 300 طن، مع استهداف وصول الكميات إلى 1000 طن خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق بارتفاع أسعار بعض السلع، أوضح سعادته أن هذا الأمر يُعد طبيعيًا في ظل الظروف الحالية ذات التأثير العالمي، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكاليف الشحن والنقل وزيادة الطلب العالمي كان لهما دور في ذلك، مع توقع عودة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية بانتهاء هذه الظروف، مؤكدًا أن توفر مخزون كافٍ من السلع في دولة قطر ساهم في الحفاظ على استقرار الأسواق.
وأكد وزير التجارة والصناعة أن الوزارة تتابع الأسعار بشكل يومي، ولن تتهاون مع أي محاولات تلاعب أو استغلال، حيث سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، داعيًا الجمهور إلى الإبلاغ عن أي تجاوزات عبر الخط الساخن 16001 أو من خلال منصات التواصل الاجتماعي الرسمية للوزارة.
كما نوه سعادته بأهمية التنسيق بين مختلف الجهات في الدولة ودور القطاع الخاص في دعم الأسواق، لافتًا إلى أن القطاع الصناعي يضم أكثر من 138 مصنعًا غذائيًا وطنيًا تعمل بكفاءة عالية لتوفير المنتجات للسوق المحلي.
وأشار إلى أن الإنتاج الوطني شهد نموًا ملحوظًا، حيث تجاوز عدد المنتجات الوطنية 2000 منتج خلال عام 2025، بزيادة قدرها 9% مقارنة بعام 2024، ما يعكس تنوع المنتجات وتعزيز الاكتفاء الذاتي.
وفي سياق متصل، أكد سعادته أن دولة قطر حققت المرتبة 30 عالميًا في مؤشر الأمن الغذائي العالمي، وهو ما يعكس قوة منظومة الأمن الغذائي، مشددًا على أن المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية متوفر بمستويات كافية، ولم يتم اللجوء إليه حتى الآن، حيث يتم الاعتماد على مخزون منافذ البيع والموردين.
وأوضح أن الوزارة تواصل تقديم خدماتها دون انقطاع عبر مركز خدمات النافذة الواحدة، الذي يوفر أكثر من 500 خدمة إلكترونية عبر الموقع الإلكتروني وتطبيق الجوال، بنسبة تصل إلى 95% من إجمالي الخدمات. وفي ختام حديثه، أكد سعادة وزير التجارة والصناعة أن الوزارة تحرص على توعية المستهلكين وتعزيز الشفافية من خلال موقعها الرسمي ومنصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توفير المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب، بما يدعم استقرار الأسواق وثقة المستهلكين.