

تتواصل ردود الفعل الإقليمية والدولية المنددة بالتصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الخليج، وسط تأكيدات متزايدة على ضرورة احترام سيادة الدول والحفاظ على أمنها واستقرارها، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء التوتر ومنع اتساع دائرة المواجهة.
وأدان السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشد عبارات الإدانة والاستنكار استمرار الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول المجلس، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار والقوانين والأعراف الدولية.
وأوضح البديوي، في بيان، أن الهجمات الأخيرة أسفرت عن وفاة شخص وإصابة آخرين إثر سقوط صاروخ على مركبة مدنية في منطقة الباهية بإمارة أبوظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى أن استمرار هذه الاعتداءات يعكس نهجاً عدائياً يهدد أمن واستقرار المنطقة.
وجدد الأمين العام تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الإمارات، مؤكداً دعم دول المجلس لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وصون أمنها واستقرارها والحفاظ على سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وفي موازاة الموقف الخليجي، برزت مواقف عربية ودولية داعمة لخفض التصعيد، حيث أكدت جامعة الدول العربية والصين أهمية احترام سيادة دول الخليج وأمن أراضيها وعدم استهدافها، محذرتين من التداعيات الاقتصادية والإنسانية الخطيرة لأي تصعيد عسكري في المنطقة.
وجاء ذلك خلال لقاء الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط مع مبعوث الحكومة الصينية الخاص للشرق الأوسط تشاي جيون في القاهرة، ضمن جولة إقليمية تهدف إلى دعم جهود التهدئة ومعالجة التوترات المتصاعدة.
وأكد المسؤول الصيني خلال اللقاء أن بلاده تعتزم تكثيف جهود الوساطة والعمل مع الأطراف المعنية لخفض التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي، في ظل القلق الدولي المتزايد من انعكاسات التصعيد على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.