في خطوة استراتيجية لتعزيز التعاون الطاقوي بين مصر وقبرص، وقعت الدولتان اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من حقول قبرص البحرية إلى مصر لتسييله ومن ثم إعادة تصديره إلى أوروبا.
تأتي هذه الاتفاقيات في إطار جهود البلدين لتطوير منطقة شرق البحر المتوسط كمركز إقليمي للطاقة.
تم توقيع الاتفاقيات خلال مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة (إيجبس 2025)، لتربط الاحتياطيات القبرصية بمرافق الغاز الطبيعي المسال في مصر. وتستفيد الاتفاقيات من البنية التحتية الحالية لمعالجة الغاز الطبيعي في مصر، مما يسهل شحنه إلى الأسواق الأوروبية.
تشمل الاتفاقيات معالجة الغاز المستخرج من منطقة الامتياز السادسة في حقل كرونوس، حيث سيتم نقل الغاز إلى منشآت حقل ظهر في مصر ومن ثم تسييله في مصنع إسالة الغاز الطبيعي في دمياط. يعمل هذا الموقع حاليا تحت ترخيص مشترك بين شركتي إيني الإيطالية و توتال الفرنسية.
كما تم توقيع مذكرة تفاهم ثانية لتنظيم معالجة الغاز المستخرج من حقل أفروديت البحري في قبرص، والذي يديره كونسورتيوم بقيادة شركة شيفرون ، حيث سيتم إرسال الغاز إلى مصر أيضًا للمعالجة والتصدير.
وتعتبر هذه الاتفاقيات خطوة هامة، خاصة في ظل تزايد اهتمام أوروبا بالحصول على إمدادات غاز بديلة، بعد انقطاع الإمدادات الروسية إثر الحرب في أوكرانيا.
كما يعزز التعاون بين البلدين الأمن الطاقوي والاستقرار في المنطقة، مع تحسين الوضع الجيوسياسي لقبرص في شرق البحر المتوسط.
وتتوقع قبرص بدء إنتاج الغاز من حقل كرونوس في 2026 أو 2027، مع تقدير احتياطيات الغاز في الحقل بأكثر من 3 تريليونات قدم مكعب.