تقدم بمناطق غرب نهر الفرات شمالي سوريا.. مدينتان بريف حلب في قبضة الجيش

alarab
حول العالم 18 يناير 2026 , 01:25ص
عواصم - وكالات

في سياق تطورات ميدانية سريعة ومتلاحقة في شمال سوريا، شهدت المناطق غرب نهر الفرات بسوريا تقدماً ملحوظاً لقوات الجيش العربي السوري، في إطار تنفيذ اتفاق انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من مناطق التماس، الذي أُعلن عنه رسمياً يوم الجمعة، مع بدء التنفيذ صباح أمس، بناءً على دعوات الدول الصديقة والوسطاء، وفي إطار التزام بتنفيذ بنود اتفاق مارس السابق.
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري سيطرتها الكاملة على مدينتي دير حافر ومسكنة في الريف الشرقي لمحافظة حلب، مع بسط السيطرة على مطار الجراح العسكري ونحو 34 قرية وبلدة محيطة، وتأمين المنطقة من خلال عمليات تمشيط واسعة لإزالة الألغام والمخلفات الحربية. 
كما شهدت المنطقة خروج أكثر من 200 عنصر من قسد بأسلحتهم، إضافة إلى تسليم مئات آخرين أنفسهم لقوات الجيش، مع دخول قوى الأمن الداخلي لتعزيز الاستقرار وتسهيل عودة الأهالي إلى منازلهم وقراهم.
وبالتوازي، واصلت قوات الجيش تقدمها نحو محافظة الرقة، حيث سيطرت على بلدتي دبسي عفنان ودبسي فرج غرب الرقة، وعدد من الحقول النفطية الإستراتيجية مثل حقل صفيان وحقل الثورة، وعقدة الرصافة (مفترق طرق حيوي)، وبدأت التحرك من محاور متعددة باتجاه مطار الطبقة العسكري، الذي يبعد نحو 5 كيلومترات عن مدينة الطبقة، مع الالتفاف عبر حقول الحباري لتجنب المواجهات المباشرة في بعض المحاور.
وفي المقابل، أعلنت الإدارة الذاتية الكردية فرض حظر تجول كلي في مقاطعة الرقة بأكملها، بما في ذلك مدينة الطبقة، حتى إشعار آخر، مع إغلاق المباني العالية وتسجيل حالات من الخوف والهلع بين السكان، وسط تقارير عن فرار بعض العناصر عبر سد الفرات شرقاً. 
ونشرت وزارة الدفاع السورية خرائط محددة لعدة مواقع عسكرية في الرقة والطبقة (بما في ذلك مواقع 1، 2، 3، 4، مثل محمية عايد وغيرها)، محذرة المدنيين من الاقتراب منها لأنها تُستخدم، كمنطلقات لعمليات من قبل ميليشيات مرتبطة بـ PKK وفلول النظام السابق وحلفاء قسد. 
ودعت عناصر قسد إلى الانسحاب الفوري إلى شرق النهر لتجنب التصعيد، مؤكدة أن من ينسحب الآن يجنب نفسه عواقب وخيمة، وأن الأرض لأهلها والمستقبل لمن يحسن الاختيار.
كما اتهم الجيش عناصر قسد باستهداف دوريات عسكرية بطائرات انتحارية في دبسي عفنان، ما أدى إلى استشهاد جنديين، وبزرع ألغام على جسر شعيب الذكر لعرقلة التقدم وتعطيل الاتفاق، محذراً من أن تفجيره سيترتب عليه عواقب خطيرة جداً.
وتعكس هذه التطورات جهوداً مكثفة لإعادة توحيد الأراضي السورية تحت سيادة الدولة، مع التركيز على تأمين المناطق وإعادة مؤسسات الدولة، وسط دعوات متكررة من الجانب الحكومي لضبط النفس وحماية المدنيين، في ظل استمرار التوترات الميدانية والتباين في تفسير بنود الاتفاق بين الطرفين.