أزمة النيل على طريق واشنطن

alarab
حول العالم 18 يناير 2026 , 01:24ص
عواصم - وكالات - العرب

في خطوة دبلوماسية تعيد إحياء مسار التفاوض الدولي حول أزمة مياه النيل، يبدو أن مصر وإثيوبيا على طريق واشنطن نحو السلام، بعد عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استئناف الوساطة الأمريكية بين البلدين لإيجاد حل نهائي ومسؤول لقضية تقاسم مياه النيل، في ظل استمرار التوتر المرتبط بسد النهضة الإثيوبي الكبير.
وجدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في منشور على منصة «إكس» أمس، التأكيد على “ثوابت” الموقف المصري إزاء سد النهضة، مشدداً على حرص مصر على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف. 
وثمَّن السيسي اهتمام الرئيس ترامب بمحورية قضية نهر النيل لمصر، الذي يُعد شريان الحياة للشعب المصري البالغ تعداده نحو 110 ملايين نسمة، والذي يعتمد عليه بنسبة 97 % من احتياجات البلاد المائية، خاصة في الزراعة.
جاء ذلك رداً على رسالة وجهها الرئيس ترامب إلى السيسي، الجمعة، ونشرها البيت الأبيض، أبدى فيها استعداده لـ”استئناف جهود الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا لحل مسألة تقاسم مياه النيل بشكل مسؤول ونهائي مرة واحدة وللأبد”. 
وأكد ترامب أنه “لا ينبغي لأي دولة في المنطقة أن تسيطر بشكل منفرد على موارد النيل الثمينة، وأن تلحق الضرر بجيرانها”، معبراً عن أمله في ألا يؤدي هذا النزاع المفهوم إلى صراع بين البلدين.
واقترح ترامب صيغة حل تشمل ضمان إمدادات مياه مستقرة ويمكن التنبؤ بها خلال فترات الجفاف والسنوات الجافة الطويلة لمصر والسودان، مع السماح لإثيوبيا بتوليد كميات كبيرة من الكهرباء، ربما يتم توفير بعضها أو بيعها للقاهرة أو الخرطوم. 
ورحب قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة في السودان عبد الفتاح البرهان بالمبادرة الأمريكية، مؤكداً في بيان أن حكومة السودان “ترحب وتدعم مبادرة ووساطة الرئيس ترامب حول مياه النيل”، بهدف إيجاد حلول مستدامة ومرضية تحفظ حقوق الجميع وتساهم في استدامة الأمن والاستقرار الإقليمي.