

يومًا بعد يوم تثبت الدوحة بما لا يدع مجالًا للشك أنها عاصمة الرياضة، وموطن البطولات الكبرى، وعندما تستضيف بطولة مجمعة، فهو يوم عيد للمشجعين من كل أنحاء العالم، لما يحظون به من أجواء تاريخية وعالمية، كل شيء في قطر ينثر المتعة، كل خطوة تصحبها السعادة، كل شهيق وزفير بطعم مختلف، بثقافة مختلفة، كل نهار، كل ليل، في الدوحة كل شيء يختال، كل شيء أفضل من الخيال.
سر نجاح التنظيم في كل شيء، وسر نجاح المباريات والبطولات، والمتعة الكروية، يعود في البداية إلى البنية التحتية، ونفخر بأننا في الدوحة نتمتلك استادات مونديالية بأفضل من المواصفات العالمية، بأعلى من الجودة المعمول بها في أوروبا وغيرها، اليوم.. قطر على القمة، قمة الهرم الرياضي، والتنظيم فقط يذكر الناس بموطن البطولات، وما حدث في كأس العرب بنسخته التي أوشكت على الانتهاء خير دليل.
استقرت قطر على لعب مباريات كأس العرب على 6 ملاعب، احتضنت 32 مباراة، منها 30 لُعبت بالفعل، وتتبقى مباراتان يوم الخميس، عندما تلعب الأردن مع المغرب على استاد لوسيل المونديالي، وتخوض السعودية مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام الإمارات على ملعب استاد خليفة.
استاد البيت واستاد خليفة، لهما النصيب الأكبر من عدد المباريات، فقبل نهاية البطولة بـ 48 ساعة فقط، احتضن استاد البيت 7 مباريات، كانت البداية مع مباراة الافتتاح بين قطر وفلسطين، واستراح يومًا ثم استضاف مباراة الأردن والإمارات، وراحة يومًا، ثم جزر القمر والسعودية، وراحة مشابهة، ثم مباراة قطر وتونس، وراحة 24 ساعة، ثم المباراة الأخيرة في دور المجموعات بين مصر والأردن.
وفي الأدوار الاقصائية استضاف استاد البيت مباراتين في الأدوار الاقصائية، مباراة الجزائر والإمارات في الدور ربع النهائي من البطولة، ثم مباراة السعودية والأردن في الدور نصف النهائي، ليكمل 7 مباريات ويصبح بطل البطولة بين الاستادات.
ليس البيت وحده هو البطل، إنما شاركه في الوصافة استاد خليفة الدولي، 6 مباريات من البطولة، ولكن باستضافته مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بين السعودية والإمارات، سيصل إلى 7 مباريات ليكون بطلًا للبطولة رفقة استاد البيت.
بدأ خليفة الدولي استقبال مبارياته في دور المجموعات، عندما احتضن لقاء المغرب وجزر القمر، وبعدها مباراة سوريا وقطر، ثم لقاء البحرين والجزائر، فتلاها مباراة العراق والجزائر، وفي الأدوار الاقصائية استضاف مباراة المغرب وسوريا في الدور ربع النهائي من البطولة، ثم مباراة الإمارات والمغرب في الدور نصف النهائي، وبذلك يكون قد أتم 6 مباريات وتتبقى مباراة الثالث والرابع ليكملهم سبعة.
أما استاد لوسيل فهو أيقونة البطولة، الذي سيشهد المباراة النهائية، وهو متعهد النهائيات، فعلى أرضه أقيمت مباراة الأرجنتين والسعودية في نهائي كأس العالم، ومباراة قطر والأردن في نهائي كأس آسيا، ويوم الخميس مباراة الأردن والمغرب في نهائي كأس العرب.
لوسيل استضاف 5 مباريات في البطولة، والمباراة النهائية ستكون السادسة، وأولى مبارياته كانت مباراة مصر والكويت، ثم فلسطين وتونس، ثم الإمارات ومصر، ثم المغرب والسعودية، ثم فلسطين والسعودية في ربع النهائي. أما باقي الاستادات الثلاثة فاستضافت عددا أقل من المباريات، فاستاد المدينة التعليمية استضاف خمس مباريات هي السعودية وعمان، ثم المغرب وعمان، تلاها سوريا وفلسطين ثم البحرين والسودان، وأخيرًا الأردن والعراق في الدور ربع النهائي، واستضاف استاد 974 أربع مباريات هي العراق والبحرين، العراق والسودان، عمان وجزر القمر، وأخيرًا الإمارات والكويت، أما استاد أحمد بن علي في الريان فكان الأقل ظهورًا بثلاث مباريات هي نظرًا لاستضافته ثلاث مباريات في بطولة الانتركونتيننتال في نفس توقيت كأس العرب، واستضاف هذا الاستاد مباريات تونس مع سوريا، الجزائر مع السودان، وأخيرًا الكويت والأردن.