

قال رجل الأعمال السيد معتز الخياط، إن شعار اليوم الوطني لدولة قطر هذا العام «بكم تعلو ومنكم تنتظر» يعكس جوهر المرحلة الاقتصادية التي تعيشها الدولة، ويعبّر بوضوح عن التحول الإستراتيجي الذي تبنّته قطر خلال السنوات الأخيرة، والقائم على تمكين الإنسان والقطاع الخاص ليكونا المحرك الرئيسي للنمو والتنمية المستدامة.
وأكد على أن «بكم تعلو ومنكم تنتظر» ليست مجرد عبارة رمزية، بل رسالة واضحة مفادها أن الدولة تراهن على كفاءة أبنائها وقدرتهم على قيادة المرحلة المقبلة، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وأوضح الخياط أن السياسات الاقتصادية القطرية أثبتت نجاحها في بناء نموذج متوازن يقوم على الاستقرار، والانفتاح المدروس، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة، قادرة على استيعاب المبادرات الخاصة وتحويلها إلى مشاريع ذات أثر اقتصادي حقيقي. وأضاف أن الدولة لم تكتفِ بتعزيز مكانتها كمصدّر للطاقة، بل انتقلت بخطى واثقة نحو تنويع مصادر الدخل عبر الاستثمار في قطاعات إستراتيجية بعيدة عن النفط والغاز، مثل الأمن الغذائي، والصناعات التحويلية، والسياحة، والتكنولوجيا، والخدمات اللوجستية، والاقتصاد المعرفي.
وأكد أن هذا التوجه منح رواد الأعمال الشباب مساحة واسعة للمشاركة الفاعلة في بناء الاقتصاد الوطني، ليس فقط كمستثمرين، بل كشركاء في صياغة مستقبل قطر الاقتصادي. وقال إن ما يميز التجربة القطرية هو وضوح الرؤية وسرعة التنفيذ، حيث وفّرت الدولة بنية تحتية عالمية المستوى، وتشريعات مرنة، وأنظمة تنظيمية حديثة تواكب أفضل الممارسات الدولية، ما عزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء.
وأشار الخياط إلى أن التسهيلات التي تقدمها الدولة لرواد الأعمال الشباب تمثل ركيزة أساسية في ترجمة شعار اليوم الوطني إلى واقع ملموس، لافتًا إلى منظومة الدعم المتكاملة التي تشمل تسهيل إجراءات التأسيس والترخيص، وإتاحة برامج التمويل والمنح، وتوفير حاضنات ومسرّعات الأعمال، إلى جانب المبادرات الداعمة للابتكار والتحول الرقمي. وأضاف أن هذه المنظومة أسهمت في خلق بيئة تنافسية تشجع على الإبداع وتحتضن الأفكار الجديدة وتحولها إلى مشاريع قابلة للنمو والاستدامة.
كما أشار إلى أن مستقبل قطر الاقتصادي يقوم على الاستثمار الذكي في القطاعات الواعدة، وتعزيز دور القطاع الخاص، وبناء شراكة حقيقية بين الدولة ورواد الأعمال، بما يضمن استدامة النمو، ويعزز مكانة قطر كمركز اقتصادي واستثماري رائد على المستويين الإقليمي والدولي.