

شهد المسرح الرئيسي في درب الساعي إقامة ندوة جديدة بعنوان «نغم في حب الوطن»، وجاءت ضمن فعاليات اليوم الوطني للدولة 2022.
وشارك في الندوة الإعلامي والشاعر عبدالسلام جادالله، والفنان ناصر سهيم، وقدمها الإعلامي تيسير عبدالله، والذي استهل الندوة بتقدمة عن الأغنية الوطنية، وأبرز شعرائها ومطربيها وملحنيها وأبرز سياقاتها. مشيرا إلى أن الأغنية القطرية مرت بثلاث مراحل، وأن المرحلة الأخيرة الحالية، شهدت خلالها الأغنية القطرية تنوعاً وازدهاراً.
وأكد الإعلامي تيسير عبدالله أن الأغنية الوطنية القطرية حافظت على سمو المعاني، كما تغنت بحب الوطن ورموزه، وأنها مازلت ابنة المؤسسة الحكومية.
وتناولت الندوة أبرز الأصوات القطرية التي ساهمت في تطور الأغنية الوطنية، وأهم مراحلها، وخاصة الأكثر تأثيراً، علاوة على التمييز بين الأغنية الوطنية القطرية، ونظيراتها في الدول الأخرى، وما إذا كان المستقبل سوف يضع ملامح خصوصية الأغنية القطرية، أم تذوب في أنماط موسيقية بعيدة عن التراث القطري.
ومن جانبه، عرج عبدالسلام جادالله على أهم مميزات الأغنية الوطنية، وأهم شعرائها، وأيهما الأبقى هل المغناة بالفصحى، أم بالعامية، فضلاً عن الأقوى تأثيراً فيها، هل هو الشاعر أم الملحن.
واستعرض علاقته بالفنان الراحل حسن علي في معهد الموسيقى. وقال: هذا المعهد كانت به غرفة تضم «بيانو» و«عود»، وكان الفنان الراحل معجباً بالراحل رياض السنباطي والأغنية الفصحى، كما كان رحمه الله من العازفين المميزين، وفي هذا اليوم أسمعني جملة على العود، ومنها صدرت أغنية «هذي قطر»، إذ كان رحمه الله مبدعاً في مجال الأغنية.
ووصف جادالله الأغنية القطرية بأنها تحمل البساطة في أسلوبها، ولذلك تصل إلى المتلقي بسهولة للغاية، فتبقى في ذاكرته، ولذلك فإن أعمال الموسيقار الراحل عبدالعزيز ناصر مازالت خالدة إلى يومنا.
وبدوره، قال الفنان ناصر سهيم، إن كلمات الأغنية الوطنية تتغنى بالوطن، وأنها تحمل البساطة في معناها، ووصولها بسهولة إلى المتلقي، وأنه على الرغم من أن موسيقى الموسيقار الراحل عبدالعزيز ناصر عميقة ومعقدة، لدراسته في القاهرة، وتشبعه بالمقامات الموسيقية، فإن كل ذلك ساهم في نقل الأغنية الشعبية القطرية إلى لون جديد، وهو ما يتجسد في أغنية «الله ياعمري قطر»، التي يتغنى بها الجميع اليوم، ومحفورة في ذاكرتهم.
وأضاف الفنان ناصر سهيم إن الأغنية القطرية تحمل ثلاثة أوجه، الوطنية والعاطفية والإيقاع السريع. لافتاً إلى إسهامات الفنان الراحل فرج عبدالكريم، وبصماته الواضحة على الأغنية القطرية، فضلاً عن الموسيقار الراحل عبدالعزيز ناصر، وغيرهما من كانت لهم بصمات على الأغنية القطرية..
وتخلل الندوة، غناء الفنان ناصر سهيم باقة من الأغاني الوطنية، وذلك بمصاحبة فرقة درب الساعي، والتي يديرها الملحن محمد البنا، وحملت هذه الأغاني عناوين «الله ياعمري قطر، عيني قطر، عانقي، هذي قطر سير من الأمجاد، يوم ميلادي»، فيما تفاعل جمهور المسرح الرئيسي في درب الساعي مع هذه الأغاني، ما عكس أجواء وطنية، لمسها الجميع، باستحضار عراقة الأغاني الوطنية، والتي مازالت راسخة في الذاكرة الجمعية.