العنابي يبحث عن فوز سادس بالتصفيات المزدوجة

alarab
رياضة 17 نوفمبر 2015 , 12:48ص
الدوحة - العرب
يواجه العنابي الأول منتخب بوتان في الساعة الثالثة عصرا بتوقيت الدوحة بملعب شانغلي ميتانغ في الجولة الثامنة من منافسات المجموعة الثالثة من الدور الثاني من التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة لمونديال 2018 وكأس آسيا 2019 حيث يتطلع المنتخب القطري إلى تحقيق فوزه السادس على التوالي والحفاظ على فارق مريح في صدارة المجموعة.

سيدير مباراة بوتان والعنابي اليوم الأوزبكي إيلغيز تانتاشيف حكما للساحة وروسلان سيرازيدينوف حكما مساعدا أول وأليشر عصمانوف حكما مساعدا ثانيا ومواطنهم شيرزود قاسيموف حكما رابعا.

سيكون العنابي أمام اختبار جديد لتسجيل مزيد من الأهداف القياسية في التصفيات اعتبارا لكون منتخب بوتان من أكثر المنتخبات المتواضعة في القارة الآسيوية حيث سبق للعنابي أن فاز عليه في الدوحة برقم قياسي من الأهداف بلغ 15 هدفا لذلك لا يتوقع الكثير من فريق هاو يصل إلى هذه المرحلة من التصفيات لأول مرة في تاريخه لذلك يتوقع أن تكون مباراة استعراضية جديدة من جانب واحد لافتقاد المنافس مقومات الفريق التنافسي ما دام كل لاعبيه من الهواة الذين يجدون صعوبة في تخصيص أوقات معينة خلال الأسبوع لخوض عدد أدنى من الحصص التدريبية أسبوعيا.

وسواء حافظ جوزي كارينيو على التشكيلة الأخيرة التي خاض بها مباراة تركيا الودية أو أجرى بعض التغييرات في مراكز معينة فإن ذلك لن يغير من واقع الأمر شيئا ما دام العنابي يملك مقومات تخول له فرض سيطرته على منافسه اليوم ولو كان الأخير يلعب في ملعبه وأمام جماهيره لتظل الحصة النهائية من الأهداف هي التي يمكن الاختلاف حولها وإن كانت جميع مكونات المنتخب تركز في تصريحاتها دائما على الحذر من مثل هذه المنتخبات المغمورة فليس تخويفا منها بقدر ما هو رسالة للاعبين لتجنب التهاون والتفريط في الثقة لأن هذين العاملين يمكن أن يسببا أخطاء قد تكلف العنابي أهدافا غير متوقعة تقلب الموازين وتغير من مجرى المواجهة في الوقت الذي يملك فيه العنابي مفاتيح اللعب التي تمكنه من تحقيق فوز سهل برقم قياسي رهين بمدى جاهزية لاعبي الوسط والهجوم لاستغلال كل الفرص المتاحة داخل منطقة الجزاء.

وكما كان عليه الأمر في عدد من المباريات فإن الرهان سيكون أكثر على خطي الوسط والهجوم ما دامت إمكانيات منتخب هونغ كونغ الفنية لا تسمح له بمجاراة العنابي طيلة تسعين دقيقة وإن كانت نتيجة بوتان ستجعله يلعب بتحفظ أكبر والميل إلى الدفاع وتحصين خطوطه الخلفية وانتظار اللحظة المناسبة للقيام بالمرتدات وخطف هدف مباغت والاستماتة في الدفاع عنه بعد ذلك.

ويسعى العنابي لتأمين فارق النقاط في صدارة المجموعة الثالثة بعدما خلد للراحة في الجولة السابقة مما مكن منتخب هونغ كونغ من تقليص الفارق إلى ثلاث نقاط فقط رغم أنه متقدم على العنابي بفارق مباراة واحدة بعدما خلد العنابي للراحة في الجولة الماضية.

مباراة تركيا الأخيرة منحت اللاعبين الثقة اللازمة في النفس وشحنت معنوياتهم رغم أن فاتح تريم لم يعتمد على التشكيلة الأساسية للأتراك وفضل الاعتماد على تركيبة مختلفة بمنح الفرصة للاعبين شباب لكن التجربة كانت مفيدة من جميع النواحي وأعطت الجهاز الفني عددا من المؤشرات الطيبة للاعتماد عليها في المرحلة المقبلة خاصة عند انطلاق منافسات الدور الثالث الحاسم المقرر أن تضم أعتى منتخبات القارة التي اعتادت الحضور في العرس العالمي الذي يتكرر كل أربع سنوات فحينها فقط يمكن الحديث عن انطلاق المنافسة الحقيقية.

المؤكد في لقاء اليوم أن يغيب ثلاثة لاعبين ممن خاضوا مواجهة الذهاب في الدوحة ويتعلق الأمر بكل من محمد كسولا وأحمد ياسر وأحمد عبدالمقصود بسبب الإصابة كما يغيب كريم بوضياف اليوم بعدما غاب عن اللقاء الأول بسبب الإصابة وهي مناسبة لمنح الفرصة للاعبين جدد من أجل إثبات جاهزيتهم وأحقيتهم في الحضور ضمن قائمة المنتخب فمثل هذه الفرص تكون ذهبية لبعض اللاعبين لإثارة الانتباه إليهم حتى لو تعلق الأمر بمنتخب متواضع.

ولن تشكل الغيابات مشكلة كبيرة للعنابي في هذه المرحلة ما دام هذا الدور يعتبر سهلا مقارنة بالدور الثالث حيث ستكون المنافسة حامية بين نخبة منتخبات آسيا التي تتطلع لموطئ قدم لها في بطولة كأس العالم 2018 المقرر أن تقام صيف 2018 في روسيا.

قد لا يختلف الوضع كثيرا عما كان عليه الأمر في لقاء الدوحة حيث لعب منتخب بوتان بسذاجة حينما تقدم فيه لاعبو بوتان بشجاعة غير مدروسة إلى الأمام تاركين مساحات كبيرة أمام لاعبي العنابي لبناء عمليات هجومية من الخلف، حيث كان ينسل واحد تلو الآخر وينفرد بسهولة بالحارس، بل إن الأخير سهل المهمة على لاعبي العنابي لعجزه عن صد تسديدات معظمها سهلة لم يتوقع لاعبو العنابي أن تنتهي في عمق المرمى.

لاعبو بوتان كلهم هواة ويتدربون بشكل متقطع وغير مستمر لارتباط معظمهم بالدراسة أو العمل، فالرياضة تأتي في المركز الثاني ضمن الأولويات لكن المفروض في مدربهم الياباني أن يكون فطنا لهذه الأمور ويجنب فريقه هزيمة ثقيلة قد تنال من عزيمة اللاعبين وتفقدهم الثقة في النفس.

احترام المنافسين أمر مطلوب سواء في هذا المستوى من المنافسة أو في غيره، لكن ذلك لا يلغي كون المرحلة الحالية من التصفيات تعتبر مرحلة تدريبية للاستئناس أكبر بالمباريات، لكي يتسنى للمدرب إعداد المنتخب للتحدي المقبل، فمسيرة التصفيات ستشهد صراعا شرسا في الدور الثالث بوجود مجموعة من أفضل منتخبات القارة وحينئذ تبدأ الأمور الجدية.

قد يكون العائق الوحيد في لقاء اليوم هو أرضية الملعب ذات العشب الصناعي المقرر أن تؤثر قليلا على حركية اللاعبين وتحكمهم في الكرة لكن مثل هذه الأمور يجب التعود عليها وتوقعها والمفروض أن الحصة التدريبية الرسمية التي خاضها المنتخب يوم أمس في ملعب المباراة ستعطي اللاعبين نظرة كافية عن جودة العشب الصناعي والطريقة المثلى للتعامل معه وكذا الأحذية المناسبة للاعتماد عليها في هذه الحالة.