

الموقف الأمريكي واضح حيال الاعتداء على دولة هي حليف إستراتيجي لها
قطر منصبة حالياً في التركيز على الدفاع عن سيادتها الوطنية والرد على الهجوم
أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أمس، أن القمة العربية الإسلامية الطارئة التي استضافتها الدوحة أمس الأول، لبحث العدوان الإسرائيلي على قطر كانت دلالة واضحة على رسالة صمود عربي إسلامي، وتضامن عربي إسلامي مع دولة قطر التي تقدر بشكل كبير جدا هذه المواقف، وتعرب عن تقديرها البالغ لأصحاب الجلالة والسمو والفخامة القادة والزعماء الذين شاركوا في القمة في هذا الوقت القصير من إعلان عقدها.
وقال الدكتور الأنصاري، في الإحاطة الأسبوعية لوزارة الخارجية، إن القمة العربية الإسلامية الطارئة بالدوحة مثلت رسالة واضحة مفادها أن الاعتداء على دولة قطر أمر مرفوض بالنسبة للأمتين العربية والإسلامية بشكل عام.
وأشار إلى أن بيان المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الاستثنائية التي عقدت بالدوحة أمس الأول تضمن إجراءات واضحة في إطار التعامل مع هذا الاعتداء، وأن رسالة التضامن هذه كانت مهمة، وكان لها صداها الدولي ليس فقط هنا في قطر ولا في الدول العربية والإسلامية ولكن في العالم بشكل عام.
وذكر أن البيان أشار بوضوح إلى آلية هي من الآليات الطبيعية للمجلس عندما تتعرض إحدى دوله للعدوان، ولذلك جاءت هذه الدورة بشكل تضامني هنا في الدوحة مع قطر، وهو ما يشكل خطوة مهمة جدا في إطار التأكيد على مواقف مجلس التعاون فيما يتعلق بالاعتداء على أي من أعضائه من قبل أي طرف خارجي «ولذلك نحن نقدر هذا الموقف بلا شك، وأن الإجراءات على المستوى التنفيذي ستكون خلال الأيام القادمة».
دفاع مشترك
وردا على سؤال حول قرب التوقيع على اتفاقية دفاع مشتركة بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية وما صرح به سعادة السيد ماركو روبيو وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية بهذا الصدد، قال الدكتور الأنصاري: إن هذا الأمر يتم التواصل بشأنه بين البلدين منذ وقت طويل، وإنه في إطار التجهيز.
وأكد على أن العلاقة الدفاعية بين دولة قطر والولايات المتحدة كانت دائما قوية، وخاصة في السنوات الماضية، وأنها تزداد بينهما بشكل قوي، ما يمثل فصلا آخر من التعاون الثنائي، لكنه أوضح أنه ليست لديه التفاصيل الفنية بشأن اتفاقية الدفاع المحتملة بين البلدين. وأشاد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية في هذا السياق بالعلاقات الإستراتيجية بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية خاصة في الإطار الدفاعي، لافتا إلى أن هذه العلاقات تشهد خلال السنوات الماضية حالة نمو مستمرة على مختلف المجالات، وبالتالي فإنه بالنسبة لدولة قطر فإن الجهود ما زالت مستمرة للوصول لهذا الاتفاق الدفاعي، الذي كان جزءا من النقاش خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي أمس إلى الدوحة.
وقال الدكتور الأنصاري: «الرواية الرسمية الأمريكية حول العلاقات الثنائية مع قطر معروفة للجميع، أما التقارير الإعلامية الفردية فلن نتعامل معها ولا نبني عليها في إطار علاقاتنا الثنائية»، مبينا أن التصريح الذي أدلى به أمس فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يكن هو الأول بهذا الخصوص.
رسالة واضحة
وتابع : «نحن تعودنا على رئيس الوزراء الإسرائيلي في محاولاته تعليق وتبرير فشله بعد كل فشل يقع فيه بسبب سياساته المتهورة لذلك جاءت رسالته بهذا الشكل».
وأضاف: «نحن أيضا نريد أن نرسل له رسالة وهي أن خرق القانون الدولي دون حساب لن يستمر، وأن استهداف دولة تقوم بدور الوساطة هو رسالة واضحة منه بأنه لا يحترم المجتمع الدولي ولا يحترم الوساطة ولا يعتبر أنه من ضمن أولوياته إعادة حتى مواطنيه الرهائن في قطاع غزة، وبالتالي رسالته كانت واضحة للمجتمع الدولي الذي رد عليه من خلال اجتماع مجلس الأمن، إلى جانب رسالة القمة العربية الإسلامية الطارئة أمس بالدوحة».
السيادة الوطنية
وفيما يتعلق بالوساطة التي تقوم بها دولة قطر لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، قال الدكتور الأنصاري إنها لا تبدو واقعية في الوقت الحالي، وخاصة أن رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي يريد أن يغتال كل من يتفاوض معه ويقصف دولة الوساطة.
وجدد الدكتور الأنصاري التأكيد على أن دولة قطر منصبة حاليا بشكل كامل في التركيز على الدفاع عن سيادتها الوطنية والرد على الهجوم الإسرائيلي الغادر عليها، وعلى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكراره عليها، وكذلك على مساءلة أولئك الذين تسببوا فيه، مضيفا القول «كل الاعتبارات السياسية الأخرى هي الآن في الصف الثاني أمام هذا الوضع الذي نتعامل معه اليوم».
وقال إن دولة قطر تتفهم بشكل كامل تقدير الولايات المتحدة لدورها في مجال الوساطة والمساعدة لوقف إطلاق النار في غزة، ورحب في هذا السياق بالتعاون الكبير بين البلدين في الكثير من الأمور وليس فقط في غزة، بل حول العالم أيضا.