غاز الضحك في طريقه للزوال من بريطانيا

alarab
منوعات 17 أغسطس 2015 , 04:59م
رويترز
بات من المألوف رؤية أسطوانات فضية صغيرة تحتوي على غاز أكسيد النيتروز، أو "غاز الضحك"، ملقاة بأنحاء العاصمة لندن، وهو أشهر وسيلة انتشاء مقننة في بريطانيا.

لكن يبدو أن أيام هذه الأسطوانات توشك على الانتهاء، بعد أن أصبح مجلس بلدية لامبيث، جنوبي لندن، أول مجلس محلي في بريطانيا يحظر استخدام أكسيد النيتروز.

ويشتري رواد النوادي الليلية الأسطوانات المعدنية مقابل بضعة جنيهات إسترلينية، ويستنشقون الغاز عبر بالونات لاقتناص نشوة قصيرة. وارتبط العقار - الذي يطلق عليه أحيانا "هيبي كراك" - بعدة حوادث وفاة.

ويتزايد انتشار غاز الضحك بحسب مسح حكومي، أظهر أن 7.6%من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاما، أقروا بتعاطيه بين عامي 2013 و2014، ليحل ثانيا بعد القنب.

وحظر منظمو مهرجان جلاستونبري - أكبر مهرجان موسيقي صديق للبيئة في أوروبا - الغاز من بعض المناطق هذا العام، بعد رفع طنَّيْ مخلفات من الأسطوانات التي استهلكت، بالمهرجان، العام الماضي.

لكن ابتكار استخدامات مختلفة لغاز الضحك - الذي استخدم طويلا مخففا للآلام في عيادات الأسنان وفي أثناء الولادة والتخدير - ليس بالجديد.

ففي مطلع القرن التاسع عشر لاحظ الكيميائي همفري دافي تأثيره المنبه للعقل، وسريعا ما بدأت حفلات غاز الضحك في كل من بريطانيا والولايات المتحدة، في إطار بحث أبناء الطبقات الثرية عن متعته التي لا ترتبط بأعراض جانبية لاحقة، مثلما الحال مع الكحوليات.

إلا أنه في الوقت المعاصر ألقى مناهضون لاستخدامه باللوم على العقار في وقوع عدة وفيات، نتيجة الاختناق، إذ يحل بدلا من الأكسجين في الرئة.

وقال مكتب الإحصاءات الحكومية إن شابا بريطانيا، في الـ18 من عمره، تُوُفِّيَ بعد استنشاق أكسيد النيتروز، في حفل في يوليو، وتُوُفِّيَ خمسة أشخاص في 2010. كما قال إن 15 شخصا يموتون كل عام بسبب العقار في الولايات المتحدة.

وقال مجلس بلدية لامبيث، إن القواعد الجديدة تفرض غرامة تصل إلى 1000 جنيه إسترليني، "1560 دولارا"، لاستخدام - أو تقديم - الغاز، بعد شهر من التشاور مع السكان، أظهر أن 63 بالمئة منهم يؤيدون الحظر.

وتعهد حزب المحافظين الحاكم في برنامجه الانتخابي - في مايو - بحظر مختلف "وسائل الانتشاء القانونية"، ومن بينها غاز الضحك.