

استقالت الحكومة الفرنسية، أمس، على أن تتولى تصريف الأعمال «لبضعة أسابيع»، على ما يبدو حتى انتهاء فترة الألعاب الأولمبية التي تنظم في فرنسا من 26 يوليو حتى 11 أغسطس. ويأتي ذلك إثر فشل رئيس الوزراء غابريال أتال في الحصول على غالبية للمعسكر الرئاسي في الانتخابات التشريعية بعد تقدم ائتلاف أحزاب يسارية فيها.
وعقدت الحكومة ظهر أمس، في الإليزيه بحضور الرئيس الفرنسي أول جلسة لمجلس الوزراء منذ الانتخابات التشريعية المبكرة التي دعا إليها إيمانويل ماكرون بعد الهزيمة التي مني بها حزبه في الانتخابات الأوروبية مطلع يونيو.
ولمح ماكرون، خلال اجتماع الحكومة إلى أن هذا الوضع الحكومي الحالي المتمثل بحكومة مستقيلة، بالتالي مع دور سياسي محدود إلى الحد الأدنى، قد «يستمر لبعض الوقت»، «بضعة أسابيع» على ما يبدو حتى انتهاء الألعاب الأولمبية على الأقل بحسب المشاركين الذين تحدثت إليهم وكالة فرانس برس.
ومن شأن هذا الوضع الجديد أن يضمن «باسم الاستمرارية، الحد الأدنى من أداء الدولة الفرنسية»، كما جاء في مذكرة صادرة عن الأمين العام للحكومة بتاريخ 2 يوليو. وشكر ماكرون الوزراء فيما أعرب أتال عن «امتنانه» لأعضاء الحكومة ورئيس الدولة «بسبب «شغفه بفرنسا» و»واجبه، بما يشمل الفترة الخاصة التي نمر بها» كما أفاد أحد الوزراء.
وأوضح مشارك آخر أنه «لم يكن هناك توتر» رغم الخلافات البارزة حاليا بين رئيسَي السلطة التنفيذية منذ حل الجمعية الوطنية وإجراء الانتخابات التشريعية المبكرة. وستتيح هذه الاستقالة خصوصا لأعضاء الحكومة استعادة ولايتهم البرلمانية للمشاركة في انتخابات رئاسة الجمعية الوطنية الخميس، وهو منصب استراتيجي جدا تسير المفاوضات بشأنه بشكل جيد.