ألمح رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني أمس إلى أن الولايات المتحدة تقف خلف الهجمات المشبوهة التي استهدفت، الخميس، ناقلتي نفط في خليج عُمان في منطقة الخليج، حسب ما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية. أثناء ذلك أكدت واشنطن أنها لا تريد حرباً مع إيران رغم تحميلها مسؤولية الهجمات على السفن في بحر عمان.
وصرّح لاريجاني في خطاب أمام المجلس وفق ما نقلت الوكالة الرسمية والوكالة الطلابية (إيسنا) شبه الرسمية أن الهجوم المريب على ناقلات النفط في بحر عمان يُضاف إلى الحظر الأمريكي ضد الشعب الإيراني لأن الأمريكيين عجزوا عن الحصول على نتيجة من الحظر .
وبحسب الوكالتين، أشار لاريجاني إلى أنه بالنظر إلى السجل التاريخي لأمريكا، فإن الأمريكيين استهدفوا سفنهم بالقرب من اليابان لتقديم مبررات للأعمال العدائية (ضد طوكيو) في أعقاب الحرب العالمية الثانية.
والولايات المتحدة التي لم تكن منخرطة في القتال في بداية الحرب العالمية الثانية، دخلت في النزاع في 8 ديسمبر 1941 بعد الهجوم المباغت الذي شنّه الطيران الياباني على قاعدة بيرل هاربور الأمريكية في هاواي في المحيط الهادئ.
وتعرضت ناقلة نفط يابانية وأخرى نروجية الخميس لهجمات في خليج عُمان لم يحدّد مصدرها فيما كانتا تبحران قرب مضيق هرمز، الممر الإستراتيجي البحري.
ومنذ الخميس، حمّلت واشنطن طهران مسؤولية الهجمات التي وقعت أثناء وجود رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في طهران لإجراء محادثات تهدف وفق قوله إلى تخفيف التوترات بين العدوين اللدودين، الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة.
ولكن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قال أمس إنه على الرغم من أن إيران مسؤولة بلا شك عن الهجمات التي استهدفت ناقلتين الأسبوع الماضي إلا أن الولايات المتحدة لا تريد حربا مع طهران.
وفي مقابلة مع برنامج (فوكس نيوز صنداي) أضاف بومبيو بذل الرئيس ترامب كل ما في وسعه لتجنب الحرب. لا نريد الحرب في إشارة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
لكنه أضاف أن واشنطن ستضمن حرية الملاحة عبر ممرات الشحن الحيوية وقال ستتأكد الولايات المتحدة من اتخاذ كل الإجراءات الضرورية الدبلوماسية وغير الدبلوماسية لتحقيق تلك النتيجة .
وتنفي طهران تورطها في هذه الهجمات.
واعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة الخميس أن تزامن الهجومين على ناقلتي النفط وزيارة آبي لطهران، الأولى لرئيس حكومة ياباني لإيران منذ عام 1978، هو أمر مثير للشبهات .
وفي اليوم التالي، أكد ظريف أن الاتهامات الأمريكية لا أساس لها متهماً واشنطن بممارسة تخريب دبلوماسي .