الشركات الأميركية والصينية تستعد لنزاع تجاري متصاعد

alarab
حول العالم 17 يونيو 2018 , 04:58ص
أ ف ب
أعربت الشركات والمجموعات التجارية الأميركية والصينية، عن قلقها من تداعيات النزاع التجاري المتصاعد بين القوتين الاقتصاديتين العظميين على أعمالها، بعد تجدد المواجهة التجارية بين البلدين، وإعلانهما فرض رسوم متبادلة.

واستأنفت الولايات المتحدة والصين مواجهتهما التجارية الجمعة، مع تبادلهما إعلان فرض رسوم جمركية تبلغ نسبتها 25 % على واردات بقيمة خمسين مليار دولار، ما يقوض «التوافق» الذي تم التوصل إليه قبل أقل من شهر.

والجمعة، ردت بكين على الفور على رسوم بقيمة عشرات مليارات الدولارات فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على سلع تصدرها الصين إلى الولايات المتحدة، ما أطلق شرارة حرب تجارية تهدد التبادلات التجارية الضخمة بين البلدين، ومن شأنها أن تؤثر سلباً على الصادرات والشركات الأميركية العالمية الحريصة على السوق الصيني الكبرى.

وتتصدر حبوب الصويا، والذرة البيضاء، والبرتقال، واللحوم، قائمة منتجات أميركية بقيمة 34 مليار دولار ستفرض عليها بكين رسوماً إضافية بدءاً بالشهر المقبل. ودعت «كارغيل» -أكبر الشركات الأميركية الخاصة المصدرة للمنتجات الزراعية- إلى الحوار بين واشنطن وبكين يجنب الشركات والمزارعين والمستهلكين حرباً تجارية شاملة.

وقال نائب رئيس كارغيل ديفري بونر فورمرك إن «النزاع التجاري سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على النمو الاقتصادي، وخلق الوظائف، وسيؤذي الشركات الأكثر عرضة للتداعيات في العالم». بدورها، قالت متحدثة باسم شركة تجارة الحبوب آرتشر دانييلز ميدلاند: إن الحوار الثنائي يجب أن يستمر، مضيفة أن الصين «سوق مهم للصادرات الغذائية والزراعية الأميركية».

ويأتي إعلان الجمعة في أعقاب أشهر من المفاوضات الدبلوماسية والمكوكية أحياناً بين واشنطن وبكين، طرحت خلالها الصين شراء كمية أكبر من السلع الأميركية، إلا أن اقتراحها لم ينجح في تهدئة اعتراضات الرئيس الأميركي على العجز المتزايد في الميزان التجاري والسياسات الأميركية لتنمية الصناعة. وعلى الرغم من فرضها رسوماً مضادة، واعتمادها خطاباً تصعيدياً، تركت بكين الباب مفتوحاً أمام المفاوضات.

وأوردت صحيفة «تشاينا ديلي»، السبت، أن «إدارة ترمب أثبتت مرة جديدة تناقضاً وعدم استقرار». وأضافت الصحيفة أنه نظراً إلى «كثرة التخبط» في الولايات المتحدة، «لا يزال من المبكر الجزم باندلاع حرب تجارية».