تجمع كبير في مقدونيا للمطالبة باستقالة الحكومة

alarab
حول العالم 17 مايو 2015 , 03:18م
أ.ف.ب
تنظم المعارضة اليسارية في مقدونيا - الأحد - تجمعا كبيرا في سكوبيي؛ للمطالبة باستقالة الحكومة المحافظة في هذه الجمهورية اليوغوسلافية السابقة، التي تهزها أزمة سياسية خطيرة، وشهدت قبل أسبوع مواجهات دامية.

ويتوقع مشاركة آلاف الأشخاص في هذه التظاهرة. لكن رئيس الوزراء نيكولا غروفسكي، المتهم بالفساد وبالتنصت غير المشروع على نطاق واسع، تحدى المعارضة؛ بتأكيده - السبت - أنه لا يعتزم مطلقا الاستقالة.

في المقابل قدم ثلاثة من أقرب معاونيه استقالتهم؛ وزيرا الداخلية والنقل، ورئيس الاستخبارات.

وتشهد هذه الجمهورية اليوغوسلافية السابقة - التي تعد 2,1 مليون نسمة، غالبيتهم من السلاف، رُبعهم من الألبان - منذ بداية السنة أزمة سياسية خطيرة، بسبب خلافات بين التشكيلات السلافية الرئيسة.

وتتهم السلطة من جهتها المعارضة بـ"التجسس" و"الرغبة في زعزعة استقرار البلاد".

وقد تم التجديد لغروفسكي رئيس الحكومة منذ 2006 وحزبه، لولاية من أربع سنوات، في أثناء الانتخابات التشريعية المبكرة، التي جرت في أبريل الماضي.

لكن المعارضة ترفض منذ ذلك الحين المشاركة في أعمال البرلمان، وتندد بعمليات "تزوير" ارتُكِبت في أثناء الاقتراع، كذلك باستبداد غروفسكي.

ودعا زعيم المعارضة زوران زايف المواطنين إلى التظاهر "في هدوء وكرامة".

وكتب حزبه في بيان نُشر عشية التجمع: "لنكن جميعا موحدين ضد العنف، ومن أجل عودة الديمقراطية".

وأكد بورس - وهو مهندس في السادسة والخمسين من العمر -: "سأذهب إلى التظاهرة لأنني أريد أن أكون من الأصوات التي ستطالب بتغييرات".

لكن فيرا (37 عاما) التي تعلمت اللغة الإنجليزية رأت تنظيم هذه التظاهرة غير مقبول.

وقالت: "إنني مستاءة، لكنني لن أذهب للتظاهر، فذلك لا معنى له، لأننا أجرينا انتخابات العام الماضي".

ويأتي هذا التجمع بعد أسبوع من مواجهات عنيفة بين قوات الأمن المقدونية ومجموعة من أصل ألباني؛ مما أسفر عن سقوط 18 قتيلا، بينهم ثمانية شرطيين في كومانوفو (شمال).

وأثارت أعمال العنف المخاوف من نزاع مشابه لما حصل في 2001، في هذا البلد الواقع في البلقان، عندما تمردت مجموعة ألبانية على السلطات، للمطالبة بمزيد من الحقوق للأقلية الألبانية.

ولم تنجح سكوبيي - المرشحة منذ عشر سنوات - للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي في تحقيق تقدم في هذين الملفين، بسبب معارضة اليونان التي تنكر على جارتها حق استخدام اسم مقدونيا الذي تراه اسما يونانيا تاريخيا.