

تعتمد إدارة شؤون الزكاة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية منهجية شرعية واضحة ومدروسة في تحديد قيمة زكاة الفطر سنويًا، بما يحقق مقاصد هذه الفريضة وييسر على المزكين أداءها، مع ضمان وصولها إلى مستحقيها في الوقت المناسب قبل صلاة عيد الفطر.

وأوضح السيد أحمد جابر الجربوعي، رئيس قسم خدمات الزكاة، إن زكاة الفطر تُعد فريضة شرعية واجبة على كل مسلم قادر، وتجب عن المسلم نفسه وعمن تلزمه نفقتهم من أفراد أسرته، من الزوجة والأبناء ومن يعولهم، مشيرًا إلى أن وقت إخراجها يبدأ قبل صلاة عيد الفطر، وذلك تحقيقًا لما ورد في السنة النبوية من كونها طهرة للصائم مما قد يقع فيه من لغو أو تقصير أثناء الصيام، وإغناءً للفقراء والمساكين في يوم العيد. وبيّن أن إدارة شؤون الزكاة تعتمد في تقدير القيمة النقدية لزكاة الفطر على مقدار الصاع النبوي من غالب قوت أهل البلد، والذي يعادل تقريبًا نحو 2.5 كيلوغرام من الطعام أي ما يعادل نقداً 15 ريالاً، موضحًا أن الإدارة تعتمد متوسط سعر الأرز في السوق المحلي باعتباره من أكثر الأقوات انتشارًا واستهلاكًا بين أفراد المجتمع، ومن ثم يتم احتساب القيمة المالية المكافئة لهذا المقدار وإعلانها للجمهور بشكل رسمي كل عام.
وأشار إلى أن هذه المنهجية المعتمدة تستند إلى أصول شرعية معتبرة، وتهدف إلى تحقيق التيسير على المزكين الراغبين في إخراج زكاة الفطر نقدًا، مع المحافظة على القيمة الشرعية لمقدار الزكاة، بما يضمن تحقيق الهدف الأساسي منها في سد حاجة الفقراء والمساكين وإغنائهم عن السؤال في يوم العيد.
وأضاف الجربوعي: إن عملية تحديد قيمة زكاة الفطر لا تتم بشكل تقديري عشوائي، بل تعتمد على متابعة دقيقة لأسعار الأرز في الأسواق المحلية، ورصد متوسط الأسعار المتداولة خلال الفترة المحددة، ومن ثم يتم اعتماد القيمة التي تعادل قيمة الصاع الشرعي، بما يعكس الواقع الاقتصادي في السوق المحلي ويحقق المصلحة لكل من المزكين والمستحقين.
وأكد أن إدارة شؤون الزكاة تحرص على إعلان قيمة زكاة الفطر مبكرًا عبر مختلف وسائل الإعلام والمنصات الرقمية التابعة لها، بهدف تمكين المزكين من الاستعداد لإخراج زكاتهم في الوقت الشرعي المحدد، وتسهيل وصولها إلى مستحقيها قبل حلول صلاة العيد.
كما دعا رئيس قسم خدمات الزكاة جميع المزكين إلى المبادرة بإخراج زكاة الفطر في وقتها المشروع وعدم تأخيرها إلى ما بعد صلاة العيد، مؤكدًا أن إخراجها عبر القنوات الرسمية المعتمدة لإدارة شؤون الزكاة من أول يوم في رمضان يُسهم في ضمان إيصالها إلى مستحقيها في الوقت المناسب، وفق آليات دقيقة تحقق العدالة في التوزيع وتضمن وصولها إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
ولفت إلى أن الإدارة وفرت العديد من القنوات الميسرة لاستقبال زكاة الفطر، سواء عبر الموقع الإلكتروني الرسمي، أو التطبيق الذكي، أو من خلال نقاط التحصيل المنتشرة في عدد من الجهات والأسواق، بما يتيح للمزكين أداء هذه الفريضة بكل سهولة ويسر.
وأكد رئيس قسم خدمات الزكاة أن زكاة الفطر تمثل صورة مشرقة من صور التكافل والتراحم في المجتمع الإسلامي، حيث تجسد معاني التضامن الإنساني بين أفراد المجتمع، وتسهم في إدخال الفرحة والسرور على الأسر المحتاجة يوم العيد، مشيرًا إلى أن العمل المؤسسي المنظم في إدارة شؤون الزكاة يعزز الثقة لدى المزكين ويضمن توجيه هذه الفريضة إلى مصارفها الشرعية بما يحقق مقاصدها السامية.