

أشاد خبراء وباحثون سوريون بالاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، الذي يقضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال وشرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة السورية، واعتبروه إنجازا كبيرا يعزز سيادة الدولة ووحدة أراضيها وانطلاقة في الطريق الصحيح.
وأكدوا خلال تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، أن من أبرز إيجابيات هذا الاتفاق هو تحقيق السلام في سوريا، مما سيتيح مستقبلا استئناف استخراج النفط والثروات الطبيعية. كما سيفتح الباب أمام العديد من الشركات العاملة في مجال إنتاج النفط والغاز للاستثمار، خاصة مع حالة الاستقرار والتآلف الوطني التي ستتبع تنفيذ هذا الاتفاق.
ويرى سمير سعيفان مدير مركز حرمون للدراسات، أن الاتفاق يمثل رمزية مهمة تدل على تعافي سوريا وسيرها في الاتجاه الصحيح؛ بالإضافة إلى أنه سيشكل أرضية لاتفاقات مماثلة في مناطق أخرى من سوريا، قائلا: «هذه الخطوة مهمة جدا، بالنظر إلى حجم وأهمية المناطق التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية والتي تشكل نحو ربع مساحة سوريا، وعلاوة على ذلك فإن رمزية هذا الاتفاق تدل على تعافي سوريا وسيرها في الاتجاه الصحيح».
وأكد الدكتور سمير التقي مدير مركز الشرق الأوسط للبحوث، أن الاتفاق يمثل انعطافا كبيرا في المشهد السوري، ويظهر مرونة كبيرة لدى القيادة السورية، كما يرى أن الاتفاق يفتح آفاقا جديدة نحو الحل في سوريا،
وقال «ما جرى هو انعطاف كبير في المشهد السوري في الاتجاه الصحيح، والمطلوب هو تفاوض بعناية شديدة يرسم خطوطا عريضة لتوافقات تشاركية سورية وبالاعتراف بالجميع دون إقصاء أحد».
وأعرب أحمد سليمان نائب سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي، عن ترحيبه بهذا الاتفاق، ورأى أنه «يجنب المنطقة خطر الصدام ويمهد الأرضية نحو السلام، وذلك من خلال دمج الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية في جسم الدولة».
وأشار سليمان إلى حاجة الأطراف في سوريا للسلام وتفادي خطر الصدام، داعيا الأطراف إلى التمسك بإنجاح الاتفاق والحرص على تنفيذ بنودها، لافتا إلى أن هناك لجانا مختصة ستتشكل وتعمل على تنفيذ بنود الاتفاق.
من جهته، قال الدكتور أحمد موفق زيدان الكاتب والصحفي السوري، إن الاتفاق يمثل إنجازا كبيرا للحكومة السورية، ويؤكد على سيادة الدولة ووحدة أراضيها، كما يرى أن الاتفاق ينهي حالة الفوضى والانقسام في شمال وشرق سوريا، موضحا أن هذا الاتفاق يعني الكثير بالنسبة لسوريا، لأن سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على بقعة جغرافية كبيرة مهمة يشكل انتقاصا من السيادة السورية، ويمنع الملايين من أبناء تلك المناطق من العودة إلى مناطقهم، إضافة إلى الثروات الطبيعية في تلك المنطقة.