انطلاق مبادرة مرقاة قطر للخطابة العربية بالملتقى القطري للمؤلفين

لوسيل

الدوحة - قنا

انطلقت أولى فعاليات مبادرة مرقاة قطر للخطابة العربية التي أطلقها الملتقى القطري للمؤلفين، بحضور عدد من المهتمين بمجال الخطابة وأهل الأدب والفكر، والرامية إلى إحياء التراث العربي في فن الخطابة، والارتقاء بمستوى المتحدثين في مختلف المجالات.

وشرح الدكتور أحمد الجنابي، الخبير اللغوي وأحد المشرفين على المبادرة، خلال الكلمة الافتتاحية للفعاليات، سبب تسمية مرقاة قطر للخطابة العربية ودلالتها، حيث أوضح أنها إحدى الوسائل التي من شأنها أن تستنهض الهمم وتزيد التأكيد على أننا في حاجة إلى نهوض ورقي ورفعة فن الخطابة كما كانت في سابق عهدها، مشيرا إلى أن الخطابة بلغت ذروتها في حقبة قبل الإسلام، وتنافس حينها الخطباء والشعراء في أسواق العرب الأدبية، ولما جاء الإسلام أقرها مناسبة أسبوعية في كل جمعة بل في كل تجمع من عيدين، أو استسقاء، وغيرها، ثم توالى الناس على الأخذ من هذا الفن، واتقان مبادئه وأدواته.

وقال الجنابي إن هذه المبادرة هي الأولى من نوعها في توفير منصة عربية للخطابة، وقد احتضنها الملتقى القطري للمؤلفين، ووفر لها المنصة الواقعية لعدد محدود من المشاركين بسبب الوضع الصحي الراهن والإجراءات الوقائية القائمة، لافتا إلى أن الملتقى وفر منصة افتراضية عامة تزامنا مع اختيار الدوحة عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي 2021م، ومع الاحتفال باليوم العربي للغة العربية الذي يصادف الأول من شهر مارس من كل عام .

كما أكد أن اهتمام دولة قطر باللغة العربية وعلومها وآدابها وفنونها على مستوى القوانين والمسابقات وقيمة الجوائز، يعكس مناخ الحرية في قطر الذي يتيح مزيدا من الإبداع في هذا المجال، موضحا أن مبادرة مرقاة قطر للخطابة العربية تعد فرصة لكل من أراد أن يطور لغته العربية، وأن ينمي مهاراته الاتصالية والتواصلية، ليكون متحدثا لبقا في المجالس والمدارس والمساجد والمؤسسات، مع العناية والتركيز على التدريب على سرعة البديهة والأجوبة الحاضرة، والتغلب على مخاوف وهواجس التحدث أمام الآخرين.

ولفت الخبير اللغوي وأحد المشرفين على المبادرة إلى أن المشاركين سيخضعون لتدريب على الارتجال والنقد والحفظ والقراءة عبر الاعتماد على كتب منهجية مقررة تدعم هذا التوجه، وتحت إشراف مباشر وعملي وتطبيقي، كل أسبوع، حتى يرتقي الخطيب إلى أعلى المستويات.

وشارك في الجلسة الأولى لمبادرة مرقاة قطر للخطابة عدد من المتخصصين في اللغة العربية وعلومها وآدابها وفنونها من دولة قطر الذين أكدوا أهمية المبادرة في الارتقاء بالمستوى اللغوي للمتحدثين.