أعرب الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، عن تخوفه من حالة التداعي التي يعانيها الاقتصاد الفنزويلي.
وأكد أوباما أنه لا يريد رؤية تلك الدولة وهي تسقط رغم التوتر في العلاقات بين واشنطن وكاراكاس.
وأضاف: ليس من مصلحة الولايات المتحدة أن تسقط فنزويلا، لأنها لو سقطت، من الممكن أن يكون لذلك آثار سلبية على اقتصادات وسط أمريكا الجنوبية مثل كولومبيا أو دول في مناطق أخرى في المكسيك، وهو ما يمكن أن ينعكس سلبا على اقتصاد الولايات المتحدة .
وتابع الرئيس الأمريكي: كلما عجل الشعب الفنزويلي باختيار حكومة يثق بها، وهو حقه المشروع، والتي باستطاعتها وضع سياسات اقتصادية تخرج البلاد من الأزمة الحالية، كلما تحققت مصالحنا جميعا .
وأصدر رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو مرسوما يقضي بتمديد تدابير الطوارئ المعلنة لمواجهة الأزمة الاقتصادية في هذا البلد النفطي لشهرين.
ويستهدف المرسوم الرئاسي الذي نشر في المجلة الرسمية المعنية بنشر القرارات الحكومية حماية الفنزويليين من حرب اقتصادية ، علاوة على توسيع صلاحات الحكومة الاشتراكية.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أن دولة فنزويلا تمثل تهديدا أمنيا للولايات المتحدة منذ عام مضى، علاوة على فرض عقوبات اقتصادية على سبعة من المسؤولين الفنزويليين، فيما قالت الإدارة الأمريكية تورطهم في انتهاكات لحقوق الإنسان، وقضايا فساد.
واستنكر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على بلاده، واصفا إياها بأنها محاولة لإسقاط حكومته الاشتراكية.
ويعاني اقتصاد البلاد من استمرار ارتفاع معدل التضخم علاوة على عجز مزمن في الإنتاج، وهو ما يراه خبراء الاقتصاد نتيجة للسياسات الاقتصادية الخالية من المرونة التي تتبعها الحكومة.
وتجاوز معدل التضخم في فنزويلا مستوى 180% خلال العام الماضي 2015، وهو الأعلى على مستوى العالم.
ويرى خبراء اقتصاد مستقلون أن التضخم في فنزويلا يتجاوز هذه النسبة إلى حدٍ كبير.
وشدد مادورو، في أكثر من مناسبة، على أن انهيار أسعار النفط يُعد من المعوقات الأساسية التي تواجه الاقتصاد والسبب في معاناة فنزويلا بصفة عامة.
وتعتمد تلك الدولة العضوة في منظمة أوبك على النفط في الحصول على 90% من عائدات صادراتها إلى الخارج.
ونجح ائتلاف من أحزاب المعارضة الفنزويلية في الحصول على الأغلبية البرلمانية في نهاية 2015.
ومنذ ذلك الحين أطلق الائتلاف المعارض حملة تدعو لإسقاط مادورو من خلال احتجاجات الشارع، والدعوة إلى استفتاء عام على تعديلات دستورية.