صراع على المربع الذهبي .. ومواجهات مصيرية لأندية القاع
رياضة
17 مارس 2016 , 05:30م
الدوحة - قنا
تتواصل الإثارة والمنافسة بدوري نجوم قطر لكرة القدم؛ بعد أن حسم الريان لقب الدوري قبل نهاية المسابقة بخمس جولات، ليترك بذلك الصراع مفتوحا على واجهتين، حيث ما زال المربع الذهبي يشغل بال العديد من الأندية الطامحة في الوجود في كأس قطر، في حين يبقى الصراع على أشده في قاع الترتيب بين ستة أندية ما زالت مهددة بالهبوط، وبدورها تبحث عن تأمين موقفها والابتعاد عن منطقة الخطر.
ويشهد الأسبوع الـ23 مواجهات قوية ذات نكهة خاصة، لا سيما أنها ستجمع بين أصحاب المراكز الأربعة لتتواصل بذلك المتعة والإثارة، خاصة أنه مع انتهاء هذه الجولة سيتبقى فقط 3 جولات لبلوغ قطار الدوري محطته النهائية، التي على ضوئها سيتم تحديد أضلاع المربع الذهبي، بالإضافة إلى تحديد هوية الفريق الذي سيرافق مسيمير إلى دوري الدرجة الثانية قطر "غاز ليغ".
جدير بالذكر أنه بعد انتهاء هذه الجولة ستخلد أندية الدوري إلى راحة مؤقتة، لالتقاط الأنفاس والعودة من جديد، بعد انتهاء استحقاقات المنتخب القطري الأول لكرة القدم، استعدادا لمباراتي هونج كونج والصين اللتين ستقامان يومي 24 و29 من مارس الحالي، في ختام المرحلة الحالية لتصفيات مونديال روسيا 2018 وكأس آسيا بالإمارات.
وتعطى إشارة انطلاق الجولة الـ23 يوم غد الجمعة بإقامة 3 مواجهات التي ستكون مبارياتها مصيرية لبعض الأندية، وتفتتح بمواجهة الوكرة مع أم صلال، ويلعب قطر مع السيلية، والأهلي مع العربي.
وتتواصل مباريات الجولة يوم السبت بإقامة مباراتين؛ تجمع الأولى بين الخور ومسيمير، وفي المواجهة الثانية يلتقي الغرافة مع الخريطيات، وتختتم الجولة يوم الأحد المقبل بمواجهتين الأولى بين لخويا والسد والأخرى بين الجيش والريان.
وبالعودة إلى مواجهات الجولة التي يستهلها أم صلال بمواجهة الوكرة، ستكون المباراة في غاية الأهمية بالنسبة للوكرة، الباحث عن تحقيق فوز آخر من أجل الهروب أكثر وتأمين موقفه في جدول الترتيب، خاصة أنه يحتل المركز التاسع برصيد 26 نقطة، بفارق 5 نقاط عن قطر صاحب المركز 13، ويطمح الوكرة باقتناص نقاط المواجهة أو الخروج بأخف الأضرار من أجل تفادي الهبوط، خاصة أنه مر بتجرِبة مماثلة في الموسم الماضي كانت ستؤدي إلى نزوله للدرجة الثانية، لكنه نجح في الأخير في ضمان البقاء.
أما أم صلال والملقب "بملك التعادلات" برصيد 11 تعادلا، فيحتل المركز السادس برصيد 32 نقطة، بدوره يبحث عن تعويض عثرة الأسبوع الماضي بعد الهزيمة أمام الأهلي، لذلك سيرفع شعار التحدي أملا في تقليص الفارق والاقتراب أكثر من فرق المربع الذهبي، فالفارق بينه وبين السد صاحب المركز الرابع 7 نقاط، لذلك سيكون مطالبا بالفوز لا غير.
أما المواجهة الثانية فستكون على أشدها؛ وتجمع بين السيلية وقطر الذي يحتل المركز 13 وهو المرشح الأبرز للهبوط برصيد 21 نقطة، أما السيلية فيحتل المركز السابع برصيد 31 نقطة، وانقاد السيلية إلى هزيمة قاسية في جولة ماضية برباعية نظيفة أمام الغرافة، جعلته يبتعد نسبيا عن المربع الذهبي، لكنه ما زال يأمل في تعويض ذلك بانتصار سيكون مفعوله إيجابيا من أجل الاقتراب أكثر.
أما بالنسبة لقطر فنجح في تحقيق ما عجزت عنه بقية الفرق في الجولة الماضية؛ بعد أن أجبر الريان على تحقيق أول تعادل له في الدوري ليحصد نقطة واحدة، لكنها لم تكن كافية لتحسين وضع الفريق الباحث عن الهروب من شبح الهبوط الذي ظل يلازمه منذ جولات عدة، ويأمل نادي قطر في تحقيق فوز يصالح به أنصاره وعشاقه في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين.
وفي مواجهة أخرى وذات طابع خاص، وتُعَد بمثابة "ديربي" بينهما، وتجمع بين العربي والأهلي، لا سيما أن الفريقين يُعَدَّان من أعمدة الكرة القطرية وتاريخ مبارياتهما حافل بالندية والإثارة، فالأهلي يحتل المركز العاشر برصيد 25 نقطة وبفارق 4 نقاط عن قطر المهدد بالهبوط ، أما العربي فيحتل المركز الخامس برصيد 34 نقطة وبفارق 5 نقاط عن السد الرابع.
فالعربي الذي كانت بدايته قوية في الدوري لم ينجح في المحافظة على استقرار نتائجه، الأمر الذي أدى إلى فقدانه لنقاط عدة أسهمت بشكل كبير في خروجه من المربع الذهبي، لكن الفريق ما زال يأمل في التعويض والعودة من بعيد من أجل المنافسة على اقتحام المربع إن نجح الفريق في تحقيق الفوز في باقي مبارياته، خاصة أنه استعاد خدمات أبرز لاعبيه بعد تعافيهم من الإصابة، وفي مقدمتهم أحمد فتحي قلب الدفاع الذي تأثر الفريق بغيابه طيلة الجولات الماضية، ومع عودته سيكون العربي مكتمل الصفوف نظرا للقيمة الفنية والمهارية التي يتميز بها لاعب العربي ونجم المنتخب القطري الأولمبي.
أما الأهلي - الملقب "بالعميد" - فكان المستفيد الأبرز في الجولة الماضية بتخطيه عقبة أم صلال، حيث منحه الفوز روحا جديدة من أجل المنافسة على البقاء بين الكبار، وينجح ولو مؤقتا في رفع رصيده والابتعاد ولو قليلا عن منطقة الخطر، لكنه في الوقت ننفسه يدرك أن خصمه لن يكون ندا سهلا في رحلة بحثه عن اقتناص نقاط المواجهة، التي سيكون مفعولها إيجابيا للاطمئنان على موقعه في الترتيب.
وفي باقي المواجهات يلتقي الخور مع مسيمير في مباراة تصب الترشيحات فيها لمصلحة الخور للفوز بنقاطها؛ فالخور في المركز الـ11 برصيد 25 نقطة، أما مسيمير فقد عاد إلى الدرجة الثانية وفي رصيده 5 نقاط، ويحاول الخور اقتناص الفرصة للانقضاض على منافسه ونيل النقاط الثلاث التي تعد مطلبا ضروريا بالنسبة له للاطمئنان أكثر على موقعه في جدول الترتيب الذي يشهد صراعا حادا بين الفرق المهددة بالنزول.
وفي مباراة أخرى بين الغرافة الثامن برصيد 30 نقطة، والخريطيات صاحب المركز الـ 12 برصيد 22 نقطة وبفارق نقطة وحيدة عن قطر المهدد بالهبوط، يبحث كلا الفريقين لتحقيق نتيجة إيجابية، وهي الفوز لا غير، لا سيما أن وضعية الخريطيات جد معقدة؛ فالخسارة قد تطيح به إلى المركز قبل الأخير إن نجح قطر في تحقيق الفوز على السيلية، لذلك سيلعب الفريق بحذر لتجنب المفاجآت، خاصة أن الغرافة يمر بفترة مميزة ويريد مواصلة السير على نغمة الانتصارات.
أما ختام الجولة فتحمل في طياتها صراعا قويا، حيث يصطدم الأربعة الكبار وأصحاب المركز الأولى مع بعضهم البعض في صراع على مركز الوصافة، ويلتقي السد مع لخويا في مواجهة سيحاول خلالها السد الثأر من هزيمة القسم الأول عندما خسر برباعية مقابل هدف واحد، بالإضافة إلى أن الفوز قد يهديه مركز الوصافة، فالسد يحتل المركز الرابع برصيد 39 نقطة ولخويا الثاني برصيد 41 نقطة، وستكون مواجهة مصيرية بينهما.
ويسعى السد لإنقاذ ما تبقى من الموسم والحفاظ على حظوظه في التأهل لدوري أبطال آسيا في الموسم المقبل، حيث تعاقد الفريق صاحب الرقم القياسي في عدد التتويجات بلقب الدوري برصيد 13 لقبا، مع لاعبين جدد، وقام بضخ دماء جديدة، ليصبح الفريق جاهزا في الموسم المقبل من أجل المراهنة على الألقاب واستعادة اللقب من الريان.
وفي آخر المواجهات يضرب الجيش موعدا مع الريان بطل الدوري في مواجهة نارية، صنفت على أن تكون أقوى مواجهات الأسبوع، فالريان كان قد حسم الصراع مبكرا ونال اللقب، لكن أطماع الريان كثيرة فهو يبحث عن مواصلة تحطيم الأرقام القياسية وكسر حاجز أكبر عدد ممكن من النقاط، وفي رصيده حاليا 61 نقطة، وكان الريان قد حقق أول تعادل له في الجولة الماضية أمام قطر.
أما الجيش الذي يلعب على واجهتين الآسيوية والمحلية، فظهر مؤخرا بوجهين مختلفين تماما؛ ففي الدوري المحلي غابت النتائج الإيجابية عن الفريق بخسارته مع العربي في الجولة الماضية، ومن قبل تعادل مع الخريطيات، في حين أنه في دوري أبطال آسيا يتصدر مجموعته عن جدارة واستحقاق، ونجح في تحقيق العلامة كاملة بعد الفوز الذي حققه أمس على الفريق الأوزبكي، ويبحث صبري اللموشي مدرب الفريق عن استغلال هذ العامل الإيجابي لمصلحته ليكون الفريق الثاني، الذي ينجح في الإطاحة بالريان بعد السد، بالإضافة إلى رد الاعتبار للفريق بعد هزيمة القسم الأول بصعوبة.
م . م /أ.ع