عودة العلاقات بين أنقرة وواشنطن إلى طبيعتها

لوسيل

أنقرة - قنا

أعلن السيد مولود جاويش أوغلو وزير الخارجية التركي، أنه توصل لاتفاق مع نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون، بشأن إعادة علاقات البلدين إلى وضعها الطبيعي .
وأوضح أوغلو، في مؤتمر صحفي مشترك مع تيلرسون أمس، أنه تم الاتفاق مع الجانب الأمريكي على تشكيل آلية لمتابعة وضمان تنفيذ القرارات المتفق عليها وعدم بقائها مجرد تعهدات وتصريحات.. مشيرا إلى أن الولايات المتحدة قدمت لتركيا تعهدات كثيرة لم تقم بتنفيذها حتى الآن خصوصا فيما يتعلق بالدعم الأمريكي لتنظيم ب ي د الذراع السورية لمنظمة بي كا كا المحظورة.
من جانبه، أكد تيلرسون أهمية العلاقات بين بلاده وتركيا قائلا علاقاتنا مع تركيا دائمة واستراتيجية .. مضيفا أن واشنطن تضع ضمن أولوياتها العمل على الوعود المقدمة لتركيا بشأن مدينة منبج السورية وأن ذلك ضمن أولوياتها.. في إشارة إلى رفض تركيا تواجد مسلحي ب ي د في منبج .
وشدد على أن بلاده تقر بحق تركيا المشروع في تأمين حدودها، لكنه دعا أنقرة للتحلي بضبط النفس في العملية التي تشنها في منطقة عفرين السورية، وتجنب الخطوات التي من شأنها تصعيد التوتر .
كما ذكر وزير الخارجية الأمريكي أن لدى واشنطن مخاوف كبيرة بشأن موظفين محليين ببعثتها الدبلوماسية في تركيا.
وعقب اللقاء، أصدرت تركيا والولايات المتحدة بيانا مشتركا أكدتا فيه وقوفهما بحزم ضد كافة محاولات التغيير الديموغرافي وفرض الأمر الواقع بسوريا، مشددتين على أنهما شريكان استراتيجيان .
ولفت البيان المشترك إلى إقرار تشكيل آلية مشتركة قبل منتصف مارس المقبل كحد أقصى لحل المشاكل بين البلدين، مشيرا إلى تنديد واشنطن بالمحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو 2016، وتضامنها التام مع الحكومة التركية المنتخبة بطريقة ديمقراطية، ومع الشعب التركي.
كما أكد على التزام البلدين، بصفتهما حليفين منذ مدة طويلة، بالكفاح المشترك ضد كافة أشكال وأنواع الإرهاب، مجددين عزمهما لمواصلة مكافحة تنظيمات داعش و بي كا كا و القاعدة وبقية المنظمات الإرهابية كافة وامتداداتهما، والدفاع المشروع عن النفس في مواجهة التهديدات الإرهابية التي تستهدف شعبي البلدين بشكل مباشر.
وبخصوص الشأن السوري، أكد البيان أن تركيا والولايات المتحدة يقفان بحزم ضد كافة محاولات التغيير الديموغرافي وفرض الأمر الواقع في سوريا، مشددا على التزام أنقرة وواشنطن بوحدة الأراضي السورية والمحافظة على وحدتها الوطنية، وعملهما التنسيق بشأن تحقيق التحول والاستقرار في البلد على أساس أن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة السورية الأمر الذي يتطلب تحولا سياسيا مستداما.