انطلاق فعاليات "ويش" بمشاركة أكثر من 80 دولة
محليات
17 فبراير 2015 , 02:46م
الدوحة - قنا
شهد مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية "ويش" الذي بدأ أعماله اليوم بالدوحة وشرفته بالحضور صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع الكشف عن خريطة طريق تستهدف بناء عالم أكثر صحة. شارك في المؤتمر، الذي يختتم أعماله غداً، أكثر من ألف شخصية بارزة من قادة العالم وصناع السياسات وخبراء الرعاية الصحية لمناقشة حلول جديدة ومبتكرة لأكثر التحديات إلحاحا في مجال الرعاية الصحية.
وفي كلمته بهذه المناسبة أكد البروفيسور اللورد دارزي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لـ"ويش" أنه لا مناص من تغير قطاع الخدمات الصحية في كل أرجاء المعمورة إذا ما أراد التماشي مع الزيادة في أعمار السكان، وازدياد أعباء الأمراض المزمنة والضغوط الاقتصادية.
وأضاف "صحيح أننا في حاجة إلى حلول مبتكرة لهذه المشكلات، ولكن الأهم من ذلك أننا نحتاج إلى تعلم كيفية تداول هذه المشكلات ومناقشتها معا حتى يتسنى لنا اتخاذ إجراءات سريعة بشأنها".
وأوضح أنه من أجل تلك الغاية، تم إطلاق مؤتمر"ويش" بغرض المساعدة في عملية نشر الأفكار والطرق الحديثة لإجراء التغيير بسرعة وفاعلية من خلال جمع كوكبة من خيرة خبراء الابتكار والشخصيات البارزة من مختلف أنحاء العالم.
وأكد اللورد دارزي"نحن نصر دائما على أن الحكم على مدى النجاح الذي أحرزه مؤتمر "ويش" لا يكون إلا من خلال قياس مدى تأثيره. ولعل أحد الأمثلة على مقدار هذا التأثير هو أن تقارير البحوث التي تمخضت عنها القمة الأولى لمؤتمر "ويش" ألهمت الخبراء كتابة 10 مقالات حول السياسة الصحية العالمية، والتي نشرت عام 2014 في عدد شهر سبتمبر من مجلة "الشؤون الصحية"، المجلة الأمريكية الرائدة في مجال السياسات الصحية. وخلال قمتنا الثانية لهذا العام، لا نهدف لمجاراة القمة الأولى وتكرارها فحسب، بل نسعى لتطويرها من خلال تكوين شبكة من الأفراد الذين يكرسون جهودهم لتبادل الأفكار على المستويات الوطنية، والإقليمية، والعالمية".
ويمثل مؤتمر "ويش" بوتقة تنصهر فيها الأفكار والابتكارات والحلول والإجراءات الرامية إلى إنقاذ الأرواح وترشيد النفقات. وقد وجهت الدعوة للمشاركين، عقب الكلمة الترحيبية هذا الصباح، لحضور مراسم الكشف عن بحوث جديدة والتعريف ببعض الابتكارات الحديثة، ثم المشاركة في جلسات نقاشية وتلاقح الأفكار، بهدف إيجاد حلول للمشكلات الصحية المتنامية التي تكبد العالم نفقات باهظة.
من جانبه قال الدكتور دونالد بيرويك الخبير في مجال تحسين الرعاية الصحية العالمية والمتحدث الرئيسي في قمة مؤتمر "ويش" إن مقاييس الرعاية الصحية في العالم تختلف من مكان لآخر حسب التعليم والقدرة وإن تجارب الدول تختلف من حيث شمولية الرعاية ومستوياتها، مشيرا إلى أن مستشفيات مؤسسة حمد الطبية في دولة قطر تطورت أساليب الرعاية بها لمستويات قياسية بفضل التوجيه والاهتمام من القيادات حيث تغطي 90% من احتياجات دولة قطر للرعاية الثانوية.
واستعرض خلال كلمته الرئيسية بالمؤتمر مدى التطور الذي شهدته دولة قطر في مجال الرعاية الصحية والاهتمام بالصحة، مشيرا إلى أن المؤسسات الصحية تطورت بشكل عام حيث ظلت أقسام كبيرة لفترات طويلة تصل إلى 910 أيام دون تعرض حالة واحدة بها لأي آثار جانبية من التهابات أو غيرها من الأعراض الجانبية.
وأكد الدكتور دونالد أهمية نشر ثقافة البحث والتعلم لأهميتها في الاستثمار الصحي على مستوى الرعاية والتطوير والنهوض بالخدمات، مؤكدا أن أي تطور في هذه المجالات لن يحدث إلا من خلال اهتمام القادة في المجال الصحي ببث روح الابتكار في هذا الشأن، لأن التعليم هو الوسيلة الكبيرة في أي تطور يحدث في جميع المجالات.
وأضاف الدكتور دونالد بيرويك أن الرعاية يجب أن تهتم بالسكان ونحن من خلال المؤتمر نهدف إلى مناقشة آليات التخفيف من الأمراض المزمنة وأمراض الأطفال وتكلفة الرعاية الصحية التي تستحوذ على مخصصات كبيرة من ميزانيات الدول ، وذلك من خلال التركيز على الأسباب التي من شأن بحثها التوصل إلى نتائج خاصة فيما يتعلق بانتشار السكري بدولة قطر وكذلك نسب الحوادث والوفيات الكبيرة الناتجة عنها بالتوصل إلى صيغ متقدمة في الوقاية والرعاية الشاملة في كل المجالات .