

نؤكد أهمية التطعيمات الموصى بها من الوزارة للأطفال
يجب أن نوعّي أبناءنا بأهمية تنظيف اليدين عند ملامسة الأسطح
ننصح أولياء الأمور ممن يعاني أبناؤهم من أمراض تنفسية بإبلاغ المدارس
أكد الدكتور محمد العامري، رئيس قسم الأطفال بمؤسسة حمد الطبية ومُدير طوارئ الأطفال، أن فصل الشتاء تزداد فيه الالتهابات الفيروسية بشكل عام، حيث تزيد في الوقت الحالي المراجعات لطوارئ الأطفال من المصابين بالتهابات الجهاز التنفسي العلوي، والتهابات الشعيبات الهوائية عند الأطفال، وحالات الربو، مع ارتفاع درجات الحرارة المصاحبة لهذه المشكلات.
وقال د. العامري في تصريحات لـ «العرب»: فيما يتعلق بالأطفال الأصحاء، وأعمارهم فوق العام، ويعانون من بعض الكحة أو الحرارة، نود أن نوضح أن أغلب هذه الحالات والتي تردنا بسيطة يمكن التعامل معها في المنزل، من خلال إعطاء خافض الحرارة.
أضاف: أما الأطفال الذين يعانون من الأمراض المزمنة كأمراض القلب أو أمراض الربو أو أمراض الجهاز التنفسي المزمنة، فحتى مع النزلات البسيطة، عليهم مراجعة طوارئ الأطفال.
وتابع د. العامري: نؤكد أهمية التطعيمات الموصى بها من وزارة الصحة العامة، للأطفال الذين تنطبق عليهم شروط التطعيم، ويجب أن نوعي أبناءنا بأهمية تنظيف اليدين عند ملامسة الأسطح، وغيرها من النصائح التي يجب أن نلتزم بها جميعا سواء كبارا أو صغارا.
ونصح أولياء الأمور الذين يعاني أبناؤهم من أمراض جهاز تنفسي، كحة أو زكام بإبلاغ المدارس، خاصةً في المرحلة الأولى من الإصابة، حتى لا يكونوا سبباً في نشر العدوى داخل الفصول.
وأوضح أنه بالنسبة للمدارس، فعليهم متابعة الطلاب، وأي طالب يكون لديه أعراض أمراض تنفسية وإن كانت بسيطة، فلا يكون طفلا ملاصقا له بصورة مباشرة في الصف، إضافة إلى أهمية تنبيه الأطفال بضرورة عدم لمس الوجه مباشرة بعد ملامسة الأسطح، وأن يحرصوا على وجود المعقمات معهم، والتوعية بضرورة غسل اليدين بصورة متكررة على مدار اليوم.
ونوه إلى أن الأطفال من حديثي الولادة لم يتعرض جهازهم المناعي للفيروسات التنفسية من قبل، فهم أكثر عرضة للإصابة بهذه الفيروسات، وتكون الأعراض لديهم في بعض الأحيان شديدة، لأن جهازهم التنفسي لم يتطور بالصورة التي تواجه هذه الفيروسات، فتكون التهابات الشعيبات الهوائية مزعجة، وهذا الأمر ينطبق على الأطفال أقل من 6 شهور، خاصةً من هم أقل من شهرين.
وقال د. محمد العامري: نلاحظ أن هناك زيادة في المراجعات لطوارئ الأطفال خلال هذه الفترة، فعلي سبيل المثال شهدت أقسام طوارئ الأطفال يوم السبت الماضي زيادة في عدد المراجعين، فراجع قسم طوارئ الأطفال بالسد 1098 مراجعا، وفي الريان 646 مراجعا، وفي المطار 265 مراجعا، وفي الظعاين 200 مراجع، وفي الوكرة 400 مراجع.
وأوضح أن هذه المعدلات معتادة في هذا الوقت من العام، ولكنها أكثر مما كانت عليه في الأيام التي تسبقها، بما في ذلك بمقارنتها بالمراجعات خلال فترة كأس العالم فيفا قطر 2022، وأن نسبة الزيادة تقريباً تصل إلى 20 % إلى 30 %.
وأضاف: ليست لدينا أي استعدادات خاصة بهذه الفترة من العام، وأن الأقسام وما بها من كوادر على أتم الاستعداد طوال العام، ولا يوجد استعداد خاص لهذه الفترة، وتتواجد طواقم الأطباء والتمريض بالطوارئ على مدار الساعة، وأعداد الأطباء والتمريض كافية في هذه الفترة، ويتعامل الكوادر مع هذا الوضع، فقد تعاملوا مع أوضاع كانت فيها الأعداد أكثر من ذلك بكثير.
ونوه إلى أنه في فترة الأمطار وموسم الشتاء، يجب الحذر من خروج الأطفال واللعب تحت مياه الأمطار مباشرة، مما يتسبب في بلل الجسم، وبالتالي تنشط الفيروسات. كما حذر بصورة عامة من القيادة بسرعة في الأمطار، يتأثر بها الكبار والصغار على حد سواء.
وأوضح أن اللعب في المياه داخل البيوت يمكن أن يشكل خطورة على الأطفال، إن كان بالقرب من التوصيلات الكهربائية، فمع وجود المياه في فناء البيت يمكن أن تتسبب في صعق كهربائي.
كما حذر د. العامري، الأشخاص في المخيمات من أن استخدام الفحم للتدفئة، يجب أن يكون معه تهوية للمكان بصورة كافية، لأن التسمم بأول أوكسيد الكربون من المشكلات التي قد تحدث للأشخاص، لافتاً إلى أنه لم ترد لأقسام الطوارئ حالة تعرضت لهذه المشكلة، ولكن يجب الحذر على الجميع، لما قد تخلفه أيضاً من حرائق، وأن أولياء الأمور يجب أن يكونوا حذرين من عدم اشعال الفحم إلا مع تهوية كافية بالخيمة أو حتى في حال اشعال الفحم في البيوت.