

دشن سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، كتابه «قَطَر الَّتِي عِشْناها، تَارِيخُهَا وشَعبُهَا وحُكَامُهَا» بحضور سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الدولة، رئيس مكتبة قطر الوطنية، وذلك خلال مؤتمر صحفي أمس الأحد على هامش معرض الدوحة الدولي للكتاب.
وقال الشيخ فيصل بن قاسم: «يشرفني حضور سعادة الدكتور حمد الكواري وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية حفل تدشين الكتاب، وأقدر دعمه المتواصل لحركة الثقافة في المنطقة والعالم، إذ إن الدكتور حمد من أبرز الدبلوماسيين والمثقفين على مستوى العالم».
وأوضح سعادته أن «فكرة الكتاب جاءت من رغبتي في التأريخ بالوثائق والصور النادرة لمسيرة قطر منذ نشأتها إلى اليوم بالاعتماد على مصادر موثوقة وما قرأت وسمعت ورأيت من مواقف حية في مجالس أهل قطر وحكّامها».
وأضاف قائلًا: «لقد عاصرت ستة من أصل ثمانية من حكّام قطر، والشيخ جاسم بن محمد آل ثاني مؤسس دولة قطر هو جد جدي، ولذا فقد عشتُ أزمنة وعصورًا مختلفة لأكثر من سبعة عقود، فضلًا عن أسفار عديدة مع الوالد حين كان أميرًا لمنطقة دخان غرب الدوحة، التي شهدَت بها بلادنا ميلاد أولى آبار النفط نهاية أربعينيات القرن الماضي». وأشار الشيخ فيصل إلى أن الكتاب يأتي في عشرة فصول وجار ترجمة الكتاب إلى اللغات الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والألمانية والتركية والصينية والهندية والفارسية والبرتغالية. وقال إن الكتاب يتناول نشأة قطر التي مرت بالعديد من التّحديات الصّعبة وسنوات الشّدة التي لا تخطر على بال بشر، قبل أن تتصدّر قائمة الأغنى، والأعلى دخلًا للفرد سنويًّا، وصاحبة أفضل مطار وأفضل شركة طيران وأكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المُسال في العالم مطلع القرن الحادي والعشرين، ولتلك التّحديات والإنجازات مسيرة مُلهمة.
وأشار الشيخ فيصل إلى أن الكتاب يوضح بالوثائق والصور والأرقام مسيرة النهضة الواسعة التي يقودها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وكيف واجه سموه ظروفاً استثنائية عززت قدرته على إدارة دفة البلاد وحماية سيادتها بالتفاف تاريخي من أهل قطر. وشكلت قيادته في تلك الفترة العصيبة مرحلة حاسمة ليس فقط في مسيرة حكم سموه، بل في تاريخ قطر ومصيرها للأبد. وكيف تعززت مكانة سموه على الساحة العالميَّة كزعيم شاب يدافع عن بلده بكل تحضر ورقي وحكمة.