

تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، افتتح متحف قطر الوطني مساء أمس معرض مال لوَّل 4، وهو منصة فريدة في المنطقة تحتفي بفن جمع المقتنيات. ويستمر المعرض في ساحة النخيل بمشيرب، الوحدة X04، وذلك حتى 10 أبريل 2025.
ويهدف معرض مال لوَّل، إلى عرض التراث المحلي وتقديم لمحة عن حياة جامعي المقتنيات والمجموعات الخاصة، وعن ممارسة الاقتناء في قطر.
ويعتمد تنظيم هذه النسخة من معرض «مال لوَّل»، وتعني»من الماضي»، نهجًا يركز على تسعينيات القرن العشرين، حيث يستكشف تاريخ الألعاب الإلكترونية قبل دخول الألفية الجديدة، والذي تميز بتطور وتقدم القدرات الرسومية التي كانت سببًا في تطور ملحوظ في عالم الألعاب. ويسلط الضوء على كيفية احتفاظ هواة الاقتناء بذكريات هذه الفترة الفارقة في الألعاب الإلكترونية من خلال مقتنياتهم.
ومن بين أبرز القطع في المعرض أجهزة للتحكم وألعاب يعود تاريخها إلى منتصف السبعينيات، مثل وحدة التحكم Fairchild channel F والألعاب التي أعارها فهد الكواري؛ ولوحة مفاتيح صخر AX-170 من عام 1986، أعارها الدكتور محمد الكواري؛ ووحدة التحكم أتاري 2600 من عام 1980 أعارها كمال ناجي محمد، من بين العديد من القطع الفريدة الأخرى.
وقال الشيخ عبد العزيز آل ثاني، مدير متحف قطر الوطني: «منذ عام 2012، يقدم المتحف للجمهور لمحة نادرة عن المجموعات الخاصة لهواة الاقتناء في قطر، في إحياء لقصصهم الفريدة بطريقة مبتكرة وشاملة وغامرة. ومن هنا يعد معرض مال لوَّل 4 المنصة المثالية لجمع الناس تحت سقف واحد بشغف مشترك هو الحفاظ على الذكريات.
وأضاف أن معرض مال لول 4 جاء خارج جدران المتحف الوطني ويضم مجتمعات متنوعة في هذا الموقع التاريخي لتجربة ذكريات من وقت مثير لا يُنسى في تاريخ الألعاب الإلكترونية.
وأشار إلى أن اختيار موقع المعرض في مشيرب قلب الدوحة، وتحديدًا بالقرب من شارع الكهرباء العريق، لم يأت من قُبيل المصادفة؛ حيث يحتل شارع الكهرباء مكانة خاصة في إرث الدوحة باعتباره أول شارع في المدينة تنيره الكهرباء. وقد مثل هذا الحدث التاريخي بداية احتضان قطر للحداثة وليصبح شارع الكهرباء في العقود التالية المكان المفضل لمحلات الإلكترونيات.
ومن جهته قال الدكتور حافظ علي عبد الله، المدير التنفيذي للاتصال المؤسسي في «مشيرب العقارية»: «يُعد معرض مال لوَّل لقطع الألعاب الإلكترونية القديمة تكريمًا للارتباط العميق بين التكنولوجيا والثقافة والمجتمع في تاريخ الدوحة حيث يوفر إطار المدينة الذكية المستدامة في مشيرب عدسة معاصرة يمكن للزوار من خلالها استكشاف تطور تكنولوجيا الألعاب والتفكير في كيفية تشكيل الإلكترونيات للتجارب الشخصية والمجتمعية بمرور الوقت».