اختتام فعاليات "وايز 2017"

alarab
محليات 16 نوفمبر 2017 , 08:03م
الدوحة قنا
 بحضور صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيسة مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وسعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني نائبة رئيس مجلس الإدارة والرئيسة التنفيذية للمؤسسة، اختتمت اليوم أعمال النسخة الثامنة من مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم "وايز 2017" الذي أقيم تحت عنوان "بين التعايش والإبداع.. نتعلم كيف نحيا ونعمل معا" بمركز قطر الوطني للمؤتمرات، واستمر يومين.
شارك في المؤتمر الذي يهتم بمعالجة التحديات التي تواجه التعليم، خاصة في أوقات الاضطراب وغياب الاستقرار الاقتصادي الناجم عن الصراع، أكثر من ألفي شخص من مئة دولة، بينهم سياسيون وأكاديميون ورجال وسيدات أعمال وطلاب، إضافة إلى مجموعة واسعة من المؤسسات والجهات المعنية بمجال التعليم من جميع أنحاء العالم.
ناقش المؤتمر على مدار يومين سبل الاستجابة للمشاكل والصعوبات الأكثر إلحاحاً التي تواجه المنظومة التعليمية، والعمل على تحويل التحديات إلى فرص للتغيير الإيجابي، وبناء مستقبل التعليم. وأثر التعليم على الاقتصاد، والصحة، والرفاه، والمواطنة، والاندماج، والعلوم، وغيرها من القضايا الملّحة في منظومة التعليم.
كما أقام مجلس "وايز" فعاليات للتعلم التجريبي لما يقارب 700 من طلاب المدارس القطرية، ممن تتراوح أعمارهم بين 12 و14 عامًا، وبمشاركة معلميهم، فضلاً عن تنظيم لقاءات مع مؤلفي تقارير "وايز" البحثية، وإتاحة الفرصة للتفاعل مع المؤسسات التعليمية العاملة في دولة قطر، والعديد من الأنشطة والفعاليات الأخرى.
وقد اختتمت قمة "وايز 2017" أعمالها بجلسة نقاشية بعنوان "من اقتصادات المعرفة إلى مجتمعات المعرفة" تحدث فيها الدكتور باتريك أيوا الحائز على جائزة وايز 2017 عن تجربته في إنشاء جامعة خاصة داخل بلاده، وكيف أنها توسعت وتضاعفت أعداد الملتحقين بها مرات عديدة في سنوات قليلة، مثنيا في الوقت ذاته على شعار الدورة الثامنة لمؤتمر وايز 2017 "بين التعايش والإبداع نتعلم كيف نحيا ونعمل معاً".. مؤكداً أهميته في تحقيق التغيير المنشود.
وأكد الدكتور باتريك ايوا على أهمية القيادة واقترانها بالأخلاق كأساس لكل ما يدفع الى التغيير والابتكار وانعكاس ذلك على رفاه الآخرين.. مشددا على دور القيادة في صناعة الأمل والمساعدة على تغيير القارة الإفريقية كلها من خلال نشر رسالة العيش المشترك.
واستعرض الدكتور مراحل الانتقال من علم المعرفة إلى اقتصاد المعرفة، وأن تغير التكنولوجيا وتطورها بشكل مستمر يدفع الشباب إلى معرفة كيف يتعلم.. موضحاً أن مدارس المستقبل مؤسسات تظل تعلم الناس مدى الحياة وأن جامعات المستقبل وسيلة لتعليم الناس كيف يتعلمون.
وأشار إلى أن حب العلم والرغبة فيه غريزة فطرية موجودة لدى جميع الناس لكن بعضهم قد يفقد الرغبة في التعليم بسبب المعلمين، أو قد يترك المدرسة بسبب الظروف الاقتصادية التي يعيش فيها.
ولفت إلى أن التكنولوجيا لا تحل محل التعليم التقليدي ولكنها مكملة له، وأن كبرى الجامعات في العالم التي توفر دروساً وتعليما على المواقع الإلكترونية تحافظ في الوقت ذاته على التعليم التقليدي، فالتعليم التقليدي والإلكتروني يجب أن يكونا سوياً دون تغليب لأحدهما على الآخر.
كما استضافت الجلسة الختامية لمؤتمر الابتكار في التعليم "وايز" أيضا السيد ستافروس يانوكا الرئيس التنفيذي لمؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم (وايز2017 ) والكاتبة والروائية النيجيرية تشيمامندا نجوزي أديتشي التي أكدت على ضرورة العمل على نشر التعليم كجزء أساسي وحق من حقوق الإنسان، لافتة إلى أن التعليم لا بد أن يعتمد على الأدب والفنون، ما يسمح بنشر التسامح وتهذيب الإنسان وزرع الأخلاق الحميدة داخل النفس البشرية.
وأوضحت أن التعليم ليس فقط تعلم المهارات بل أيضا تعلم المواطنة والتعاطف والطريقة الوحيدة لذلك هي الآداب والفنون لأنها تجبر الإنسان على العيش مع الآخرين وتقبل اختلافهم، فالعالم يحتاج إلى علماء لديهم وعي بشؤون الإنسانية وأدباء ملمين بكافة العلوم.
وأشارت إلى ضرورة العمل على نشر التعليم بين الأطفال من خلال وسائل الترفيه والتسلية التي تجذب الأطفال وجعل المدرسة بيئة محببة للطفل.. منوهين إلى أن الانتشار الواسع للتكنولوجيا الحديثة يدعو إلى ضرورة التوسع فيها داخل المدارس وأن تكون جزءا من ثقافة التعليم العالمية، حيث إن التعليم يجب ألا يعتد بتهيئة الفرد للوظائف بل يجب أن ينمي الإبداع لدى الإنسان ويبعده عن التفكير النمطي.
وفي ختام الجلسة أكد السيد ستافروس يانوكا الرئيس التنفيذي لمؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم (وايز2017 ) أن فاعليات قمة وايز تعتبر شهادة إثبات على أن دولة قطر اليوم أصبحت أكثر انفتاحاً على العالم، حيث تم تقديم نحو 22 ورشة عمل، وتكوين نحو 320 فريقا، شارك فيها نحو 1280 مشاركا، كما نظم مؤتمر وايز عبر برنامج أسبوع الدوحة للتعليم ورش عمل وفعاليات حول كيفية تعزيز البيئة التعليمية شاركت فيها 60 مؤسسة.
وأعلن السيد ستافروس يانوكا أن وايز قام بوضع استراتيجية خاصة بالتعليم في آسيا، بالإضافة إلى التعاون مع مؤسسة ماستركارد لتطوير التعليم الثانوي في عدد من البلدان الإفريقية.. كما أشار إلى موافقة بنك ستاندر على الاستمرار في تمويل مشروعات وايز الخاصة بالتعليم لمدة ثلاث سنوات .. لافتاً إلى إطلاق مؤتمر وايز بالعاصمة الغانية في مايو 2018، والتعاون مع قمة "ويش" حول تقرير بحثي عن الصحة.
وأضاف بأن وايز أطلق شبكة "القادة في التعليم" (أول إن) لبناء القدرات، ولتمكين قادة المدارس من المساهمة في أجندة سياسات التعليم.. لافتاً إلى المشاركات المميزة المتعلقة بأبحاث تكنولوجيا التعليم التي قدمها وايز خلال الفترة الماضية.