تضررت 3 مستشفيات في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في محافظة حلب في شمال سوريا جراء غارات لم يعرف إذا كانت سورية أم روسية خلال الـ24 ساعة الماضية، وفق ما أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس. وأفاد المرصد في بريد الكتروني بأن طائرات حربية استهدفت بعد منتصف الليل مشفى بغداد في قرية العويجل في ريف حلب الغربي، مما أسفر عن تدميره وخروجه عن الخدمة . ولم يتمكن المرصد من تحديد إذا كانت الطائرات سورية أم روسية. وكالات
الغارات أدت إلى سقوط جرحى من الكادر الطبي والمرضى ومصابين كانوا قد نقلوا الإثنين إلى المشفى بعد غارات استهدفت مشفى في بلدة كفرناها في ريف حلب الغربي، وأسفرت عن مقتل شخص على الأقل.
وكان المرصد ذكر الإثنين أن طائرات حربية كثفت غاراتها على ريف حلب الغربي، مستهدفة مستشفيين رئيسيين في كفرناها والأتارب.
وبحسب المرصد، استهدف مستشفى الأتارب الإثنين بخمس غارات متلاحقة أدت إلى تدمير غرف العمليات والصيدلية وغرف المراجعين، إضافة لتضرر سيارات الإسعاف، مخلفة إصابات في صفوف الكادر الطبي المتواجد في المشفى، بالإضافة إلى إصابة سيدة ودمار منزلها القريب من المشفى. وتعرض المستشفيان وفق المرصد لغارات عدة في وقت سابق.
وتعرضت المستشفيات القليلة التي لا تزال في الخدمة في القسم الشرقي من مدينة حلب، لغارات كثيفة بعد بدء قوات النظام هجوما مدعوما بغطاء جوي روسي في 22 سبتمبر للسيطرة على الأحياء الشرقية.
وأدت هذه الغارات إلى خروج مستشفيات رئيسية عن الخدمة، مما استدعى تنديدا دوليا ودعوات للتحقيق في ارتكاب جرائم حرب .
وتتهم الفصائل المعارضة النظام السوري وحليفته روسيا بتعمد استهداف المستشفيات والمرافق الطبية في مناطق سيطرة فصائل المعارضة، الأمر الذي تنفيه دمشق وموسكو.
وقال عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين الزنكي ياسر اليوسف في بيان أمس إن الاستهداف المتكرر للمستشفيات خرق واضح لمبادئ القانون الدولي واتفاقيات جنيف في مناطق النزاع .
وانتقد الصمت الدولي عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يقوم بها الروس والنظام والميليشيات التابعة له .
من جهة أخرى قالت وكالتان تابعتان للأمم المتحدة أمس الثلاثاء إن إنتاج الغذاء في سوريا تراجع إلى أدنى مستوياته على الإطلاق مع حلول شتاء سادس عام على الحرب.
وأفادت دراسة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) وبرنامج الأغذية العالمي بأن الكثير من المزارعين اضطروا لإهمال محاصيلهم بسبب ارتفاع أسعار البذور والأسمدة. وأضافت الوكالتان في بيان مشترك أن إنتاج القمح انخفض من 3.4 مليون طن متري في المتوسط قبل نشوب الحرب المستمرة منذ خمس سنوات إلى 1.5 مليون هذا العام.
وقالت بتينا لوشر المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي خلال إيجاز صحفي في جنيف انخفض إنتاج الغذاء في سوريا إلى مستوى قياسي بسبب الاقتتال وانعدام الأمن وكذلك أحوال الطقس .