السعودية ومصر تشددان على ضمان حرية الملاحة عبر باب المندب

alarab
حول العالم 16 سبتمبر 2026 , 01:23ص
القاهرة - وكالات

شددت السعودية ومصر أمس على ضرورة ضمان حرية الملاحة عبر البحر الأحمر بعد سيطرة الحوثيين على منطقة مضيق باب المندب، بعد توعّد الرياض الرد بحزم على هجمات الحوثيين.
وأتى الموقف المشترك خلال زيارة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الى القاهرة حيث التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، في حين من المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الدولي لمناقشة الوضع في مضيق باب المندب بعد سيطرة الحوثيين على كامل الساحل الغربي لليمن، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية وكالة فرانس برس.
ويشنّ الحوثيون هجمات على السعودية تطول على وجه الخصوص منشآت نفطية وعسكرية في جنوب المملكة، ويقولون إن الرياض تشنّ غارات مكثفة على مناطق سيطرتهم. ووسّع الحوثيون الأسبوع الماضي عقب هجوم سريع وواسع النطاق، من مناطق سيطرتهم، وأمسكوا بكامل الساحل الغربي وصولا إلى باب المندب الذي يربط بين المحيط الهندي والبحر الأحمر، وتاليا آسيا بأوروبا عبر قناة السويس الحيوية لمصر.
وفي بيان أصدرته الرئاسة في القاهرة بعد استقبال السيسي لبن سلمان، أكد الجانبان «الموقف المصري السعودي الحريص على ضمان حرية وأمن الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب وفي البحر الأحمر، حيث شدد السيد الرئيس على دعم مصر للإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها، وللتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية».
وأكد إدانة مصر «لأي اعتداءات أو تهديدات تمس سيادة المملكة»، مع الإشارة الى أن «الظروف الحالية تقتضي المزيد من التضامن والتنسيق بين البلدين، وأن مصلحة وأهداف البلدين واحدة ويوجد بينهما تفاهم مطلق».
وفي يوم الزيارة، أفاد الدفاع المدني السعودي بإطلاق إنذارات «للتحذير من خطر» في محافظتي جدة والطائف، وأيضا في مدينة مكة لأول مرة منذ اندلاع الحرب، قبل رفعها سريعا.
وأكد التحالف الذي تقوده الرياض لدعم الحكومة اليمنية أن هجمات شنها الحوثيون باستخدام صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة أسفرت عن إصابة 13 مدنيا في جنوب السعودية الاثنين.
وتوعّد المتحدث باسم التحالف تركي المالكي الحوثيين بالردّ «بمسؤولية وحزم».
وعاد اليمن في يوليو إلى واجهة التصعيد الإقليمي، مع تجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي سياق متصل، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الثلاثاء أن 100 ألف شخص على الأقل نزحوا منذ استئناف المعارك في اليمن بين الحوثيين والقوات الحكومية والتي سيطر خلالها الحوثيون على الساحل الغربي للبلاد ومنطقة مضيق باب المندب.
وأفادت المفوضية بأن «التصعيد السريع للأعمال القتالية على طول الساحل الغربي لليمن تسببت بنزوح أكثر من 100 ألف شخص داخل البلاد، ودفعت آلاف الآخرين للبحث عن ملجأ في جيبوتي، على الطرف الآخر من مضيق باب المندب».
وأسفرت المعارك الأخيرة بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية، عن مصرع مئات الأشخاص غالبيتهم من المقاتلين، بحسب ما أفادت مصادر من طرفي النزاع.
وأعربت مفوضية اللاجئين عن خشيتها من حصول «نزوح جديد للسكان في داخل اليمن، وتحركات أخرى للاجئين، في حال تصاعد الأعمال القتالية».
وأحصت المفوضية خلال الأيام الأربعة الماضية، عبور أكثر من 2400 شخص البحر الأحمر من اليمن الى جيبوتي، موضحة أن «أكثر من 60 في المئة منهم هم من النساء والأطفال».