

يناقش لفيفٌ من الخبراء الرائدين عالميًا في مجال تطوير اللقاحات موضوع ابتكار اللقاحات في قمة «ويش 2022» القادمة، التي يستضيفها مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية «ويش»، مبادرة الصحة العالمية التابعة لمؤسسة قطر، هذا العام بشكلٍ يجمع بين الحضور الفعلي والافتراضي من 4 إلى 6 أكتوبر المقبل.
وسوف تكون الدكتورة سوميا سواميناثان، كبيرة العلماء في منظمة الصحة العالمية، ود. جيروم كيم، المدير العام للمعهد الدولي للقاحات، والبروفيسورة سارة جيلبرت، أستاذة علم اللقاحات بجامعة أكسفورد والمؤسس المشارك لـ «فاكسيتاك» (Vaccitech)، من بين المتحدثين الرئيسيين طوال القمة التي تستمر ثلاثة أيام.
ويستكشف المتحدثون في الجلسات النقاشية دور الابتكار في تطوير لقاحات كوفيد-19 وتأثير ذلك على تطوير لقاحاتٍ ضد متحورات فيروس كوفيد - 19 الجديدة، بالإضافة إلى الأمراض المعدية الفيروسية الأخرى.
ويستغرق الأمر عادةً حوالي 10 سنوات (من المرحلة الأولى الخاصة بالاختبارات إلى الحصول على الموافقة الرسمية) لدواءٍ جديد لكي يتم طرحه في الأسواق.
وكانت البروفيسورة سارة جيلبرت في طليعة هذا الإنجاز، وانقاذ ملايين الأرواح، بعد أن شاركت في تطوير لقاح أكسفورد أسترازينيكا المضاد لفيروس كوفيد-19؛ أحد اللقاحات الأولى التي استُخدمت في جميع أنحاء العالم، حيث تم توزيع أكثر من ملياري جرعة على ما لا يقل عن 170 دولة.
وعملت الدكتورة سوميا سواميناثان وهي طبيبة أطفال وباحثة مرموقة عالميًا في مجال مرض السل وفيروس نقص المناعة البشرية، ولديها 30 عامًا من الخبرة في الرعاية السريرية والبحوث، وقد عملت طوال مسارها المهنية على ترجمة البحوث إلى برامج عظيمة الأثر. وتحرص الدكتورة سواميناثان من خلال عملها في منظمة الصحة العالمية على أن تظل المنظمة في طليعة العلوم والتكنولوجيا وتعزيز تقدمها من أجل خدمة الصحة العامة والرعاية السريرية، وأن تكون قادرة على ترجمة المعرفة المكتسبة إلى تأثير عظيم الأثر على صحة الشعوب في جميع أنحاء العالم.
ويتمتّع الدكتور جيروم كيم، الذي تدرب على ممارسة الطب، بالريادة في مجال البحوث حول فيروس نقص المناعة البشرية وتطوير اللقاحات.
ويعتبر من بين أبرز 50 شخصية مؤثرة في مجال صناعة اللقاحات، وقاد تجربة لقاح فيروس نقص المناعة البشرية «آر في144» ضمن برنامج أبحاث الجيش الأمريكي في تايلاند، والتي تعد المحاولة الأولى لإثبات أن لقاحًا لفيروس نقص المناعة البشرية قد يمنع انتقاله بين البشر. وخلال فترة قيادته، أسهم معهد تطوير اللقاحات في تطوير لقاح الكوليرا عن طريق الفم.
وقالت سلطانة أفضل الرئيس التنفيذي لـ «ويش»: «نُدرك في ويش الآثار السلبية العميقة على الصحة الجسدية والنفسية التي تطرحها قضايا مثل الأوبئة، ونعتقد أن الابتكار، وإقامة الحوار بين الأطراف المعنية والممارسين الصحيين وصانعي السياسات، هما أمران ضروريان للتخفيف من حدة الحالات الصحية الطارئة في المستقبل».
وأضافت: ذُكّرنا جميعنا على مدار العامين الماضيين بمدى أهمية البحث في مجال اللقاحات وتطويرها، ولماذا يُعد الابتكار في هذا المجال أمرًا أساسيًا لحماية صحة الشعوب.
وتابعت: يُشرفنا أن نستضيف أذكى العقول في العالم في مجال ابتكار اللقاحات في قمة «ويش 2022»، ونتطلع إلى سماعهم يشاركون معارفهم وخبراتهم التي اكتسبوها خلال مواجهة وباء كوفيد-19».
وستكون جميع المواضيع المطروحة للنقاش في قمة «ويش 2022» مدعومة بتقارير قائمة على الأدلة، أُعدّت تحت إشراف المجموعة الاستشارية للمنتدى المكونة من خبراء الصحة العالمية، والتي تقدم توصيات سياسية عملية.
ومن المقرر أن ينشر «منتدى ويش حول ابتكار اللقاحات» تقريرًا خلال القمة يستعرض العوامل التمكينية الأخرى للابتكار الصيدلاني، التي تمتد من التطورات في التكنولوجيا إلى الامتياز التشغيلي وتصميم التجارب السريرية، وسيقدم توصيات سياسية للبناء على هذا التقدم من أجل ابتكار اللقاحات في المستقبل.