قال دبلوماسي خليجي إن الإمارات فشلت في تبرير علاقة التحالف مع تنظيم القاعدة في اليمن وتمويله. ونقل موقع اليمن نت ، الإخباري عن الدبلوماسي الذي لم يكشف عن اسمه، القول إن الإدارة الأمريكية تشعر بأنها خُدعت في اليمن من قِبل حليفتها أبوظبي .
وأشار إلى أن هناك أصواتا في الكونجرس تدعو إلى معاقبة الإمارات، قد لا يرقى ذلك إلى وقف التعاون الكامل مع الإمارات لكنه قد يذهب إلى وقف التسليح .
وأوضح أن المسؤولين الإماراتيين أخبروا الأمريكيين أن ما تحدث عنه الإعلام، تزوير ومدعوم من جهات خارجية. لكن المسؤولين في الخارجية الأمريكية ينظرون إلى ما ينقله الإماراتيون بـ شك كبير .
وقال إن هذا الشك يتسرب بشكل أكبر إلى السفراء الموجودين في اليمن، وإن التقارير القادمة من الميدان في اليمن تضر كثيراً سمعة الإمارات وتخدش في كل التقارير التي دائماً ما قدمها الدبلوماسيون الإماراتيون عن اليمن.
ونشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية تقريرا مطولا، وصفته بأنه يكشف لأول مرة تفاصيل مثيرة من داخل القواعد العسكرية الإماراتية في اليمن.
وقال ضابط إماراتي في تصريحات نادرة، للصحيفة، من داخل قواعد حرب الإمارات في اليمن إن الاتفاق مع القاعدة كان لابد منه لتفادي الألغام الأرضية والعبوات الناسفة التي وضعوها في طريقنا.
وقالت الصحيفة البريطانية: رغم أنه من الواقع التحالف والحكومة اليمنية يتخذون عدن مقرا لهم، لكنهم يواجهون فيها خطرا كبيرا، فبعد أيام من وجود الإندبندنت، استهدفت قنبلة موضوعة على جانب طريق قافلة تضم زعيم إقليمي مدعوم من التحالف، ورغم أن أمين محمود، محافظ ولاية تعز بجنوب غرب البلاد لم يصب بجروح بالغة، إلا أن حراسه الشخصيين أصيبوا إصابات بالغة.
وقالت القيادات الإماراتية إنها منذ اشتراكها في الحرب في مارس 2015، دربت قوة قوامها 60 ألف جندي يمني، مؤلفة من رجال القبائل وقوات أمن سابقة.
واعترف أحد كبار قادة الإمارات لصحيفة الإندبندنت بأنهم سعوا إلى استيعاب مقاتلي القاعدة الهاربين وتجنيدهم بوعود من المال، لكن ذلك يتم وفق برنامج دقيق للتحقيقات والمراقبة وإعادة التأهيل.
وقال القائد: هذا البرنامج كان ناجحا، حيث كشف المقاتلون السابقون معلومات إيجابية جدا عن التنظيم وطبيعة تمركزه، وشجعوا المزيد من المقاتلين على الانضمام إلى القوات اليمنية.
يذكر أن تحقيق اسوشيتد برس كشف عن دفع الإمارات أموالاً لتنظيم القاعدة من أجل انسحابهم من المكلا بكل العتاد والأموال التي كان نهبها من المدينة خلال حكم استمر عاماً. ولفت التحقيق إلى أن قادة إماراتيين التقوا بقادة تنظيم القاعدة في عدن، وبحثوا الأمر، بعد أن تم نقلهم من المكلا برعاية إماراتية. وأكد تقرير أسوشيتد برس أن مسؤولين عسكريين وزعماء قبائل موالين للتحالف، كفلوا طريقا آمنا لمسلحي تنظيم القاعدة لمغادرة المكلا ومنحوهم أموالا تقدر بـ 100 مليون دولار.